أنبأنا قطب الدين بن أحمد البلبيسي، قال: أنبأنا أحمد منة الله الشباسي، أنبأنا محمد ابن محمد السنباوي، أنبأنا محمد بن سالم الحفني، أنبأنا محمد بن محمد البديري، أنبأنا حسن بن علي العُجَيْمي، قال: قرأتُ على صفي الدين أحمد بن عبد النبي القشاشي، أنا أحمد بن علي الشناوي، أنا والدي علي بن عبد القدوس بن محمد الشناوي، عن أبيه، عن جده، عن العارف محمد بن أبي الحمائل السروي، عن تابعي معمر من الجن، عن صحابي جني، عن النبي ﷺ بالقرآن كله.
ورواه علي بن عبد القدوس أعلى بدرجة، عن الشهاب أحمد بن حجر الهيتمي، عن ابن أبي الحمائل.
أنبأنا أبو حفص العطار، أنبأنا أبو النصر الخطيب، أنبأنا عبد الله التلي، أنبأنا عبد الغني النابلسي، أنبأنا النجم الغزي، أنبأنا محمود البيلوني، أنبأنا أحمد بن حجر الهيتمي، أنبأنا ابن أبي الحمائل، عن جني تابعي، عن صحابي جني، أن النبي ﷺ أقرأهم القرآن وأمرهم أن يبلغوه عنه لمن وراءهم.
أنبأنا محي الدين بن إبراهيم بن محمود بن أحمد بن عبيد العطار، أنبأنا أبي إبراهيم (^١)، قال أنبأنا أبي محمود، قال: أنبأنا أبي أحمد بن عبيد، قال: أنبأنا أحمد بن علي المنيني، عن أخيه عبد الرحمن بن علي، عن أبيه علي، عن قاضي الجن عبد الرحمن الملقب بشمهروش، قال: قرأ علينا رسولُ الله ﷺ القرآن بين الأبطح ومكة.
_________________
(١) أي والده إبراهيم بن محمود العطار.
[ ٨٤ ]
أنبأنا محمد بن عبد الواحد الزواوي - كتابة -، أنبأنا إبراهيم بن أحمد بن سليمان التونسي، أنبأنا محمد بن علي بن يَالُوشَة، أنبأنا محمد بن الريس، أنبأنا محمد المشاط، أنبأنا محمد الحر كافي، أنبأنا علي بن محمد القَوْري، أنبأنا علي الخياط الرشيدي، أنبأنا علي الهروي، أنبأنا عمر الشواف، عن ميمون الجني، عن النبي ﷺ القرآن بالروايات.
أنبأنا خضرُ بن الحسين، أنبأنا مكي بن عزوز، أنبأنا علي بن الحفاف الجزائري، أنبأنا محمد صالح البخاري، أنبأنا عمر بن عبد الرسول، عن شمهروش، عن النبي ﷺ بالقراءات.
سورة الجن
أنبأنا كمال الدين بن أبي المحاسن، قال أنبأنا أبي (^١)، أنبأنا محمد بن أحمد الطنطاوي، أنبأنا محمد بن محمد بن عبد الرزاق، أنبأنا بعض شيوخنا، قال: أنبأنا علي بن إبراهيم البوتيجي، أنبأنا يوسف الزين الشافعي بسورة ﴿قل أوحي﴾ قال: أنبأنا بها عبد المنعم السيوطي، أنبأنا محمد ابن أبي النصر السنباطي، أنبأنا عبد المجيد بن أبي العباس بن محمد، عن أبيه، عن جده، قال: أنبأنا والدي أبو العباس الحديني الشافعي، عن القاضي شمهروش أنه قرأ سورة ﴿قل أوحي﴾ على رسول الله ﷺ.
