المبحث الأول: تعريف المستخرجات
المبحث الثاني: حكم الأحاديث الواردة في المستخرجات
المبحث الثالث: أصول الاستخراج
المبحث الرابع: المؤلفات في المستخرجات
[ ١٥ ]
المبحث الأول: تعريف المستخرجات
(المستخرج) في اللغة: هو اسمٌ مفعول، مُشتق من الفعل: اسْتَخْرَجَ المزيد من الثلاثيّ خَرَجَ، والخرُوج نَقِيض الدّخُول، وخارج كل شيء ظاهرُه، والاستخراج كالاستنباط، واستخرجتُ الشيء من المعدِن: خلصته من ترابه (^١).
وفي الاصطلاح
قال الإمام العراقي: المستخرجُ موضوعُه: أن يأتي المصنف إلى كتاب البخاري، أو مسلم .. فيخرِّج أحاديثه بأسانيدَ لنفسه من غير طريق البخاري، أو مسلم، فيجتمع إسنادُ المصنّف مع إسناد البخاري أو مسلم في شيخه، أو مَن فوقه (^٢).
وقال السخاوي: والاستخراج: أن يَعمد حافظ إلى"صحيح البخاري" مثلًا فيُورد أحاديثه حديثًا حديثًا بأسانيدَ لنفسه غير ملتزم فيها ثقة الرواة، وإن شذّ بعضُهم حيث جعله شرطًا من غير طريق البخاري إلى أن يلتقي معه في شيخه أو في شيخ شيخهِ، هكذا ولو في الصحابي، كما صرّح به بعضهم. لكن لا يَسوغُ للمُخَرِّج العُدول عن الطريق التي يقرب اجتماعه مع مصنف الأصل فيها إلى البَعيدة إلا لغرض من علو، أو زيادة حكم مُهم، أو نحو ذلك، ومقتضى الاكتفاء بالالتقاء في الصحابي أنهما لو اتفقا في الشيخ مثلًا ولم يتحد سنده عندهما، ثم اجتمع في الصحابي إدخاله فيه، وإن صرّح بعضهم بخلافهِ.
_________________
(١) "المصباح المني" مادة: خرج.
(٢) "التبصرة والتذكرة" (١/ ٥٦، ٥٧) للحافظ العراقي.
[ ١٦ ]
وقال الحافظ الشيخ أحمد بن الصّديق الغماري (ت:١٣٨٠ هـ): وأما الاستخراج، فهو أن يقصد الحافظ إلي مصنف مسند لغيره، فيخرِّج أحاديثه بأسانيد نفسه، من غير طريق صاحب الكتاب، فيَجتمع معه في شيخهِ، أو شيخ شيخهِ،
وهكذا إلي صحابيّ الحديث (^١).
وقال الكتاني رحمه الله تعالى: وقد يطلق المستخرَج عندهم على كتاب استخرَجَه مؤلفه؛ أي: جمعَه من كتب مخصوصة، كمُستخرَج الحافظ أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مَنْدَهْ، وسماه: "المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الناس للمعرفة"، جمع فيه فأوعَى. وكثيرًا ما ينقل عن مستخرَجه المذكور الحافظ ابنُ حجر في كتبه، فيقول: ذكر ابنُ مَنْدَهْ في" مستخرجه "، وتارة يقول: في "تذكرته". والله أعلم (^٢).
_________________
(١) "حصول التفريج بأصول التخريج" الصديق الغماري ص (١٥).
(٢) "الرسالة المستطرفة" الكتاني ص (٣١ ــ ٣٢).
[ ١٧ ]
المبحث الثاني: شروط المستخرج
ينبني العمل على تخريج أحاديث الكتاب المستخرج عليه بأسانيدَ خاصة، ومجانبة طريق مؤلف الكتاب ما أمكن، والاجتماع مع صاحب الكتاب في بعض طبقات الإسناد
وهذه الأصول، قد لا يطرد وقوعُها للمستخرج، إذ ربما أسقط أحاديث لم يجد له بها سندًا يَرتضيهِ، وربما ذكَرها من طريق صاحبِ الكتاب لكن لا يَسوغُ للمستخرج العدولُ عن الطريق التي يقرُب اجتماعه مع مصنفِ الأصل فيها، إلي الطريق البعيدة، إلا لغرض من عُلُوٍّ، أو زيادة حُكم مهمّ. ذكر ذلك ابنُ حجر (^١).
