ومِن المهم، في هذا الفنّ:
[الأسماء والكنى] معرفُةُ كُنى المسمَّيْنَ ممن اشْتُهِرَ باسمه وله كنية لا يُؤْمَن أن يأتي في بعض الروايات مَكْنِيًّا (^١)؛ لئلا يُظَنَّ أنه آخَرُ.
ومعرفة أسماء الْمُكَنَّيْن، وهو عكس الذي قبله.
ومعرفة مَن اسمُهُ كُنْيَتُهُ، وهُمْ قليل.
ومعرفة مَن اخْتُلِفَ في كنيته، وهُمْ كثير.
ومعرفةُ مَنْ كثرت كُناه، كابن جُرَيْج، له كنيتان: أبو الوليد، وأبو خالد، أو كثُرت نعوتُهُ وألقابه.
ومعرفة مَن وافقتْ كُنْيَتُهُ اسمَ أبيه، كأبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق المدني، أحد أَتْباعِ التابعين، وفائدة معرفته: نَفْيُ الغلط عمَّن نَسَبَهُ إلى أبيه فقال: أَخبرنا ابنُ إسحاق؛ فَنُسِبَ إلى التصحيف، وأن الصواب: أنا (^٢) أبو إسحاق.
أو بالعكس: كإسحاق بن أبي إسحاق السَّبِيعي.
أو وافقتْ كُنيتُهُ كنيةَ زوجته، كأبي أيوب الأنصاري، وأُم أيوب، صحابيان مشهوران.
_________________
(١) في نسخةٍ: "مكَنَّيًا".
(٢) هذا رمزٌ لـ"أَخبَرَنا" في اصطلاح الْمُحَدِّثين. وكُتِب في الأصل بين السطور: "أَيْ أخبرنا".
[ ١٩٢ ]
أو وافق اسمُ شيخِهِ اسمَ أبيه، كالربيع بن أنس، عن أنس، هكذا يأتي في الروايات فَيُظن أنه يروي عن أبيه، كما وقع في "الصحيح" (^١): عن عامرِ بن سعد، عن سعدٍ، وهو أبوه (^٢)، وليس أنسٌ -شيخُ الربيع- والدَه، بل أبوه بكريٌّ، وشيخه أنصاريٌّ، وهو أنس بن مالك الصحابي المشهور، وليس الربيعُ المذكورُ مِن أولاده.
[المنسوبون لغير آبائهم]
ومعرفة من نُسِبَ إلى غير أبيه:
كالمقداد بن الأسود نُسب إلى الأسود الزهري لكونه تبنّاه، وإنما هو المقداد (^٣) بن عمرو.
أو (^٤) إلى أُمِّهِ، كابن عُلَيّة، هو إسماعيل بن إبراهيم بن مِقْسَمٍ، أحدُ الثقات، وعُلَيَّةُ اسمُ أُمِّهِ، اشتُهِرَ بها، وكان لا يُحِبُّ أن يقال له: ابنُ عُلَيَّة؛ ولهذا كان يقول الشافعي: أخبرنا إسماعيل الذي يقال له: ابنُ عُلَيَّة (^٥).
[نِسَبٌ على خلافِ ظاهرها]
أو نُسِبَ إلى غَيْرِ ما يَسبق إلى الفهم:
كالحَذَّاء، ظاهرُهُ أنه منسوبٌ إلى صِناعتها أو بَيْعِها، وليس كذلك، وإنما
_________________
(١) البخاري، ٥٦، الإيمان، ومسلم بعد رقم ١٦٢٨، الوصية.
(٢) المقصود أنّ رواياتِ عامر بن سعد عن سعد، الواردة في الصحيح، المراد به سعدٌ أبوه، (سعد بن أبي وقّاص)، وذلك ليس كروايةِ الربيع بن أنس عن أنس؛ إذ المراد به أنسٌ شيخُه، لا والدَه. ما أعظمَ هذه الدِّقة عند المحدّثين في ضبطهم للأسماء والأسانيد! ﵏.
(٣) في نسخةٍ: "مقداد".
(٤) في نسخةٍ: "أو نُسب".