قوله تعالى ﴿لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إلا أَحْصَاهَا﴾
أنبأنا ابن أبي الجد، قال أنبأنا أحمد بن الحسن الجادي، أنبأنا أبي، أنبأنا أحمد بن عبد الرحمن بن إدريس المنجرة، عن أبيه، عن جده، قال: حدثنا محمد بن موسى الشريف التستاوتي، أن صاحبه ابن الحاج اللمطي احتاج يوما إلى بخور اللوبان (^٢)،
_________________
(١) أبوه هو أبو المحاسن خليل القاوقجي، كما في «المعجم الوجيز للمستجيز» ص ٥٣ للمؤلف.
(٢) قال ابن منظور في «لسان العرب» ١٣/ ٣٧٧: «اللبان شجيرة شوكة لا تسمو أكثر من ذراعين، ولها ورقة مثل ورقة الآس وثمرة مثل ثمرته، وله حرارة في الفم». اه قلتُ: ومنها يستخرج بخور له فوائد كثيرة.
[ ٨٥ ]
قال: فدخلنا معه إلى دار وأخذ قرطاسا وكتب فيه، ثم جعله تحت كسكاس (^١)، وبخّر بشي وحرك شفتيه هنيهة، وإذا بالكسكاس اهتز ثم سكن، فأخذه ورفع القرطاس، وإذا جوابه لم ييبس ولفظه: وعليكم السلام والرحمة والبركة، والله لا أعرفه إلا عند ظالم بين القرويين ودرب بوالطويل، ولا علم له به، ولولا أني قرأت على رسول الله ﷺ ﴿لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إلا أَحْصَنَهَا﴾ لأتيتكم به، والسلام.
سورة الفاتحة
رويناها من حديث شمهروش، ومن حديث عبد المؤمن، كلاهما عن النبي ﷺ.
أما حديث شمهروش فرويناه من طريق سليمان مؤدب أولاد الجن، وعبد الوهاب العفيفي، ومحمد بن جاكو (^٢) الليثي، ونور الدين علي بن يحيى الزيادي، ونجم الدين الغيطي، ومحمد الجزيري، وأحمد ابن ناصر الدرعي، وعلي الزعتري، والبرهان مؤدب أطفال الجن، ونور الدين الحلبي، وسلطان المزاحي، وأحمد السلجماسي، الاثنا عشر كلهم عن شمهروش.
وكذلك رواه بعضُهم عن الأجهوري عنه أيضا.
طريق علم الدين سليمان وهو أشهرها.
سمعتُ الفاتحة من بهاء الدين أبي النصر محمد بن أبي المحاسن القاوقجي .. بمنزل أخيه شيخنا كمال الدين بالقاهرة، يوم الثلاثاء فاتح جمادى الأولى سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة وألف، قال: سمعتها من أبي، قال: قرأتها على محمد عابد، قال: قرأتها على أبي القاسم بن سليمان الهجام، قرأتُها على العارف أحمد الأهدل، قرأتها على أحمد النخلي، قرأتها على عيسى الثعالبي، قرأتها على النور علي الأجهوري، قرأتها
_________________
(١) قلتُ: يستعمل المغاربة مصطلح «الكسكاس» بتسكين الأول، لمصفاة كالغربال تستعمل لتحضير الكسكس، وهو الطعام المصنوع من طحين القمح المفروك، وينضج على البخار.
(٢) في (فهرس الفهارس) للكتاني «جاكي» بياء بدل الواو.
[ ٨٦ ]
على النور القرافي، قرأتها على قاضي القضاة محمد بن إبراهيم هو التتائي، قرأتها على برهان الدين اللقاني، قرأتها على علم الدين مؤدب الجن، قرأتها على القاضي شمهروش، قرأتها على من أنزلت عليه سيدنا ومولانا محمد ﷺ.
قلت: كنا في مسلسلات القاوقجي - والد شيخنا -، عن العارف أحمد الأهدل، والصواب: محمد بن أحمد شريف مقبول الأهدل.