_________________
(١) "النكت الوفية بما في شرح الألفية" للبقاعيّ (١/ لوحة ٢٣). و"فتح المغيث"للسخاوي (١/ ٥٧).
[ ١٨ ]
المبحث الثالث: حكم الأحاديث الواردة في المُستخرَجات
قال السَّخَاوي: والكتب المخرَّجة لم يلتزم فيها موافقتها للكتب المخرجة عليها في الألفاظ، فحصَل فيها تفاوت في اللفظ والمعنى (^١).
وقال ابن الصلاح: صنَّف على"صحيح مسلم" قوم من الحفاظ، وأدركوا الأسانيد العالية، وفيهم مَن أدرك بعض شيوخ مسلم، فخرَّجُوا أحاديثه في تصانيفِهم تلك، فالتحقتْ به في أن لها سِمَة الصحيح، وإن لم تلتحق به في خصائصه ، ثم إنهم لم يلتزموا فيها الموافقة في ألفاظ الأحاديث من غير زيادة ولا نقص، لكونهم يروونها بأسانيد أُخر، فأوجب ذلك بعض التفاوت في بعض الألفاظ.
فلا يجوز أن تنقل منها حديثًا وتقول: هو كذا فيهما إلا أن تقابله بهما، أو أن يقول المصنف: أخرجاه بلفظه (^٢).
_________________
(١) "فتح المغيث" (١/ ٣٨).
(٢) "صيانة صحيح مسلم" للإمام ابن الصلاح ص (٨٨).
[ ١٩ ]
وحيث إنّ رجال المستخرَجات ليسُوا ثقات كلُّهم، ففيهم الثقة والصَّدُوق ومَن دونهما، بل وُجِدَ فيهم الضعيفُ والمتهم والوضَّاع، وعلى ذلك فإن الزياداتِ التي تفرَّد بها هؤلاء لا يُحكم لها بالصِّحة مطلقًا.
ويرجع تفاوت أصحاب المستخرجات إلى أسبابٍ، منها أنه ليس كلُّ رجال المستخرجات رجالَ الصحيح. قال الحافظ ابن حجر في "النكت" (١/ ٢٩٣): (بل ورأيت في"مُستخرَج أبي نُعيم" وغيره الرّواية عن جماعةٍ من الضعفاء).
وقال السخاوي في "فتح المغيث" (١/ ٤٠): (فرُبَّ حديثٍ أخرجه البخاري من طريق بعض أصحاب الزهري عنه مثلًا، فأورده المخرِّجُ من طريق آخر ممن تُكُلِّمَ فيه عن الزهري بزيادة، فلا يحكم لها حينئذ بالصحة، وقد خرَّج الإسماعيلي في "مُستخرجه"لإبراهيم بن الفضل المخزومي، وهو ضعيفٌ عندهم، وأبو نُعيم لمحمد بن زُبَالة، وقد اتهَّمُوه).
فهؤلاء رجال المُستخرجات كما رأيت يتدرجون من الثقة إلى الاتّهام، ولازمُ ذلك أن تكون زيادات بعض المستخرجات ضعيفة أو دون ذلك، وفي المُستخرجات أحاديث معلَّقة وموقوفة، وفي بعضها نقصُ أحاديث عن الصحيح، وأخرى زائدة.
وربما عزَّ على المصنف - يعني صاحب المستخرج - وجودُ حديث يعني من أحاديث" الصحيح " فيتركه أصلًا، أو يُعلقه على بعض رواته.
[ ٢٠ ]
المبحث الرابع: المؤلَّفات في المُستخرَجات
[أولًا]: المستخرجات على "الصحيحين" حيث إنها من الأهمية بمكان بالنسبة لأهل العلم، وذلك لفضل الشيخين وقدرهما إذا اجتمعَا خاصةً. وهذه المؤلفات هي:
١ - "المستخرج على الصحيحين": للإمام الحافظ المتقِن الحجّة، أبي عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف الشيبانيّ النيسابُوريّ، المعروف بابن الأخرم، ويُعرَف قديمًا بابن الكرمانيّ (ت:٣٤٤ ه) (^١).
٢ - "المستخرج على الصحيحين":للإمام الحافظ أبي علي الحسين بن محمد بن أحمد الماسرسجي (ت:٣٦٥ ه) (^٢).
