(قوله): فذاك بآطام المدينة خالد. الآطام هي القصور والحصون أيضًا وقد تقدم. (وقوله): مرشّةٌ يعني رميةً أصابته فأطارت رشاش الدم منه. والمرافق هنا ما يعتمد عليه. والعاقد العرق الذي لا ينقطع منه الدم. (وقوله): قضى نحبه، أي أجله. وأعولت أي بكت بصوتٍ مرتفع. والشمط جمع شمطاء وهي التي خالط شعرها الشيب. والعذارى الأبكار.
[ ١ / ٣٠٣ ]
والنواهد جمع ناهد وهي التي ظهر نهدها. والمرعوب المفزع. ومن رواه مرغوب بالغين المعجمة فمعناه رغب عن القصد أي تركه وهو على معنى النسب، أي ذو رغبةٍ والرواية الصحيحة فيه غنما هي بالعين المهملة. (وقول) صفيّة: احتجزت، شددت وسطي، يقال احتجز فلان بإزاره إذا شده في وسطه، ومن رواه اعتجزت فمعناه شددت معجري، والعمود هنا أحد أعمدة البيت التي يقوم عليها، يعني البيت من الشعر، ويد يكون العمود في موضع آخر المقرع من الحديد. وذكر ابن إسحق حديث يحيى بن عبّادٍ عن أبيه في قصة حسان مع صفية بنت عبد المطلب، وأنها نزلت لقتل اليهودي الذي طاف بالحصن بعد أن عرضت عليه النزول له ليقتله فامتنع، ثم عرضت عليه النزول لأخذ سلبه بعد قتلها إياه فامتنع من ذلك حذرًا وجبنًا على ما ذكر، وهذا الحديث ليس بصحيح لأن حسان ﵁ كان يهاجي الشعراء في الجاهلية والإسلام ويناوئهم، ولم يرمه أحد منهم بجبن وكانوا كثيرًا ما يذمون به، فلو كان هذا الحديث صحيحًا لكان مما يذكر في الشعر ويذم به كما ذمّ هو غير واحد وهجاه بالفرار من القتال والجبن. فلما لم يذكر
[ ١ / ٣٠٤ ]
ذلك في شعر دل ذلك على أن هذا الخبر ليس بصحيح. فقول من نسب حسان ﵁ إلى الجبن على ما يذكره بعض الناش ليس بصحيح لما ذكرناه ونبهنا عليه في ذلك. (وقوله): فخذل عنا، أي أدخل بين القوم حتى يخذل بعضهم بعضًا فلا ينصره، والنهزة انتهاز الشيء وهو اختلاسه. (وقوله): قد هلك الخفّ والحافر. يعني بالخف الإبل وبالحافر الخيل. (وقوله): ضرّستكم الحرب، أي نالت منكم كما يصاب ذو الأضراس بأضراسه. (وقوله): تنشمروا. أي تنقبضوا وتسرعوا إلى بلادكم. (وقوله): تكفأ قدورهم، أي تميلها وتقلبها، يقال كفأت الإناء إذا قلبته. وأبنيتهم هنا أخبيتهم، «وقوله):) فصلى هويًا من الليل، أي قطعة منه ويقال بفتح الهاء وضمها. (وقوله): لقد هلك الكراع والخفّ. الكراع هنا الخيل. (وقوله): في مرطٍ لبعض نسائه مراجل. المرط الكساء، وقال ابن هشام مراجل ضربٌ من وشي اليمن. (وقوله): معتجرًا بعمامة. الاعتجار أن يتعمم الرجل دون تلحٍّ، أي لا يلقي منها تحت لحيته شيئا. والإستبرق ضربٌ من الديباج غليظ. والرّحالة من بعض مراكب الإبل. والرّحالة
[ ١ / ٣٠٥ ]
السرج أيضًا. (وقوله): بالصّورين، هو موضع. (وقوله): مصلتين السيوف، أي مجردين لها، يقال أصلت سيفه من غمده إذا جرّده. (وقوله): وجهش إليه النساء والصبيان. يقال جهش الرجل وأجهش إذا تهيأ للبكاء. (وقوله): إلى عمودٍ من عمده. العمود هنا السارية وعمد المسجد سواريه. (وقوله): أوثق برمّةٍ، الرمّة الحبل البالي وبه لقب ذو الرّمة الشاعر. والأرقعة هنا السموات واحدها رقيعٌ وسميت بذلك لن بعضها كان يرقع بعضًا. وبعضهم يجعل الرقيع سماء الدنيا لا غير، وكأنها رقعت