(قوله): وكانت برزة، البرزة المرأة التي طعنت في السن فهي تبرز للرجال ولا تحتجب عنهم (وقوله): جلدة أي جزلة، وصفها بالجزالة (وقوله): يحتبي.
الاحتباء أن يشبك الرجل أصابع يديه ويجعلها على ركبتيه إذا قعد، وقد يحتبي بحمائل سيفه وبغيره (وقوله): مرملين يقال أرمل الرجل إذا نفد زاده في سفر أو دخلوا في سنة الجدب والقحط، وكسر البيت جتنبه يقال بكسر الكاف وفتحها، والجهد المشقة
[ ١ / ١٣٠ ]
الهباء هنا بريق الرغوة ولمعانها (وقوله): ثم أرضوا أي كرروا الشرب حتى بالغوا في
والضعف (وقوله): فتفاجت أي فتحت رجليها للحلب، (وقوله): يربض الرهط أي يبالغ في ريهم ويثقلهم حتى يلصقهم بالأرض، يقال ربضت الدابة وغيرها وأربضتها أي جعلتها تلصق بالأرض، والرهط ما بين الثلاثة إلى العشرة (وقوله) ثجًا أي سائلًا والماء الثجاج السائل، (وقوله): علاه الهباء.
الهباء هنا بريق الرغوة ولمعانها (وقوله): ثم أرضوا أي كرروا الشرب حتى بالغوا في الري يقال أراض الوادي إذا كثر ماؤه واستنقع، وكذلك الحوض وفي بعض روايات هذا الحديث: ثم أراضوا عللًا بعد نهل، ذكر ذلك ابن قتيبة والنهل الشرب الأول، والعلل الشرب الثاني (وقوله): غادره أي تركه ومنه سمي الغدير لأن السيل غادره أي تركه، (وقوله): عجافًا يعني ضعافًا (وقوله): تشاركن هزلًا، أي تساوين في الضعف (وقوله) عازب أي بعيد المرعى، والحيال جمع حائل، وهي التي لم تحمل (وقوله): ولا حلوب يعني شاة تحلب وقد يكون الحلوب واحدًا وقد يكون جمعًا، (وقولها): ظاهر الوضاءة، والوضاءة حسن الوجه ونظافته، ومنه اشتقاق الوضوء، (وقولها): أبلح الوجه، يعني مشرق ٣١ ظ الوجه يقال تبلج الصبح إذا أشرق وأنار، (وقولها): لم يعبه نحله يعني ضعفه
[ ١ / ١٣١ ]
وضمره، وهو من الجسم الناحل، وهو القليل اللحم (وقولها): ولم يزر، أي لم يقصر، والصقل والصقلة جلدة الخاصرة، تريد أنه ناعم الجسم، ضامر الخاصرة، وهذا من الأوصاف الحسنة، وفي بعض روايات هذا الحديث: لم تعبه ثجلة ولم يزر به صعلة فالثجلة عظم البطن يقال بطن أثجل إذا كان عظيمًا، والصعلة صغر الرأس، ومنه يقال للنعام صعل (وقولها): وسيما أي حسنًا، والوسامة الحسن (وقولها): في عينيه دعج الدعج شدة سواد سواد العين (وقولها): في أشفاره عطف أو غطف ويروى وطف الوطف طول أشفار العين وقال صاحب كتاب العين: الغطف بالغين المعجمة مثل الوطف، وأما العطف بالعين المهملة فلا معنى له هنا، وقد فسره بعضهم فقال: هو أن تطول أشفار العين حتى تتعطف.
(وقولها): في صوته صحل، الصحل البحح، تريد انه ليس بحاد الصوت (وقولها): في عنقه أي إشراف وطول يقال عنق سطعاء إذا أشرفت وطالت (وقولها): في لحيته كثاثة، الكثاثة دقة نبات شعر اللحية مع استدارة فيها (وقولها): أزج أقرن الزجج دقة شعر الحاجبين مع طولهما، والقرن أن يتصل ما بينهما بالشعر (وقولها): علاه
[ ١ / ١٣٢ ]
البهاء، والبهاء هنا حسن الظاهر.
(وقولها): فصل لا نزر ولا هذر، الفصل الكلام البين، والنزر الكلام القليل والهذر الكلام الكثير، وأرادت أن كلامه ليس بقليل فينسب إلى العي ولا بكثير فينسب إلى التزيد (وقولها): ولا بأس من طول أي ليس يبعد من الطوال، وقال ابن قتيبة أحسبه ولا بائن من طول يريد أن طوله ليس بمفرط (وقولها): ولا يقتحمه عين أي لا تحتقره يقال: رأيت فلانًا فاقتحمته عيني أي احتقرته.
(وقولها): أنضر الثلاثة، أي أنعم الثلاثة، من النضرة وهو النعيم، (وقولها): محفود أي مخدوم، والحفدة الخدمة، ويقال حفدت الرجل إذا خدمته، (وقولها): محشود، أي محفوف به قال ابن طريف يقال حشدت الرجل إذا أطفت به.