٣ - "المستخرج على الصحيحين": للإمام الحافظ، المعمّر الثقة، شيخ الأهواز أبي بكر، أحمد بن عبدان بن محمد بن الفرَج، الشِّيرازيّ (ت:٣٨٨ ه) (^٣).
٤ - " المستخرج على الصحيحين": للإمام الحافظ، العلامة الثقة، شيخ الفقهاء والمحدثين، أبي بكر، أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب، الخوارزمي، ثم البَرْقاني (ت:٤٢٥ ه) (^٤).
٥ ــ"المستخرج على الصحيحين": للإمام الحافظ المجوّد، أبي بكر، أحمد بن علي بن محمد بن إبراهيم بن مَنْجَويه، اليزديّ، الأصبهانيّ (ت:٤٢٨ ه) (^٥).
_________________
(١) قال الحاكم: صنف كتاب "المستخرج على الصحيحين"، وصنف "المسند الكبير"، وسأله أبو العباس السراج أن يخرج له كتابًا على "صحيح مسلم" ففعل. وسمعتُ أبا عبد الله بن يعقوب غير مرة، يقول: ذهب عُمري في جمع هذا الكتاب، يعني "المستخرج" على كتاب مسلم، وسمعته تندَّم على تصنيفهِ "المُختصر الصحيح المتفق عليه"، ويقول: مِن حقنا أن نجهد في زيادة الصحيح. "سير أعلام النبلاء " (١٥/ ٤٦٦).
(٢) ذكره الكتاني فيمن صنّف على كل منهما. " الرسالة المستطرفة" ص (٢٩،٣٠).
(٣) المرجع السابق نفسه.
(٤) قال الخطيب البغدادي: وصنف مسندًا ضمّنه ما اشتمل عليه صحيح البخاري ومسلم."تاريخ بغداد" (٤/ ٣٧٤). وقال الكتاني: (على كل منهما). "الرسالة المستطرفة" ص (٣٠).
(٥) نزيل نيسابور، قال الذهبي: (قد صنف ابن منجويه على "الصحيحين" مستخرجًا، وعلى "جامع أبي عيسى"، و" سنن أبي داود". " سير أعلام النبلاء" (١٧/ ٤٣٨).
[ ٢١ ]
٦ - "المستخرج على الصحيحين": للإمام الحافظ، الثقة العلامة، أبي نُعيم، أحمد بن عبد الله ابن إسحاق المهرانيّ، الأصبهانيّ (ت:٤٣٠ ه) (^١).
٧ - "المستخرج على الصحيحين": للإمام الحافظ المجود، شيخ الحرم، أبي ذر، عبد بن أحمد بن محمد، المعروف ببلده بابن السمّاك، الأنصاريّ، الخراسانيّ، الهرويّ، المالكيّ (ت:٤٣٤ ه) (^٢).
٨ - " المستخرج على الصحيحين": للإمام الحافظ المجود، محدث العراق، أبي محمد، الحسن بن محمد بن الحسن بن علي، البغداديّ الخلال (ت:٤٣٩ ه) (^٣).
٩ - "المستخرج على الصحيحين": للإمام المحدث الثقة، أبي الحسن، أحمد بن محمد بن أحمد بن منصور، البغداديّ، العتيقيّ (ت:٤٤١ ه) (^٤).
١٠ - "المستخرج على الصحيحين": للحافظ العالم المفيد، أبي مَسعود، سليمان بن إبراهيم ابن محمد بن سليمان الأصبهانيّ، الملنجيّ (ت:٤٨٦ ه) (^٥).
_________________
(١) الصوفي، الأحول، ذكره الإمام الذهبي، وسماه: "المستخرج على الصحيحين". "سير أعلام النبلاء" (١٧/ ٤٥٥).
(٢) قال القاضي عياض: ولأبي بكر كتابه الكبير في المسند الصحيح المخرج على البخاري ومسلم. "ترتيب المدارك" (٤/ ٦٩٧)، وسماه الحافظ الذهبي: " الصحيح المسند المخرَّج على الصحيحين". "سير أعلام النبلاء" (١٧/ ٥٦٠).
(٣) قال الخطيب البغدادي: وخرج المسند على " الصحيحين". " تاريخ بغداد" (٧/ ٤٢٥).
(٤) قال ابن ماكولا: خرج على " الصحيحين ". "الوافي بالوفيات" (٧/ ٣٧٩).