(٥) يُنظر: "فتح المغيث"، للسخاوي، ٢/ ٣٤٤. وهذا شاهدٌ بوَرَعِ الإمام الشافعيّ وأدبه!
[ ١٩٣ ]
كان يجالسهم؛ فَنُسِب إليهم.
وكسليمان التيمي، لم يكن مِن بني التَّيْم، ولكن، نَزَل فيهم.
وكذا مَن نُسِب إلى جده؛ [٢٩/ أ] لا يُؤْمَن التباسُه، [بمن] (^١) وافق اسْمُهُ اسمَهُ، واسمُ أبيهِ اسمَ الجد المذكور.
ومعرفة مَن اتفق اسمه، واسم أبيه، وجده، كالحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، وقد يَقَعُ أكثرُ مِن ذلك. وهو مِن فروع المسَلسَل.
وقد يتفق الاسمُ واسمُ الأب مع الاسمِ واسمِ الأبِ فصاعدًا (^٢)، كأبي اليُمْن الكِنْدِيّ هو زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن.
أو يتفق اسم الراوي واسم شيخه، وشيخ شيخه، فصاعدًا: كعمران عن عمران عن عمران، الأول: يُعْرف بالقصير، والثاني: أبو رجاء العُطَارِديّ، والثالث: ابن حُصَين الصحابي، وكسليمان عن سليمان عن سليمان، الأول: ابن أحمد بن أيوب الطبراني، والثاني: ابن أحمد الواسطي، والثالث: ابن عبدالرحمن الدمشقي المعروف بابن بنت شُرَحْبيل.
وقد يقع ذلك للراوي ولشيخه معًا، كأبي العلاء الهَمَدَاني العطّار، مشهور (^٣) بالرواية عن أبي علي الأصبهاني الحدّاد، وكلٌّ منهما اسمه الحسن ابن أحمد بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد (^٤) فاتفقا في ذلك، وافترقا في
_________________
(١) في الأصل: "كمن"، والمثْبَت مِن عدة نسخ، وهو المناسب للسياق.
(٢) في نسخةٍ: "مع اسم الجد واسم أبيه فصاعدًا". والمثبت هو الذي في الأصل.
(٣) في نسخةٍ: "المشهور".
(٤) في نسخةٍ: "الحسن بن أحمد" مرتان فقط.
[ ١٩٤ ]
الكُنْية والنِّسْبَةِ إلى البلد والصناعة. وصَنَّفَ فيه أبو موسى المديني جزءًا حافلًا.
ومعرفة مَن اتفق اسمُ شيخه والراوي عنه، وهو نوعٌ لطيفٌ، لم يتعرض له ابن الصلاح، وفائدته: رَفْع اللبس عمن يُظُنُّ أن فيه تكرارًا أو انقلابًا.
فَمِن أمثلته:
البُخَارِيّ، روى عن مسلم وروى عنه مسلم، فشيخه: مسلم بن إبراهيم [الفَراهيدي] (^١) البصري، والراوي عنه: مسلم بن الحجَّاج القُشَيري صاحب الصحيح.
وكذا وقع ذلك لعَبْدِ بن حُمَيْدٍ، أيضًا: روى عن مسلم بن إبراهيم، وروى عنه مسلم بن الحجاج في "صحيحه" (^٢) حديثًا بهذه الترجمة بعينها.
ومنها: يحيى بن أبي كثير: [٢٩/ ب] روى عن هشام، وروى عنه هشام: فشيخُهُ: هشام بن عروة، وهو مِنْ أَقرانِهِ، والراوي عنه: هشام بن أبي عبد الله الدستوائي.
ومنها: ابن جريج: روى عن هشام، وروى عنه هشام، فالأعلى: ابن عروة، والأدنى: ابن يوسف الصنعاني.
ومنها: الحَكَم بن عُتَيْبةَ: يروي (^٣) عن ابن أبي ليلى، وعنه (^٤) ابن أبي
_________________
(١) في الأصل: "الفراديسي"، وكذا جاء في عدة نسخ، وفي بعضها كما أثبتُّ. وما أثبتُّهُ هو الصواب، يُنظر ترجمته في: "تقريب التهذيب"، ترجمة (٦٦٦٠)، و"التاريخ الكبير"، ٧/ ٢٥٤.