واستشهد بلفظة محشود من هذا الحديث (وقولها): ولا معتد أي غير ظالم، وقول القائل من الجن في شعره: فقالا خيمتي أم معبد، هو من النزول في القائلة.
(وقوله): ما زوى الله عنهم أي ما قبضه عنهم يقال زوى وجهه عني أي قبضه (وقوله): مقام فتاتهم يعني أم معبد (وقوله): بمرصد أي بمرقب.
(وقوله): حائل أي لم تحمل وقد تقدم (وقوله): بصريح أي لبن
[ ١ / ١٣٣ ]
خالص والصريح هنا اللبن الخالص، (وقوله): ضرة الشاة، يعني أصل الثدي، مزبد أي علاه الزبد أو الزبد، وهو في الإعراب نعت لصريح (وقوله): في مصدر ثم مورد، أي يحلبها مرة بعد مرة (وقول) حسان بن ثابت في شعره: وقدس من يسري إليه ويغتدي، قدس معناه طهر والتقديس التطهير، ومنه بيت المقدس، وروح القدس، انتهى شرح هذا الحديث والحمد لله على ذلك.
(قوله): فلبست لأمتي الأمة الدرع والسلاح، (وقوله): وأتبعهما دخان كالإعصار الإعصار ريح معها غبار، (وقوله): أو في خزفة الخزفة الشقف.
(وقوله): كأني أنظر إلى ساقه في غرزه، الغرز للرحل بمنزلة الركاب للسرج (وقوله): بعد أن أجاز قديًا، قديد موضع فيه ماء بالحجاز، بين مكة والمدينة، قال الشيخ الفقيه أبو ذر ﵁: وأسماء المواضع المذكورة هنا قد قيدت في الأصل عني بما فيها من الروايات (وقوله): توكفنا قدومة معناه استشعرنا وانتظرنا، والظراب جمع ظرب وهو الجبيل الصغير (وقوله): يا بني قيلة، يعني الأنصار وهو اسم جدة كانت لهم.
(وقوله): وركبه الناس، أي ازدحموا عليه (وقوله): كان
[ ١ / ١٣٤ ]
(وقوله): فلقد انكسر لنا الحب الخابية، (وقوله): على ربعتهم الربعة والرباعة الحال
علي ياثر ذلك.
معناه يحدث (وقوله): وهو يومئذ مربد، المربد الموضع الذي يجفف فيه التمر، وتحلحلت معناه تحركت وانزجرت ورزمت أقامت إعياء، والجران ما يصيب الأرض من صدرها وباطن حلقها، (وقول) علي بن أبي طالب ﵁ في رجزه: ومن يرى عن الغبار حائدًا، الحائد المائل إلى جهة، (وقوله): وقد سمى ابن إسحق الرجل، يقال هذا الرجل هو عثمان بن عفان ﵁.
(وقوله): فلقد انكسر لنا الحب الخابية، (وقوله): على ربعتهم الربعة والرباعة الحال التي جاء الإسلام وهم عليها، ويقال: فلان يقوم برباعة أهله إذا كان يقوم بأمرهم وشانهم، والعاني الأسير، والمخذول الذي تركه قومه ولم يواسوه، والدسيعة العطية، هي ما يخرج من حلق البعير إذا رغا، فاستعاره هنا للعطية وأراد به هنا ما ينتال منهم من ظلم، ويبيء يمنع ويكف، واعتبطه إذا قتله عن غير شيء يوجب قتله، وونغ الرجل وتغًا هلك، وأوتغته أهلكته، وبطانة الرجل خاصته وأهل سره، والفتك القتل، والاشتجار الاختلاف، قال: اشتجر القوم إذا اختلفوا، (وقوله): من دهم يريد من فاجأهم يقال: دهمتهم الخيل
[ ١ / ١٣٥ ]
٣٢ ظ تدهمهم والخطر والخطير هنا النظير والمثل، والمعنق المسرع في السير (وقوله): ثم أحد الفزع، كذا قيده بالفاء والزاي أبو جعفر محمد بن حبيب في مؤتلف أسماء القبائل ومختلفها، وأكثر العلماء لا يصرف حبيب هنا يجعله اسم أمه، فعلى هذا لا ينصرف للتعريف والتأنيث، ومثل ذلك عبد الله بن أبي سلول وسلول اسم أمه، ويروى القزع بالقاف والزاي، وكذا رواه ابن سراج، ونحت معناه نجر، (وقوله) أندى صوتًا معناه أنفد وأبعد، والمسوح جمع مسح وهو ثوب من شعر أسود (وقول) أبي قيس صرمة في أبياته: وإن ناب غرم فادح، أي مثقل يقال: فدحني الأمر إذ أثقلني، والملمات نوازل الدهر، (وقوله): أمعزتم، أي أصابتكم شدة، من قولهم رجلٌ ماعز ومعز ومعز أي شديد، ومن رواه أمعرتم بالراء فمعناه افتقرتم.