سمعتُ الفاتحة من أبي عبد الله محمد بن جعفر الكتاني بصالحية دمشق - سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وألف -، قال: قرأها علينا علي بن ظاهر الوتري، قرأها علينا عبد الغني بن أبي سعيد المجردي، قرأها علينا عابد السندي، قرأها علينا عبد الرحمن بن سليمان الأهدل، قال أنبأنا بها أمر الله بن عبد الخالق المزجاجي، أنبأنا محمد بن أحمد عقيلة المكي، قال: قرأتُ على أحمد بن محمد النخلي سورة الفاتحة وأجاز لي؛ قرأتُها بقراءته لها على أبي مهدي عيسى بن محمد الثعالبي الجعفري، قال قرأتُها على الشيخ علي الأجهوري بسنده السابق.
قلت: وقد سمع هذا الحديث من النور علي الأجهوري بهذا السند جماعة منهم أبو محمد عبد الكريم القسنطيني، وأبو سالم العياشي، ومحمد الدلجموني.
سمعتُ الفاتحة من توفيق الأيوبي - بدمشق -، قال: أنبأنا محمود بن حمزة، أنبأنا عبد الرحمن بن محمد الكزبري، أنبأنا محمد مرتضى، قال: سمعتها من لفظ شيخنا علي بن صالح بن موسى الربعي، قال: سمعتها من لفظ المحدث أحمد بن مصطفى الكندري، قال: سمعتها من لفظ أحمد النّخلي، قال: سمعتها من أبي محمد عبد الكريم القسنطيني، قال: سمعتها من النور علي الأجهوري، بسنده.
أنبأنا محمد بن إبراهيم السقا، عن أبيه، قال: أنا محمد بن محمد بن محمد الأمير، عن أبيه، قال: أنا علي بن العربي السقاط، أنا محمد بن عبد السلام البناني، أنا أبو سالم عبد الله بن محمد بن أبي بكر العياشي، قال: قرأتها على شيخنا الأجهوري، عن بدر الدين الكرخي، عن التتائي بسنده.
[ ٨٧ ]
أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز بن رافع، قال: أنبأنا أبي، أنبأنا علي بن محمد بن أحمد الفرغلي الأنصاري، أنبأنا أبو هريرة داود بن أحمد القلعي، أنبأنا مرتضى، قال: قرأها علينا عمرُ ابن أحمد بن علي المنيني، فيما أجاز عن محمد شمس الدين الخير يإجازةً، قال: قرأتُها على الشمس محمد الدلجموني المتوفى سنة ١٠٨٠ قال: قرأتها على النور علي الأجهوري، بسنده.
قلت: شمس الدين الخيري هو الرملي فيما أحسب، قد رواه عنه إسماعيل العجلوني فخالف في إسناده.
أنبأنا عبد الباقي بنُ علي الأيوبي المدني، قال أنبأنا نور الحسيني بن محمد حيدر، أنبأنا أبي، أنبأنا عمر بن عبد الرسول، أنبأنا أحمد بن عبيد العطار، عن إسماعيل بن محمد العجلوني، قال: قرأت الفاتحة على محمد شمس الدين الرملي - في منزله في الرملة، حين ذهبت لزيارة بيت المقدس، سنة أربع وثلاثين ومائة وألف، وأجازني بقراءتها وإقرائها؛ وهو قرأها على شيخه محمد الدلجموني، وهو قرأها على النور علي الأجهوري المالكي، وهو قرأها على النجم الغيطي، وهو قرأها على القاضي شمهروش الجني الصحابي، وهو قرأها على النبي ﷺ.
فهذا القول وهم، والذي اتفق عليه الرواة: عن الأجهوري عن شيخيه النور القرافي والبدر الكرخي، عن التتائي بسنده.