(٥) قال السمعاني: خرج على " الصحيحين". " سير أعلام النبلاء" (١٩/ ٢١).
[ ٢٢ ]
[ثانيًا]: المستخرجات على صحيح البخاري:
١ - "المستخرج على صحيح البخاري": للإمام الحافظ أبي العباس محمد بن أحمد بن حمدان بن علي الحيريّ النيسابوريّ (ت:٣٦٠ ه) (^١).
٢ - "المستخرج على صحيح البخاريّ": للحافظ الكبير الثبت الجوّال، الإمام أبي علي، الحسين ابن محمد بن الحسين بن عيسى بن ماسرجس الماسرجسي، النيسابوري (ت:٣٦٥ ه) (^٢).
٣ - "المستخرج على صحيح البخاري": للإمام الحافظ الرحالة النحوي أبي محمد، وأبي القاسم، عبد الصمد بن محمد بن حيويه البخاري (ت ٣٦٨ ه) (^٣).
٤ - "المستخ (^٤) ٧١ ه) (^٥).
_________________
(١) قال الذهبي: وقد سمع بمنصورة - وهي أم بلاد خوارزم - بعض "صحيح البخاري" من الفِرَبْري، فوجده نازلًا، فصنف على مثاله مُستخرَجًا له. "سير أعلام النبلاء" (١٦/ ١٩٥).
(٢) قال أبو عبد الله الحاكم في " تاريخه": وخرج على "صحيح البخاري" كتابًا، وعلى "صحيح مسلم". "سِير أعلام النبلاء" (١٦/ ٢٨٨).
(٣) قال أبو عبد الله الحاكم: استخرج على " صحيح البخاري" وجَوَّدَهُ. "سير أعلام النبلاء" (١٦/ ٢٩١).
(٤) قال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (١٦/ ٢٩٣)، وابن كثير في " البداية والنهاية" (١١/ ٢٩٨): يقع في أربعة مجلدات. وقد ذكر المباركفوري في مقدمة "تحفة الأحوذي" (١/ ٣٣٠) أن منه نسخة مكتوبة بخط الحافظ ابن حجر محفوظة في الخزانة الجرمنية، وأن الحافظ اختصر هذا الكتاب ولخصه وسماه: "المنتقى". وقد استفاد الحافظ ابن حجر من هذا الكتاب في شرحهِ للبخاري.
(٥) أخرج على صحيح البخاري": للإمام الحافظ الحجة الفقيه، شيخ الإسلام، أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني الإسماعيلي (٣
[ ٢٣ ]
٥ - "المستخرج على صحيح البخاري": للإمام الحافظ المجود الرحالة، أبي أحمد محمد بن أحمد بن حسين العبدي، الغطريفي، الجرجاني (ت:٣٧٧ ه) (^١).
٦ - "المستخرج على صحيح البخاري": للإمام الحافظ، رئيس أصبهان، أبي عبد الله، محمد بن أحمد بن محمد بن عصم ابن أبي ذهل العصمي الضبي الهروي (ت:٣٧٨ ه) (^٢).
٧ - "المستخرج على صحيح البخاري": للحافظ المجوّد العلامة، محدث أصبهان، أبي أيوب، أحمد بن موسى بن مردويه بن فورك الأصبهانيّ (ت:٤١٠ ه) (^٣).
٨ - "المستخرج على البخاري": للإمام الحافظ، الثقة العلامة، أبي نعيم، أحمد بن عبد الله بن إسحاق المهرانيّ، الأصبهانيّ (ت:٤٣٠ ه) (^٤).
_________________
(١) قال الإمام السمعاني: صنف"المسند الصحيح على كتاب البخاري". " سير أعلام النبلاء" (١٦/ ٣٥٥).
(٢) قال الذهبي: لابن أبي ذهل صحيح خرجه على "صحيح البخاري". " سير أعلام النبلاء" (١٦/ ٣٨١).
(٣) قال الذهبي: ومن تصانيفه: كتاب "المستخرج على صحيح البخاري" بعلو في كثير من أحاديث الكتاب حتى كأنه لقي البخاري. " سير أعلام النبلاء" (١٧/ ٣١٠).
(٤) ذكره الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (١٩/ ٣٠٦)، وابن حجر في "المجمع المؤسس" (٢/ ٩٤) برقم (٦٢٣). ويعد هذا الكتاب أحد المراجع التي أكثر الإمام ابن حجر الاقتباس منها في كتابه " فتح الباري". انظر"معجم المصنفات الواردة في فتح الباري" (٣٦٣) برقم (١١٦٧) مشهور حسن آل سلمان ورائد صبري.