(٢) برقم ١٥٥٣، المساقاة.
(٣) في نسخةٍ: "روى".
(٤) في نسخةٍ: "وروى عنه".
[ ١٩٥ ]
ليلى، فالأعلى: عبد الرحمن، والأدنى: محمد (^١) بن عبد الرحمن المذكور، وأمثلته كثيرة.
[الثقات والضعفاء]
ومن المهم، في هذا الفن: معرفة الأسماء المجرَّدة، وقد جَمَعَها جماعةٌ مِن الأئمة.
فمنهم مَنْ جمعها بغيرِ قيدٍ، كابن سعدٍ في "الطبقات"، وابن أبي خَيْثَمَةَ، والبُخَارِيّ في تاريخهما (^٢)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل".
ومنهم مَنْ أفرد الثقات، كالعِجْلي (^٣)، وابن حبان، وابن شاهين (^٤).
ومنهم مَنْ أفرد المجروحين، كابن عَدِيّ (^٥)، وابنِ حِبّانَ، أيضًا.
ومنهم مَنْ تَقَيَّدَ بكتابٍ مخصوصٍ، كرجالِ البُخَارِيّ، لأبي (^٦) نصرٍ الكلاباذي (^٧)، ورجالِ مسلم، لأبي بكر بن مَنْجُويه (^٨)، ورجالِهما معًا لأبي
_________________
(١) في نسخةٍ: "ابن عبد الرحمن"، ولم يذكر "محمد".
(٢) في نسخةٍ: "تاريخيهما".
(٣) هو أحمد بن عبد الله العِجْليّ، الإمام الحافظ، سكن طرابلس الغرب أيام محنة القول بخلق القرآن، ت ٢٦١ هـ، من كتبه: "الثقات" في مجلد، لكنه غير مرتب، فرتبه السبكي وسماه: "ترتيب الثقات".
(٤) هو عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين، ٢٩٧ - ٣٨٢ هـ، شيخ العراق في الإكثار من الرواية، وما كان بالبارع في غوامض صناعة المحدثين، وكتابه: "الثقات".
(٥) هو عبد الله بن عدي الجرجاني، الإمام الحافظ، ٢٦٦ - ٣٦٥ هـ، وكان حافظًا متقنًا، لم يكن في زمانه مثله، أشهر كتبه: "الكامل في الضعفاء".
(٦) كانت في الأصل: "لابن" ثم أصلحها الناسخ.
(٧) هو أحمد بن محمد بن حسين البخاري الكَلاباذي، أبو نصر، ٣٢٣ - ٣٩٨ هـ، كان أحفظ أهل بلاد ما وراء النهر في زمانه، له: "رجال البخاري" وغيره.
(٨) هو أحمد بن علي بن محمد، أبو بكر، المشهور بابن مَنْجُويه، ت ٤٢٨ هـ، وله ٨١ سنة، إمام كبير في علم الحديث، له مؤلفات عديدة.
[ ١٩٦ ]
الفضل ابن طاهر، ورجالِ أبي داود، لأبي علي الجَيَّانيّ (^١)، وكذا رجالُ التِّرمذي، ورجالُ النِّسائي، لجماعةٍ مِن المغاربة، ورجال الستة: الصحيحين، وأبي داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، لعبد الغني المقدسي (^٢) في كتابه "الكمال"، ثم هذَّبه المِزِّيُّ (^٣) في "تهذيب الكمال"، وقد لَخّصْتُه، وزِدتُ عليه أشياءَ كثيرة وسميته "تهذيب التهذيب"، وجاءَ مع ما اشتمل عليه مِن الزيادات، قَدْرَ ثلثِ الأصلِ (^٤).
_________________
(١) هو الحسين بن محمد بن أحمد الغساني الأندلسي، أبو علي الجِيَّانيّ، نسبته إلى بلدة جَيَّان، ٤٢٧ - ٤٩٨ هـ، محدثٌ حافظٌ، إمامٌ عالمٌ بالرجال، لغوي أديب، له: "تقييد المهمل وتمييز المشكل"، فيه دراسة رجال الصحيحين، ودفاعٌ عما استُشْكِلَ عليهما.