وقد وهم فيه بصري المكناسي (^١) وهَمًا آخر، فقال في ثبته (^٢): قرأتُها على شيخنا أحمد بن عمار الجزائري، قال: قرأتها على خالي، قال: قرأتها على سيدي عبد الرحمن عمار، قال: قرأتها على سيدي محمد المقري، قال: قرأتها على النور علي
_________________
(١) قال الشيخ العلامة عبد الحي الكتاني في «فهرس الفهارس» ١/ ٢٣٢: «مسند مكناسة الزيتون، الفقيه المقرئ المحدث المسند المؤرخ المعتني، أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن عبد الرحمن بن ولي الله أبي موسى عمران البصري - بالتعريف - الأصل المكناسي الدار والمنشأ». اهـ مات عام عشرة ومائتين وألف (١٢١٠ هـ).
(٢) المسمى «إتحاف أهل الهداية والتوفيق والسداد بما يهمهم من فضل العلم وآدابه والتلقين وطرق الإسناد».
[ ٨٨ ]
الأجهوري، وهو قرأها على قاضي الجن صاحب النبي ﷺ شمهروش الجني، قال: قرأتها على النبي ﷺ.
وهذا غلط لاشك فيه، فإن الأجهوري لم يقل أحد أنه رواه عن شمهروش، وإنما رواه بإسناده السابق.
وقد وهم بصري فيه وهما آخر فقال: وقرأتها على شيخنا مرتضى، وهو قرأها على عمر ابن عقيل، وهو قرأها على عبد الله بن سالم البصري، وهو قرأها على البرهان مؤدب الأطفال، وهو قرأها على القاضي شمهروش، قال: قرأتها على النبي ﷺ.
وهذا أفحش مما قبله، وفيه مع ذلك انقطاع ظاهر، فإن عبد الله بن سالم لم يُدرك البرهان مؤدب الأطفال، بل بينه وبينه أربع وسائط.
كما أنبأنا عبد العظيم بن إبراهيم الشبرا بخومي، عن أبيه، قال: أنبأنا ثعيلب، أنا الجوهري والملوي، أنا عبد الله بن سالم البصري، قال: أنبأنا عيسى بن محمد الثعالبي، عن الشيخ علي الأجهوري، عن نور الدين علي بن أبي بكر القرافي، عن قاضي القضاة التتائي، عن برهان الدين بن محمد اللقاني، عن علم الدين سليمان - مؤدب أولاد الجن -، عن القاضي شمهروش - قاضي الجن -، عن النبي ﷺ؛ وهكذا هو في ثبته.
وكيف يروي عبد الله بن سالم المولود سنة خمسين وألف، عن شيخ التنائي المتوفى سنة اثنين وأربعين وتسعمائة، فكيف بشيخه البرهان اللقاني؟
ثم إن البرهان المذكور لم يروه عن شمهروش، بل عن سليمان مؤدب أولاد الجن عنه، كما سبق من رواية الجماعة عن الأجهوري. وكذلك رويناه من غير طريق الأجهوري أيضا.
[ ٨٩ ]
أنبأنا عبد العزيز بن أبي القاسم الدباغ، أنبأنا فالح بن محمد، أنبأنا محمد بن علي الشلفي، أنبأنا محمد بن عبد السلام الناصري، أنبأنا أبو العلاء العراقي الحافظ، أنبأنا أبو الحسن الحريشي، أنبأنا أبو سالم العياشي، قال: سمعت الفاتحة بمد (مالك) على أبي العباس أحمد بن موسى الأبار، عن أبي العباس أحمد بن القاضي، عن القرافي الشافعي، عن الإمام التتائي، عن برهان الدين اللقاني، عن علم الدين سليمان معلم أولاد الجن، عن شمهروش عن النبي ﷺ، بمد (مالك).
