(قوله): ثوى في قريش بضع عشرة حجة، ثوى أقام (وقوله) مواتيًا أي موافقًا، والنوى البعد، ونائبًا أي بعيدًا، والوغى الحرب، والتأسي التعاون، والبيعة المسجد، وحنانيك أي تحننا بعد تحنن، والتحنن الرأفة والرحمة، (وقوله): فطأ معرضًا أي
[ ١ / ١٣٧ ]
أي بقي واشتد يقال: عسا العود يعسو عسوا إذا يبس واشتد ويتعنتونه أي ويشقون عليه،
متسعًا، والحتوف جمع حتف وهو الموت، والحتوف هنا أسباب الموت وانواعه، والنخل المعيمة وهي العاطشة من العيمة وهو العطش وأكثر ما يقال في اللبن، (وقوله): ريا معناه مرتوية من الماء، (وقوله): ثاويًا أي مقيمًا، ويروى ناويًا من النوى وهو الهلاك، (وقوله): ممن كان عسا على جاهليته.
أي بقي واشتد يقال: عسا العود يعسو عسوًا إذا يبس واشتد ويتعنتونه أي ويشقون عليه، (وقوله): وهو الذي أخذ رسول الله ﷺ عن نسائه معناه سحر، من الأخذة وهي السحر (وقوله): كنا نتوكف معناه نترقب ونتوقع، والهوينا ضرب من المشي فتور، (وقول) ذي الرمة في بيته: ونرفع من صدور شمردلات، الشمردلات هنا الإبل الطوال، والوهج شدة الحر، (وقوله): بجاد بن عثمان بن عامر، كذا وقع بالباء والنون، وبجاد بالباء قيده الدارقطني (وقوله): وكان رجلًا جسيمًا أدلم ثائر شعر الرأس، الأدلم الأسود الطويل، ويقال: المسترخي الشفتين، وثائر شعر الرأس أي مرتفعة، والسفعة حمرة تضرب إلى السواد،
[ ١ / ١٣٨ ]
والحفنة مقدار ملء الكف، ونجم نفاقه معناه ظهر، (وقوله): وبشير بن أبيرق كذا وقع هنا بشير بفتح الباء، وقال الدارقطني: إنما هو بشير بضم الباء، والرواهش عصب ظاهر اليد.
انتهى الجزئ السابع بحمد الله
[ ١ / ١٣٩ ]
والوجيب التحرك والخفقان، والأبهر عرق في الصلب وهما أبهران في جانبي الصلب،
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم
الجزء الثامن
(قوله): فأخذ برجله فسحبه معناه جره (وقوله): ثم نتره معناه جيذه بشدة (وقوله): إدراجك يا منافق، يقال رجع أدارجه إذا رجع من حيث جاء، وقال الخشني يقول من حيث جئت قال الشاعر:
فولَّىَ وأدبرَ أدارجهُ وقد باء بالظَّلمِ منْ كانَ ثمْ
وقول تميم بن أبي مقبل في بيته:
وللفؤاد وجيب تحت أبهره
والوجيب التحرك والخفقان، والأبهر عرق في الصلب وهما أبهران في جانبي الصلب، (وقوله) وقام رجل من بلبجر، صوابه من بلأبجر يريد بني الأبجر، فحذف كما يقال في بني الحارث بلحارث، وقد يخرج ما ذكره على نقل الحركة، ورواه بعضهم بلخدرة يريد بني الخردة،
[ ١ / ١٤٠ ]
(وقوله): وأفف منه، أي قال له أفٍ، وهي كلمة تقال لكل ما يضجر منه ويستثقل، (وقول) ساعدة بن جؤية في بيته: قد حصروا به، معناه أحدقوا به (وقول) علقمة بن عبدة في شعره: فلا تعدلي بيني وبين مغمر، المغمر الذي لم يجرب الأمور، والمزن السحاب، (وقول) أبي الأحور الحماني في رجزه، وهو منسوب إلى حمان، فخذ من بني تميم يجهر أجواف المياه السدم، المياه السدم هي التي يكاد الرمل، والتراب يغطيها، ويقال السدم هي المياه القديمة العهد بالواردة، (وقول) أعشى بني قيس في بيته:
ما أبصر الناس طعماص فيهم نجع نفع، (وقوله): لكل سبط عين الأسباط في بني إسحق كالقبائل في بني إسماعيل، (وقول) أمة بن أبي الصلت في بيته: فوق شيزى مثل الجوابي، الشيزي، جفان تصنع من خشب، يقال له الشيز، وهو خشب أسود، والجوابي جمع جابية وهي الحوض (وقول) الشاعر في بيته: تمنى داود الزبور على رسل، معناه على مهل ورفق، (وقول): يؤنبهم.