(٢) هو عبد الغني بن عبد الواحد بن سرور المقدسي، الدمشقي، الحنبلي، ٥٤١ - ٦٠٠ هـ، إمامٌ حافظٌ، متعبدٌ، زاهدٌ، له كتب كثيرة أشهرها: "الكمال في أسماء الرجال" وهو أول كتابٍ خاصٍّ برجال الستة.
(٣) هو يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف (الملقب بالزَّكيّ) المِزِّي، أبو الحجاج، الحلبي ثم الدمشقي، ٦٥٤ - ٧٤٢ هـ، وانتقل إلى المزة، وطلب العلم واجتهد فصار الحافظ الكبير شيخ المحدثين عمدة الحفاظ، له: "تهذيب الكمال في أسماء الرجال"، و"تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف".
(٤) استدراكٌ مهمّ: حصَلَ هنا بعضُ سوءِ الفهم لمعنى عبارةِ الإمام ابن حجر، وقد كنتُ ممن حصَلَ له هذا الخطأ في الطبعة السابقة. والصحيح في فهم المراد بعبارته هو أنّ مراده: أنّ كتابَه "تهذيب التهذيب" قد جاء حجمُه قدْرَ ثُلث أصْله، وهو "تهذيب الكمال في أسماء الرجال"، وهذا بالرغم مما زاده عليه مِن الزيادات الكثيرة المهمة؛ والسبب في ذلك هو أنّه حَذَف مِن الكتاب أشياء تُساوي قدْرَ ثُلث الكتاب، أعني "تهذيب الكمال … "، وهذا شيء نفيسٌ مهِمٌّ؛ إذْ تَحقَّق به فائدتا كلٍّ مِن التهذيب والزيادات عليه، كما تحقّق به الاختصار المقصود ضِمْنَ مقاصد الكتاب، وهذا مِن ذكاء هذا الإمام وعبقريته، بفضْلِ الله وإحسانه. ويَحْسُن بطالب العلم الرجوعُ إلى مقدّمة ابن حجر لـ"تهذيب التهذيب"، المنهجية الرائعة حقًّا، والوقوفُ على ما اشتملتْ عليه مِن سَداد المنهج، وذِكْرٍ لأمورٍ مهمّة للإلمام بطريقة الإفادة مِن الكتاب، وتوضيحٍ لأمورٍ بعضها يتضح به مراده بهذه العبارة، كما يتّضح به عددٌ مِن ميزات "تهذيب التهذيب" على أصله "تهذيب الكمال .. ". وأعْجَبُ مما ادّعاه بعضُهم مِن تفسيرٍ لهذه العبارة بغير دليل، فَفَسَّر المراد بالضمير في قوله: "وزِدتُ عليه" بزعْمِ أنّه ضميرٌ راجعٌ إلى الأصل الأول (الكمال ..)، وقال هذا الواهم: وهو الظاهر، واستبعدَ الصوابَ، الذي عَناهُ ابن حجر وهو (تهذيب الكمال ..)، وتجَاهَلَ نَصَّ ابن حجر في مقدّمته لكتابه!
[ ١٩٧ ]
[الأسماء المفردة]
ومِن المهم، أيضًا: معرفة الأسماء المفردة:
وقد صَنَّفَ فيها الحافظ أبو بكر أحمد بن هارون البَرْديجي (^١)، فذكر أشياء تَعَقَّبُوا عليه بعضَها:
مِن ذلك قوله: صُغْدِيُّ بن سنان، أحدُ الضعفاء، وهو بضم المهملة، وقد تُبْدَلُ سِينًا مهملة، وسكون الغين المعجمة بعدها دالٌ مهمَلة ثم ياءٌ كياءِ النسب، وهو اسمُ عَلَمٍ بلفظِ النسب، وليس هو فردًا؛ ففي "الجرح والتعديل"، لابن أبي حاتم (^٢): صُغْدِي الكوفي، وثقه ابن معين. وفرَّق
_________________
(١) هو أحمد بن هارون بن روح البَرْدِيجي -بفتح الباء وكسرها- البرذعي، نسبة إلى بَرْدِيج وبرذعة، في آذربيجان، وهو من الحفاظ الأئمة، سكن بغداد، ت ٣٠١ هـ، من كتبه: "الأسماء المفردة".