أنبأنا محمد بن إدريس القادري، أنبأنا أحمد بن الطالب السودي، أنبأنا الوليد بن العربي العراقي، أنبأنا حمدون بن عبد الرحمن ابن الحاج، أنبأنا محمد التاودي بن الطالب، أنبأنا محمد بن عبد السلام بناني، أنبأنا عبد القادر بن علي الفاسي، أنبأنا عبد الرحمن بن محمد الفاسي، أنبأنا محمد بن قاسم القصار، أنبأنا بدر الدين محمد بن يحي بن عمر القرافي المالكي، قال: قرأتها على صاحبنا نور الدين قاضي القضاة القرافي الشافعي، وهو قرأها على قاضي القضاة شمس الدين التتائي المالكي، وهو قرأها على قاضي القضاة شيخ الإسلام برهان الدين إبراهيم اللقاني المالكي، وهو قرأها على شيخه العلامة المحدث علم الدين سليمان - مؤدب أولاد الجن -، وهو قرأها على القاضي شمهروش - قاضي الجن، وهو قرأها على النبي ﷺ.
قال البدر القرافي في إجازته المطولة للقصار: ولبرهان الدين اللقاني الوقائع المتضمن مع الجن، بعض الوقائع المتضمنة لتوقيره عندهم إلى الغاية، لرسوخ رئاسته؛ وقد أثبتها في غير هذا الموضع.
قال: وإجازة هذه السورة لا يخفاك ما أوليتك فيها وما أوصلتك إليها، وأنها في القدوة العليا للقُرْب من أكمل الخلق في الأخرى والدنيا. اه نعم، وافقه بعضهم في روايته عن البرهان بدون واسطة علم الدين سليمان.
أنبأنا أحمد بن محمد بن عمر الزكاري، أنبأنا أحمد بن أحمد كلا، أنبأنا محمد الوليد، أنبأنا الطيب بن عبد المجيد، أنبأنا محمد بن عبد السلام الدرعي، أنبأنا إدريس
[ ٩٠ ]
بن محمد العراقي، أنبأنا محمد بن عبد الرحمن الفاسي، قال: سمعتها من أبي الرضا محمد المرابط، عن زين الشرف ومباركة ابنتي محيي الدين الطبري، عن والدهما، عن الحصاري، عن التتائي، عن إبراهيم مؤدب الجن، عن قاضيهم شمهروش.
وهذا وهم أيضا، والصواب برهان الدين اللقاني، عن سليمان مؤدب أولاد الجن.
طريق عبد الوهاب العفيفي:
أنبأنا عبد الرحيم الأسيوطي المالكي - مناولة، قال: حدثنا أحمد بن محجوب، أنا سليمان السفطي، حدثني محمد حبيش، حدثني الأمير الكبير، قال: حدثني أبو محمد عبد الوهاب العفيفي، قال: حدثني القاضي شمهروش، قال: حدثني سيد المرسلين، حدثني جبريل، حدثني إسرافيل، عن رب العزة ﷻ: «أن من قرأ سورة الفاتحة في نَفَس واحد لقضاء حاجة قضيت».
طريق محمد بن جاكو الليثي:
أنبأنا أحمد بن عبد السلام بن الطاهر العيادي - كتابةً -، قال: أنبأنا علي بن ظاهر، أنبأنا هاشم الحبشي، أنبأنا عمر بن عبد الكريم العطار، أنبأنا مرتضى، قال: قرأتها على السيد محمد البليدي، قال: قرأتها على سليمان الشبراخيتي، قال: قرأتها على محمد بن أبي القاسم الثعالبي الجزيري، قال: قرأتها على سلامة بن شعيب، قال: قرأتها على محمد بن جاكو الليثي، قال: قرأتها على القاضي شمهروش، عن النبي ﷺ.
طريق نور الدين علي بن يحيى الزيادي:
أنبأنا أحمد بن محمد بن محمد الدلبشاني الموصلي - شفاهًا بالقاهرة -، قال: أنبأنا الشهاب أحمد الرفاعي، أنبأنا البرهان أبو المعالي الشبرابخومي، أنبأنا محمد بن محمد السنباوي، أنبأنا أبي، أنبأنا التاودي، أنبأنا محمد بن عبد السلام البناني، أنبأنا محمد بن
[ ٩١ ]
طريق النجم الغيطي
عبد الرحمن الفاسي، أنبأنا أبو سالم العياشي، أنبأنا يس الخليلي المدني، أنبأنا القاضي أحمد النوبي، عن النور الزيادي، عن القاضي شمهروش، عن النبي ﷺ.