أي يلومهم والتأنيب اللوم، ولفهم من التف
[ ١ / ١٤١ ]
يسرتها قبيلها القبيل هنا القابلة (وقول) أمرئ القيس في بيته بمحنية قد آزر الضال
بهم من غيرهم وانضاف إليهم، ويطلون ما أصابوا من الدماء معناه يبطلون، ويستفتحون معناه يستنصرون، (وقول) أعشى بني قيس في بيته:
يسرتها قبيلها القبيل هنا القابلة (وقول) أمرئ القيس في بيته بمحنية قد آزر الضال نبتها، المحنية ما انحنى من الوادي وانعطف، (وقول) حميد الرقط في رجزه زرعًا وقضبًا القضب الفصفصة الرطبة، (وقوله): يتعنتوته أي يشقون عليه (وقوله): وما أكل أمته، معناه طول مدتهم (وقول) حسان في بيته: في سواء الملحد، الملحد القبر (وقول) عمرو بن أحمد الباهلي في شعره: وهي عاقدة يقال ناقة عاقدة إذا عقدت ذنبها بين فخذيها في أول ما تحمل، والإيفاد الإشراف، والحقب حبل يشد به الرحل إلى بطن البعير، (وقول) قيس بن خويلد الهذلي في بيته: إن العسير بها داء مخامرها، العسير الناقة التي تركب قبل أن تراض وتلين، ومن رواه النعوس فهي الكثيرة النعاس، ويخامرها يخالطها ومحسور أي معي (وقوله): كانوا أغمارًا الأغمار جمع غمر وهو الذي لم يجرب الأمور، وبيت المدارس هو بيت اليهود حيث
[ ١ / ١٤٢ ]
يتدارسون فيه كتابهم، (وقول) الشاعر في بيته: لو كنت مرتهنًا، من رواه بالباء فهو من الرهبانية وهي عبادة النصارى، ومن رواه بالنون فمعناه مقيم بها، (وقوله): أفتنني فتن لغة قيس وأفتن لغة تميم، وملأ القوم أشرافهم، ويقال: جماعتهم (وقوله): وكان يوم بغاث يروى بالعين مهملة وبالغين معجمة، وأبو عبيدة يعجم عين بغاث، (وقول) أبي قيس ابن الأسلت في شعره: على أني قد فجعت بذي حفاظ، الحفاظ الغضب، ورصين ثابت دائم، وعضب سيف قاطع وسنين حاد مسنون، ٣٤ و(وقوله): رددناها الآن جذعة، أي رددنا الأمر إلى أوله، والنزعة الإفساد بين الناس، (وقول) المنتخل الهذلي في بيته، ويقال بفتح الخاء وكسرها: حلو ومر كعطف القدح شيمته القدح هو السهم، وشيمته طبيعته، (وقول) لبيد في بيته: كأنه غوي الغوي المفسد (وقوله): في الأخطل: واسمه الغوث بن هبيرة كذا قال ابن هشام، والمشهور فيه غياث بن غوث، (وقول) الخطل في بيته: شطون ترى حرباءها تتململ شطون أي بعيدة والحرباء دويبة أكبر من العظاة تستقبل الشمس، وتدور
[ ١ / ١٤٣ ]
ويروى على ظمأ مني، وقد يحتمل أن يكون الشاعر خففه ضرورة، وهذا البيت ينسب إلى أبي
معها أينما دارت، ويتململ يتقلب من شدة الحر، (وقوله): غير الله يعني تغيير أحوالهم وزوال نعمتهم، وانتقاضهم يعني افتراقهم، والنجبية في أصل اللغة مقابلة الرجل بما يكره وألظ به أي ألح عليه، وفي الحديث ألظوا بياذا الجلال والإكرام أي ألزموا هذه الدعوة، (وقوله): فجنأ عليها، أي انجنا، والجناء هو الانحناء، ورجل أجنأ أي منحن، ومن رواه فحنا عليها بالحاء المهملة فهو من الانحناء أيضًا، (وقوله): وسلام بن مشكم، روى هنا بتخفيف اللام وتشديدها ومن قاله بالتخفيف فيستشهد عليه بقول الشاعر:
سقاني فأرواني كميتًا مدامةً على عجل منَّي سلامُ بنُ مشكمِ