[ ٢٤ ]
[ثالثًا]: المستخرجات على " صحيح مسلم":
١ - "المستخرج على صحيح مسلم": للإمام الحافظ أبي بكر، محمد بن محمد بن رجاء الأَسْفَرايِينيّ (ت:٢٨٦ ه) (^١).
٢ - " المستخرج على صحيح مسلم": للإمام الحافظ الحجة، أبي الفضل، أحمد بن سلمة النيسابوري، البزاز (ت:٢٨٦ ه) (^٢).
٣ - "المستخرج على صحيح مسلم": للإمام الحافظ الزاهد شيخ الإسلام، أبي جعفر،
أحمد بن حمدان بن علي الحيريّ النيسابوريّ (ت:٣١١ ه) (^٣).
٤ - "المستخرج على صحيح مسلم": للإمام الحافظ أبي عوانة، يعقوب بن إسحاق بن
إبراهيم بن يزيد النيسابوري الأصل، الأَسْفَرايِينيّ (^٤).
٥ - "المستخرج على صحيح مسلم": للإمام الكبير، شيخ الإسلام، أبي عِمران، موسى بن العباس، الخُراساني، الجويني (ت:٣٢٣ ه) (^٥).
_________________
(١) قال ابن الصلاح في معرض حديثه عن المستخرجات على " صحيح مسلم": ومنها: " المسند الصحيح" المصنَّف على شرط مسلم، وهو متقدمٌ يُشارك مسلمًا في أكثر شيوخه. "صيانة صحيح مسلم" ص (٨٩).
(٢) وهو رفيق مسلم في الرحلة إلى بلخ وإلى البصرة، قال الذهبي: له مستخرج كهيئة "صحيح مسلم". " سير أعلام النبلاء" (١٣/ ٣٧٣). وقال الشيخ أبو القاسم النصرأباذي: رأيت أبا علي الثقفي في النوم، فقال لي: عليكَ بصحيح أحمد بن سلمة."تذكرة الحفاظ" (٢/ ١٥٦).
(٣) قال الخطيب البغدادي: ولم يزل يطلب الصحيح على شرط مسلم حتى صنّفه. وقال ابن الصلاح: "المخرج على صحيح مسلم" للعبد الصالح أبي جعفر أحمد بن حمدان. "صيانة صحيح مسلم" ص (٨٨).
(٤) وهو موضوع هذا البحث وستأتي تفاصيل عنه في الفصول القادمة.
(٥) قال الحاكم النيسابوري: خرّج على كتاب "مسلم". "سير أعلام النبلاء" (١٥/ ٢٣٥).
[ ٢٥ ]
٦ - "المستخرج على صحيح مسلم": للإمام الحافظ المفيد، أبي محمد أحمد بن محمد بن إبراهيم الطوسي البلاذريّ (ت:٣٣٩ ه) (^١).
٧ - "المستخرج على صحيح مسلم": للإمام الحافظ العلامة محدث الأندلس، أبي محمد، قاسم ابن أصبَغ بن محمد القرطبيّ (ت:٣٤٠ ه) (^٢).
٨ - "المستخرج على صحيح مسلم": للإمام الحافظ الفقيه القُدوة شيخ الإسلام، أبي النضر، محمد بن محمد بن يوسف، الطوسيّ، الشافعيّ (ت:٣٤٤ ه) (^٣).
٩ - "المستخرج على صحيح مسلم": للإمام الحافظ المتقن الحجة، أبي عبد الله محمد بن يعقوب ابن يوسف الشيبانيّ النيسابوريّ، المعروف بابن الأخْرَم، ويعرف قديمًا بابن الكِرْمَاني (ت:٣٤٤ ه) (^٤)
١٠ - "المستخرج على صحيح مسلم": للإمام الحافظ المفتي، شيخ خراسان أبي الوليد حسان بن محمد بن أحمد بن هارون النيسابوري، الشافعي (^٥).
_________________
(١) قال الحاكم أبو عبد الله: وحكي عن أبي محمد البلاذريّ أنه قال: لم تكن لي همة في سماع الحديث أكبر من التخريج على كتاب "مسلم"، فلما انصرفت من الرحلة أخذت في التخريج عليه، وأفنيت عمري في جمعه."سير أعلام النبلاء" (١٦/ ٣٦).