طريق النجم الغيطي: تقدم في الطريق الأول من رواية علم الدين سليمان.
طريق محمد الجزيري:
أنبأنا مكي بن محمد بن علي البطاوري، قال أنبأنا علي بن سليمان الدمنتي، قال: أنبأنا العلامة المكي، عن شيخه الدمياطي، عن أبي الفضل الشّنواني، قال: أرويه عن شيخنا العدوي، قرأها على الشيخ الفيومي، قرأها على الشيخ محمد، عن عيسى البرنسي، قرأها على السيد الجزيري، قرأها على القاضي شمهروش الجني، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقرأ فاتحة الكتاب، وقال (مالك) بالمد.
قلتُ: هكذا ذكر الدمنتي (^١) هذا السند مجملا محرفا، على عادته، للكنة وعُجمة في لسانه. فالمكي هو دحلان،
والدمياطي هو عثمان بن حسن،
والشنواني هو محمد بن علي بن منصور،
والعدوي هو علي بن إدريس مكرم الصعيدي مُحشّي الخرشي،
والفيومي هو أبو إسحاق إبراهيم،
ومحمد المذكور في السند لا أصل له، بل هو من زوائده،
وعيسى البرنسي تحريف، وصوابه عيد - بالدال المهملة - النمرسي - بالنون ثم الميم ..
_________________
(١) هو الفقيه المحدث الصالح البركة الناسك صاحب التأليف العديدة ولي الله أبو الحسن علي بن سليمان الدمنتي البجمعوي المولود سنة أربع وثلاثين ومائتين وألف (١٢٣٤ هـ) بدمنات، والمتوفى بمراكش ٢٨ ربيع الثاني سنة ستة وثلاثمائة وألف (١٣٠٦ هـ)، يروي عامة عن أبي العباس أحمد التمجدشتي السوسي، وأبي العباس أحمد بن عمر الدكالي، والشيخ عبد الغني الدهلوي المدني، والشهاب دحلان، ومحمد بن عبد الله بن حميد الشرقي الحنبلي المكي، وحسين بن إبراهيم الأزهري المكي، والشيخ الجمال بن عمر المكي وغيرهم. وثبته مشهور اسمه «أجلى مسانيد على الرحمن في أعلى أسانيد علي بن سليمان»، كما في «فهرس الفهارس» لعبد الحي الكتاني ١/ ١٧٦.
[ ٩٢ ]
طريق أحمد بن ناصر
ولا أتأكد من تصحيح هذا السند، لكن رويناه من وجه آخر: أنبأنا عبد الباقي اللكنوي، قال: أنبأنا نور الحسين بن محمد حيدر، عن أبيه، أنبأنا عمر ابن عبد الرسول، أنبأنا أحمد بن عبيد العطار، أنبأنا إسماعيل بن محمد الجراحي، أنبأنا شمس الدين الرملي، أنبأنا شمس الدين محمد الدلجموني، قال: قرأتها على محمد بن القطب الرباني الجزيري المالكي، وهو قرأها على القاضي شمهروش، وهو قرأها على النبي ﷺ.
وقد قرأها محمد بن زين الدين الكفري الدمشقي، على محمد بن رمضان المطيعي الحنفي، وهو قرأها على الدلجموني المذكور، قال قرأتها على محمد بن أبي القاسم الجزيري، وهو قرأها على شمهروش.