ويروى على ظمأ مني، وقد يحتمل أن يكون الشاعر خففه ضرورة، وهذا البيت ينسب إلى أبي سفيان والد معاوية في أبيات قالها، (وقوله): حتى امتقع لونه، وانتقع بالميم والنون، معناه تغير) (وقوله): ساورهم معناه وأثبهم وباطشهم (وقوله): وبنى الغربين، الغربان صنمان، كانا يغربان بالدم الذي يتقرب به عندهما، (وقول) هند بنت معبد في بيتها: ألا بكر الناعي يخبري بني أسد، الناعي الذي يأتي
[ ١ / ١٤٤ ]
بخبر الميت، (وقوله): والسيد ثمالهم ثمال القوم هو أصلهم الذي يرجعون إليه ويقوم بأمورهم وشؤونهم، (وقوله): أسقفهم وحبرهم، الأسقف هو عظيم النصارى يقال بتشديد الفاء وتخفيفها، (وقول) القائل في شعره: إليك تعدو قلقًا وضينها الوضين حزام منسوج يشد به الهودج على ظهر البعير، (وقوله): عليهم ثياب الحبرات هي جمع حبرة وهي برود من برود اليمن، والأزمة الشدة وأراد هنا شدة الجوع، (وقول) رؤبة في رجزه: هزجت فارتد ارتداد الأكمه (قوله): هزجت من رواه بالزاي فمعناه زجرت ومن رواه هرجت بالراء مشددة، فمعناه حركت، والأكمة قد فسره ابن هشام، وزاح معناه ذهب، وضغن معناه اعتقد العداوة وأهل المدر هم أهل الحاضرة، وأهل الوبر هم أهل البادية، والإكاف البرذعة بأداتها، ويقال الوكاف بالواو (وقوله): فدكية أي منسوبة إلى فدك وهو موضع والقطيفة الشملة، والاختطام أن يجعل على رأس الدابة وأنفها حبل يمسك به، والليف ليف
[ ١ / ١٤٥ ]
النخل وهو ما يلتف على الجريد، والأطم الحصن، ومزاحم اسم له، (وقوله): تذمم أي خرج منم الذم كما يقال تحنث وتأثم إذا خرج من الحنث والإثم وزام أي ساكت وهو بالزاي، (وقوله): فلا تغته معناه لا تكثر يقال غت الرجل القول القول وغت الرجل الشراب الشراب، إذا أتبع بعضه بعضًا، وقد يكون معناه لا تعذبه به، يقال غتهم الله بعذاب أي غطاهم به، يورى فلا تغته به، أي لا تأته به.
(وقوله): وحدثني هشام بن عروة وعمرو بن عبد الله بن عروة، كذا روي هنا، وروي أيضًا وعمر بن عبد الله بن عروة وهو الصواب، وكذلك أصلحه البخاري في التاريخ، والوعك شدة ألم المرض، يقال وعكته الحمى إذا بالغت فيه (وقول) عامر بن فهيرة في رجزه: كل امرئ مجاهد بطوقه، الطوق هنا الطاقة والقوة، والروق القرن، (وقوله): ثم رفع عقيرته، يعني صوته، (وقول) بلال في شعره: بفخ وحولي إذخر وجليل فخ هنا موضع روي هنا بالخاء المعجمة وبالجيم، وقال أبو حنيفة اللغوي فخ بالخاء المعجمة موضع خارج مكة فيه مويه والإذخر
[ ١ / ١٤٦ ]
نبات طيب الرائحة والجليل هنا هو الثمام وهو نبات له خوص والخوص ورق الدوم، ومجنة موضع، (وقوله) شامة وطفيل، قال ابن هشام هما جبلان، فتجشم المسلمون القيام معناه تكلف.
انتهى الجزء الثامن بحمد الله تعالى وعونه
[ ١ / ١٤٧ ]
(وقوله): ولم يلق كيدا، أي لم يلق حربا (وقوله): حامية يعني فرسانا يحمون أخرهم
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم تسليمًا
الجزء التاسع
(وقوله): ولم يلق كيدًا، أي لم يلق حربًا (وقوله): حامية يعني فرسانًا يحمون أخرهم (وقول) ابن هشام: وأكثر أهل العلم بالشعر ينكر هذه القصيدة ولأبي بكر، قال الشيخ الفقيه أبو ذر ﵁: ومما يقوي قول ابن هشام في هذا ما روي من حديث الزهري عن عروة عن عائشة أنها قالت: كذب من أخبركم أن أبا بكر قال بيت شعر في الإسلام.