(٢) مولى بني أمية، قال الذهبي: وَفَاتَهُ السماع من أبي داود، فصنف سننًا على وضع سننه، و" صحيح مسلم" فاته أيضًا فخرّج صحيحًا على هيئته. "سير أعلام النبلاء" (١٤/ ٤٧٣).
(٣) قال الإمام الذهبي: وعمل مستخرجًا على "صحيح مسلم". "سير أعلام النبلاء" (١٥/ ٤٩٠).
(٤) قال الحاكم: صنف كتاب "المستخرج على الصحيحين"، وصنف ""المسند الكبير"، وسأله أبو العباس السراج أن يخرِّج له كتابًا على "صحيح مسلم" ففعل. (و) سمعت أبا عبد الله بن يعقوب غيرَ مرة، يقول: ذهَب عُمري في جمع هذا الكتاب، يعني " المستخرج" على كتاب مسلم، وسمعته تندم على تصنيفه "المختصر الصحيح المتفق عليه"، ويقول: من حقنا أن نجهد في زيادة الصحيح. "سير أعلام النبلاء" (١٥/ ٤٦٧، ٤٦٨).
(٥) نعته في "السير" (٥/ ٤٩٢) بالفقيه الإمام الأوحد الحافظ المفتي، ولد بعد ٢٧٠ هـ، قال الحاكم: صنَّف أبو الوليد "المستخرج على صحيح مسلم"، تُوفِّيَ سنة ٣٤٩ هـ. وانظر" الرسالة المستطرفة" ص (٢٨).
[ ٢٦ ]
١١ - "المستخرج على صحيح مسلم": للحافظ المجود، أبي سعيد، أحمد بن محمد بن
سعيد بن إسماعيل الحيريّ النيسابوريّ الشهيد (^١).
١٢ - "المستخرج على صحيح مسلم": للعلامة الحافظ أبي حامد، أحمد بن محمد بن شارك، الهروي، الشافعي (ت:٣٥٨ ه) (^٢).
١٣ - "المستخرج على صحيح مسلم": للحافظ الكبير الثبت الجوال الإمام أبي علي، الحسين بن محمد بن أحمد بن الحسين بن عيسى بن ماسرجس الماسرجسي النيسابوري (ت:٣٦٥ ه) (^٣).
١٤ - "المستخرج على صحيح مسلم": للإمام الحافظ الصادق، محدث أصبهان، أبي محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، المعروف بأبي الشيخ (ت:٣٦٩ ه) (^٤).
_________________
(١) نعته في "السير" (١٦/ ٢٩) بقوله: الحافظ المجود، أحد الأئمة، وقال: وصنَّف (التَّفسير الكبير)، و"المستخرج على صحيح مسلم"، والأبواب، وغير ذلك. تُوفِّي سنة ٣٥٣ هـ.
(٢) قال السبكي: وللحافظ أبي حامد الشاركي كتاب"المخرج على صحيح مسلم" لم أقف عليه. "طبقات الشافعية الكبرى" (٣/ ٤٥). وذكره ابن الصلاح في "صيانة صحيح مسلم" ص (٨٩).
(٣) قال أبو عبد الله الحاكم في "تاريخه": وخرّج على "صحيح البخاري" كتابًا، وعلى "صحيح مسلم". "سير أعلام النبلاء" (١٦/ ٢٨٨).
(٤) ذكره الإمام السمعاني ضمن مروياته وسماه: "المسند المنتخب على الأبواب المستخرج من كتاب مسلم بن الحجاج"، وسماه ابن الصلاح " المخرج على مسلم صيانة صحيح مسلم" ص (١٦١). "شرح مسلم" للنووي (١/ ١٩٣، ١٩٤). "سير أعلام النبلاء" (١٩/ ٤١٩).
[ ٢٧ ]
١٥ - "المستخرج على صحيح مسلم": للإمام الحافظ الحجة الفقيه، شيخ الإسلام، أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني الإسماعيلي الشافعي (ت:٣٧١ ه) (^١).
١٦ - "المستخرج على صحيح مسلم": للمحدث الحافظ الجوال، أبي عبد الله، الحسين بن أحمد ابن محمد الشماخي، الهروي، الصفار (٣٧٢ ه) (^٢).