طريق أحمد بن ناصر: أنبأنا محمد بن علي الرباطي، أنبأنا علي بن سليمان، أنبأنا أبو العباس السوسي، وهو أحمد الأقصوي الإجناني، أنبأنا محمد بن يحي الأَوَجي، أنبأنا محمد بن أحمد الحُضَيكي، أنبأنا أحمد الصوّابي، أنبأنا أحمد بن ناصر، عن شمهروش، عن النبي ﷺ.
كذا قال الدمنتي: عن شمهروش؛ والمعروف أن ابن ناصر روى الفاتحة عن عبد المؤمن الجني لا عن شمهروش. نعم، روى عن شمهروش المصافحة والمشابكة كما سيأتي.
طريق الزعترى:
أنبأنا أحمد بن محمد بن حسن المدراسي الهندي، أنبأنا محمد بن خليل الطرابلسي، أنبأنا محمد بن أحمد الطنطاوي، أنبأنا أبو الفيض الحسيني، أنبأنا محمد بن الطيب الشرقي، أنبأنا محمد ابن عبد القادر الفاسي،
[ ٩٣ ]
(ح) وأنبأنا محمد بن جعفر، قال: أنبأنا فالح بن محمد، أنبأنا محمد بن علي الخطابي، أنبأنا محمد بن عبد السلام الدراوي، أنبأنا محمد بن الطالب المري، أنبأنا محمد بن عبد السلام البناني، أنبأنا أحمد بن العربي ابن الحاج، كلاهما أعني هو ومحمد بن عبد القادر الفاسي - عن عبد الله بن محمد الديري، عن علي الزعتري، عن شمهروش، عن النبي ﷺ.
طريق البرهان مؤدب الأطفال:
تقدمت في الطريق الأول من رواية علم الدين سليمان.
طريق النور الحلبي صاحب «السيرة»:
أنبأنا عبد الحفيظ بن محمد الفاسي، قال سمعتها على حمان بن محمد اللّجائي، ومحمد بن العربي اللجائي، كلاهما سمعها على أبي الحسن علي جنبور، عن محمد ابن أحمد السنوسي، عن محمد بن عبد السلام الفاسي، عن أبي العلاء إدريس بن محمد المنجرة، عن إسماعيل المكي - شيخ الحرم -، عن علي الشبراملسي، عن علي الحلبي، عن القاضي شمهروش، عن النبي ﷺ.
طريق المزاحي:
أنبأنا محمد بن عبد الواحد الزواوي المدني، أنبأنا أحمد بن يوسف الدرعي، أنبأنا سرور ابن إدريس بن سليمان العلوي، عن أبيه، عن جده، قال: أنبأنا محمد بن أحمد الشرادي، عن أبيه، قال: قرأتها على الأستاذ الضرير التامجروتي، عن سلطان المزاحي، عن شمهروش، عن النبي ﷺ.
قلتُ: وكأن رواية المزاحي عن شمهروش غلط؛ والصّوابُ عنه عن النور علي ابن يحي الزيادي، عن شمهروش؛
كذلك أنبأنا يونس بن موسى العطافي، أنبأنا إبراهيم بن علي الأزهري، أنبأنا محمد بن سالم بن ناصر، أنبأنا أحمد بن عبد الفتاح الملوي، أنبأنا عمر بن عبد السلام
[ ٩٤ ]
فصل
التطواني، أنبأنا محمد بن عبد الرحمن الفاسي، أنبأنا أبو سالم العياشي، قال: سمعتها من الشيخ سلطان المزاحي، وهو سمعها من النور الزيادي، سمعها من شمهروش، عن النبي ﷺ.
طريق أحمد بن الحبيب:
أنبأنا مأمون بن عبد المتعالي بن أحمد بن إدريس الإدريسي اليمني، أنبأنا فالح بن محمد المهنوي، أنبأنا محمد بن علي السنوسي، أنبأنا محمد بن عبد السلام الناصري، أنبأنا محمد بن أحمد الحضيكي، أنبأنا أحمد بن عبد العزيز الهلالي، أنبأنا أحمد الحبيب اللمطي، عن شمهروش، عن النبي ﷺ.