(٢) / ٤٥٤.
[ ١٩٨ ]
بينه وبين الذي قبله فضعفه، وفي تاريخ العُقَيْلي (^١): "صُغْدِي بن عبد الله. يروي عن قتادة". قال العُقيلي: «حديثه غير محفوظ». انتهى. وأظنه هو الذي ذكره ابن أبي حاتم، وأما كون العقيلي ذكره [٣٠/ أ] في "الضعفاء" فإنما هو للحديث الذي ذكره، وليست الآفة منه، بل هي مِن الراوي عنه: عنبسة بن عبد الرحمن. والله أعلم.
ومِن ذلك: سَنْدَر -بالمهملة والنون- بوزن جَعْفَر، وهو مولى زِنْباع الجُذَاميّ، له صحبة ورواية، والمشهور أنه يُكْنَى أبا عبد الله، وهو اسمُ فردٍ لم يَتَسَمَّ به غيرُهُ، فيما نعلم. لكن ذَكَر أبو موسى، في "الذَّيْلِ على معرفة الصحابة"، لابن منده: سَنْدَر أبو الأسود، وروى له حديثًا، وتُعُقِّب عليه ذلك، فإنه هو الذي ذكره ابن منده، وقد ذَكَرَ الحديثَ المذكورَ محمدُ بن الربيع الجيزيّ، في "تاريخ الصحابة الذين نزلوا مصر"، في ترجمة سَنْدَرٍ مولى زِنْباع، وقد حَرَّرْتُ ذلك في كتابي في (^٢) الصحابة.
[الألقاب]
وكذا معرفة الكنى المجردة والألقاب (^٣)، وهي تارةً تكون بلفظِ الاسم، وتارةً تكون بلفظ الكُنْية، وتقع نسبةً إلى عاهةٍ أو حِرْفَة.
_________________
(١) / ٢١٦.
(٢) قوله: "في" سقطت مِن بعض النسخ.
(٣) لابن حجر كتابٌ في الألقاب بعنوان "نزهة الألباب في الألقاب"، وقد نُشِر بتحقيق عبد العزيز بن محمد السديري، الرياض، مكتبة الرشد، ط. الأولى، ١٤٠٩ هـ-١٩٨٩ م.
[ ١٩٩ ]
[الأنساب]
وكذا (^١) الأنساب، وهي تارةً تقع إلى القبائل، وهو في المتقدمين أكثريٌّ، بالنسبة إلى المتأخرين، وتارةً إلى الأوطان، وهذا في المتأخرين أكثريٌّ، بالنسبة إلى المتقدمين، والنسبة إلى الوطن أعمُّ مِن أن تكون (^٢) بلادًا أو ضِياعًا أو سِكَكًا أو مجاوَرَةً، وتقع إلى الصنائع، كالخياط، والحِرَفِ، كالبزاز.
ويقع فيه الاتفاق والاشتباه كالأسماء.
وقد تقع الأنساب ألقابًا، كخالد بن مخلد القَطَوَانيِّ، كان كوفيًا ويُلَقَّبُ القَطَوانيِّ (^٣)، وكان يَغضب منها.
ومِن المهم، أيضًا، معرفةُ أسباب ذلك، أَيْ: الألقاب (^٤).
[الموالي]
ومعرفة الموالي مِن أعلى أو أسفل، بالرِّق وبالحِلْفِ، أو بالإسلام؛ لأن كلَّ ذلك يُطلَق عليه مَوْلَى، ولا يُعرَف تمييز ذلك إلا بالتنصيص عليه.
[الإخوة]
ومعرفةُ الإخوةِ والأخواتِ: وقد صَنَّفَ فيه القدماء، كعلي بن المديني.