١٧ - "المستخرج على صحيح مسلم": للإمام الحافظ المجود، أبي بكر، محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشيباني الخراساني الجوزقي (ت:٣٨٨ ه) (^٣).
١٨ - "المستخرج على صحيح مسلم": للإمام الحافظ، الثقة العلامة، أبي نعيم، أحمد بن
عبد الله بن إسحاق المهراني، الأصبهاني، الصوفي (^٤).
_________________
(١) قال الإمام البرقاني: عندي عن الشَّمَّاخِي رزمة، وكان قد أخرج كتابًا على "صحيح مسلم" ولا أخرج عنه في الصحيح حرفًا واحدًا. وقال الذهبي: صاحب "المستخرج على صحيح مسلم". "تاريخ بغداد" (٤/ ٩)، و" سير أعلام النبلاء" (١٦/ ٣٦٠).
(٢) قال أبو عبد الله الحاكم: صنف المسند الصحيح على كتاب مسلم. وذكر المباركفوري أن منه نسخة مكتوبة بخط الحافظ ابن حجر، موجودة في الخزانة الجرمنية بألمانيا، وأن الحافظ ابن حجر اختصَر هذا الكتابَ وسمّاهُ " المنتقى"، وكذا سماه ابن الصلاح في "صيانة صحيح مسلم" ص (٩٠)، " مقدمة تحفة الأحوذي" (١/ ٢٣٠) ومجلة جامعة أم القرى (١/ ٢٢٠).
(٣) "صيانة صحيح مسلم"ص (٩٠)،وقد طبع تحت عنوان "المسند المستخرج على صحيح مسلم" بتحقيق محمد حسن.
(٤) قال الذهبي: صنَّف كتابًا في السنن، خرّجه على "سنن أبي داود". قاله في "سير أعلام النبلاء" (١٥/ ٢٤١)، وقريبًا منه قاله في "تاريخ الإسلام" (٧/ ٥٩٦)، وانظر "تاريخ علماء الأندلس" (٢/ ٥٠)، و" الرسالة المستطرفة" ص (٣٠).
[ ٢٨ ]
[رابعًا]: المستخرجات على السنن وغيرها:
١ - "المستخرج على سنن أبي داود": للإمام الحافظ العلّامة، شيخ الأندلس ومسندها، أبي عبد الله محمد بن عبد الملك بن أيمن بن فرج القرطبي (^١).
٢ - "المستخرج على سنن أبي داود": للإمام الحافظ المجود، أبي بكر، أحمد بن علي بن محمد بن إبراهيم بن مَنْجَويه، اليَزدِي، الأصبهاني (^٢).
٣ - "المستخرج على سنن أبي داود": للإمام الحافظ العلّامة محدّث الأندلس، أبي محمد،
قاسم بن أصبَغ بن مُحمد القرطبي (ت:٤٣٠ ه) (^٣).
٤ - "المستخرج على جامع الترمذي": للإمام الحافظ المجود، أبي علي، الحسن بن علي بن نصر ابن منصور، الطوسي، المعروف بمكردش (ت:٣١٢ ه) (^٤).
٥ - "المستخرج على جامع الترمذي": للإمام الحافظ المجود، أبي بكر، أحمد بن علي بن محمد بن إبراهيم بن مَنجُويه، اليزدي، الأصبهاني (ت:٤٢٨ ه) (^٥).
_________________
(١) قال يحيى بن منده: كتب عنه عمِّي عبد الرَّحمن بن منده كتاب "السُّنَن" له، الَّذي عمله على هيئة "سنن أبي داودَ"، وَكَانَ يُثنِي عَلَيْهِ كَثِيْرًا. ذكره الذهبي، وقال: قُلْتُ: قد صَنَّف ابن مَنْجُوَيْه على «الصَّحِيْحَيْنِ» مُسْتَخْرَجًا، وعلى " جامع أبي عيسى"، و"سنن أبي داود". "سير أعلام النبلاء" (١٧/ ٤٣٩)، "الرسالة المستطرفة" ص (٣٠).
(٢) قال الذهبي: وفاتَهُ السماعُ من أبي داود، فصنف سُنَنًا على وضع سُنَنِهِ. قال الكتاني: ثم اختَصر قاسم بن أصبغ كتابه وسماه "المجتنى" (بالنون)، فيه من الحديث المسند: ألف وأربعمائة وتسعون حديثًا، في سبعة أجزاء."سير أعلام النبلاء" (١٤/ ٤٧٣)، وقال ابن فرحون: وصنف في الحديث مصنفات حسنة، منها: مصنفه المخرّج على كتاب أبي داود "الديباج المذهب" (٢/ ١٤٦)، و"الرسالة المستطرفة" ص (٣٠).