فصل: وأما حديث عبد المؤمن الجني عن النبي ﷺ بقراءة الفاتحة:
فأنبأنا محمد بن سالم الشرقاوي الشهير بالنجدي، قال: أنبأنا مصطفى المبلط، أنبأنا محمد صالح الرضوي البخاري، أنبأنا صالح جَمَلُ الليل، أنبأنا عبد المحسن العلوي، عن إبراهيم أسعد المدني، عن محمد بن الطيب الفاسي المدني، عن أحمد بن ناصر، عن عبد المؤمن الجني - ساكن بدر -، عن النبي ﷺ، أنه سمعه يقرأ الفاتحة.
ورويناه بسَندٍ أَنْزَلَ من هذا إلى صالح الرضوي، بزيادة فيه؛ وهو من طريق جدنا أحمد بن عبد المؤمن:
أنبأنا محمد بن إدريس القادري، أنبأنا القاضي شعيب الجليلي التلمساني، أنبأنا الحبيب ابن موسى بن هنان الخالدي، قال: أخذتُ عن الشيخ العارف أحمد بن عبد المؤمن، وهو أخذ عن محمد بن عبد اللطيف جسوس، عن محمد صالح الرضوي البخاري بسنده، وقال عبد المؤمن: إن النبي ﷺ قرأ الفاتحة ﴿بِسْمِ الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين﴾ باتصال ميم البسملة ب (الحمد).
ورويناه من وجه آخر بزيادة أخرى:
[ ٩٥ ]
أنبأنا عبد الحفيظ بن الطاهر، قال: قرأها عليّ أبو عبد الله محمد الحنفي الناصري في نَفَس واحد، قال: قرأها عليّ والدي محمد بن أبي بكر بن علي الناصري كذلك، قال: قرأها علي والدي أبو بكر، قال: قرأها علينا أبو الحسن علي بن يوسف، عن أبيه كذلك، قال: قرأها علينا أبو العباس أحمد بن محمد بن ناصر في نَفَس واحد، قال: قرأها علي عبد المؤمن الجني في نَفَس واحد، قال: سمعتها من النبي ﷺ في نَفَس واحد.
ورواه أيضا بهذه الصفة من طريق التاودي بن سودة، قال: قرأها علي أبو محمد عبد الله بن حسين الناصري، عن والده حسين، عن أبي العباس بن ناصر في نَفَس واحد.
قلتُ: لم يذكر الشيخ التاودي ذلك في «فهرسته»، بل قال (^١): قرأتُ على الشيخ عبد الله يعني ابن حسين - ابن ناصر الفاتحة وأجازني بها، عن والده، عن سيدي أحمد بن ناصر، عن الشيخ عبد المؤمن الجني، عن النبي ﷺ؛ وقال: إني أتيت النبي ﷺ بالماء في غزوة بدر لصلاة الضحى، وصافحني وشابكني. اهـ
ورويناه من هذا الطريق على وجه آخر:
أنبأنا محمد بن علي الأيوبي المدني، قال: سمعت الفاتحة من أمين بن محمد رضوان، قال: أنبأنا عبد الغني بن أبي سعيد، عن محمد عابد، عن حسين، عن محمد بن الطيب، قال: سمعتها من الوالد وهو أبو عبد الله الطيب بن محمد بن موسى الفاسي، عن أبي العباس أحمد ابن ناصر، عن عبد المؤمن البدري الصحابي، عن النبي ﷺ، بقراءة ورش مقصورة ﴿ملك﴾ (^٢)
قلتُ: فشمهروش رواها بمد ﴿ملك﴾، وعبد المؤمن رواها بقصر ﴿مَلِكِ﴾؛
فالله أعلم.
_________________
(١) «الفهرست الكبرى» للتاودي بن سودة.
(٢) أي (ملك).
[ ٩٦ ]