(٣) ذكر الكتاني أن له مستخرجًا على الترمذي، وأضاف قائلًا: لقد شارك الترمذي في كثير من شيوخه. "سير أعلام النبلاء" (١٤/ ٢٨٧)، "الرسالة المستطرفة" ص (٣١).
(٤) قال الذهبي: قد صنف ابن منجويه مستخرجًا على جامع أبي عيسى. " سير أعلام النبلاء" (١٧/ ٤٤٠).
[ ٢٩ ]
٦ - "الأموال":لأبي أحمد حميد بن مخلد بن قتيبة بن عبد الله الأزدي النسائي، المعروف بابن زنجويه، وهو لقب أبيه. وكتابه كالمستخرج على كتاب "الأموال" لأبي عُبيد (^١).
٧ - "المنتقى": للإمام الحافظ العلامة محدث الأندلس، أبي محمد، قاسم بن أصبغ بن محمد القرطبي (ت: ٣٤٠ هـ). قال الكتاني: وكتاب "المنتقى" لأبي محمد قاسم بن أصبغ، وهو على نحو كتاب "المنتقى" لابن الجارود (عبد الله بن علي ت ٣٠٦، أو ٣٠٧ هـ، وهو كالمستخرج على صحيح ابن خزيمة)، وكان قد فاته السماع منه ووجده قد مات، فألفه على أبواب كتابه بأحاديث خرجها عن شيوخه. قال أبو محمد ابن حزم: وهو خير انتقاء منه (^٢).
٨ - "المستخرج على كتاب التوحيد لابن خزيمة": للإمام الحافظ، الثقة العلامة، أبي نعيم،
أحمد بن عبد الله بن إسحاق المهراني، الأصبهاني (^٣).
٩ - "المستخرج على المستدرك للحاكم النيسابوري": للإمام أبي الفضل عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن العراقي (ت:٨٠٦ ه) (^٤).
_________________
(١) قال في "الرسالة المستطرفة" ص (٤٧): وكتابه كالمستخرج على كتاب أبي عبيد - يعني كتاب الأموال لأبي عبيد - وقد شاركه في بعض شيوخه وزاد عليه زيادات، وفي "سير أعلام النبلاء" (١٩/ ١٢) قال: الإمام الحافظ الكبير صاحب كتاب "التَّرْغِيْبِ وَالتَّرْهِيْب"، وكتاب "الأَمْوَال"، وغير ذلك باختصار. قلت: وكتاب "الأموال" مطبوع طبعه مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، الطبعة الأولى سنة ١٤٠٦ هـ، ١٩٨٦ م بتحقيق د. شاكر ذيب فياض.
(٢) "المُسْتَخْرَجات نشأتها وتطورها" د. موفق بن عبد الله بن عبد القادر، بحث في مجلة جامعة أمِّ القرى - مكة المكرمة، العدد ١٩. و"سير أعلام النبلاء" (١٥/ ٤٧٢)، و"الرسالة المستطرفة" ص (٢٥).
(٣) الإمام الحافظ العلامة، صاحب "الحلية"، عمل معجم شيوخه، و"الحلية"، و"المستخرج على الصحيحين"، ومصنفاته كثيرة، قاله الذهبي مختصرًا في"سير أعلام النبلاء" (١٧/ ٤٥٣). هذا، وقد سبق ذكره فيمن أخرج على "الصحيحين"، و"البخاري"، و"مسلم"، وقال في "الرسالة المستطرفة" ص (٣١): و"مستخرج أبي نعيم الأصفهاني على التوحيد لابن خزيمة".
(٤) قال الحافظ ابن حجر في ترجمة العراقي: ثم شرع في الإملاء من "تخريج المستدرك"، فكتب منه قدر مجيلدة إلى أثناء كتاب الصلاة. وقال الكتاني: وأملى على "المستدرك" للحاكم مستخرجًا لم يكمل. "المجمع المؤسس" (٢/ ١٧٦، ١٨٥)، برقم (٧٥٣)، و"الرسالة المستطرفة" ص (٣١).
[ ٣٠ ]