بالنجوم. وهذا الحديث يدل على عموم التسمية بها. (وقوله): أرسالا. أي طائفة بعد طائفة. (وقوله): فقاحيّة. أي تضرب إلى الحمرة، والأنملة طرف الإصبع وقد تسمى الأصابع كلها أنامل. (وقوله): وقال جبل بن جوال الثعلبي هو هنا بالثاء المثلثة والعين المهملة وهو من بني ثعلبة بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان. قال الدّارقطني له صحبةٌ. قال أبو عبيد: كان يهوديًا فأسلم. (وقول): جبل هذا في شعره:
وقلقل يبغي العزَّ كلَّ مقلقلِ. قلقل معناه تحرك وسار. (وقول)
[ ١ / ٣٠٦ ]
عائشة ﵂: لم يقتل من نسائهم إلا امرأةٌ واحدةٌ. اسم هذه المرأة التي ضربت عنقها بنانة وهي امرأة الحسن القرظي، كانت قد ألقت رحى على رجل من المسلمين من أطمٍ من الآطام فقتلته. (وقوله): فتلة دلو ناضح. الناضح الجمل الذي يستخرج عليه الماء من البئر بالسانية. وأراد بقوله له فتلة دلو ناضح مقدار ما يأخذ الرجل الدلو إذا خرجت فيصبها في الحوض ثم يفتلها أو يردها إلى موضعها. ومن رواه قبلة بالقاف والباء فهو بمقدار ما يقبل الرجل الدلو فيصبها في الحوض ثم يصرفها، وهذا كله لا يكون إلا عن استعجال وسرعة. (وقول) زهيرٍ في بيته: وقابلٍ يتغنّى كلّما قدرت. القابل هنا الذي يقبل الدلو، والعراقي جمع عرقوة وهو العود الذي يكون في أدنى الدلو، ودفق الماء أي صبّه. (وقوله): لاذبها، أي لصق بها ولجأ إليها. (وقول) الفرزدق في بيته: والخيلُ مقعيةٌ على الأقطارِ. أراد أنها ساقطة على أجنابها تروم القيام كما تقع الكلاب على أذنابها وأفخاذها. «وقوله):) تعالى: قد يعلم الله المعوّقين منكم. هو هنا جمع معوّق وهو الذي يمسك صاحبة عن وجهه الذي يريد أو يفسد نيته في
[ ١ / ٣٠٧ ]
قصده، يقال عاقني عن الأمر وعوّقني إذا أمسكني عنه وحبسني. (وقوله): إلا دفعًا وتعذيرًا. والتعذير أن يفعل الرجل الشيء بغير نية وإنما يريد أن يقيم به العذر عند من يراه. والضغن العداوة. (وقول) جرير في بيته:
بطخفة جالدنا الملوك وخيلنا. طخفة اسم جبل كانت به وقيعة. (وقوله): عشيّة بسطامٍ. يعني العشيّة التي قتل فيها بسطام بن قيس. (وقول) مالك بن نويرة في بيته: تلمّستُ ما تبغي من الشّذن الشّجر. الشذّن هنا إبل منسوبة إلى شذن موضع باليمن وهي التي يقال فيها الإبل الشذنية أيضًا. والشجر التي في أعينها حمرة. (وقول) نهار بن توسعة في شعره: ونجّى يوسف الثقفي ركضٌ. الركض الجري. ودراكٌ أي متتابعٌ. (وقول) النابغة الجعدي في بيته: فردًا كصيصية الأعضبِ. الأعضب المكسور القرن. (وقوله): وقال أبو دؤاد. أبو دؤاد هذا هو الشاعر، وامرأته أم دؤاد، وابنه دؤاد، وبنته دودة، وهم كلهم شعراء. (وقوله): في بيت أبي دؤاد: فذعرنا سحم الصّياصي. هو من الذعر وهو الفزع، والسحم السود، والصياصي القرون، ويعني بسحم
[ ١ / ٣٠٨ ]
الصياصي الوعول التي في الجبال. ونضخٌ أي لطخٌ. والكحيل القطران، والقار الزفت وإنما أراد ما في أيديها من السواد فشبهه بالكحيل والقار. (وقول) دريد بن الصمّة في بيته: نظرت إليه والرماح تنوشه. أي تتناوله. (وقوله): جذّ. هو هاهنا بالذال المعجمة لا غير ومعناه قطع ويقال جذَّ وجدَّ بالذال معجمة ومهملة بمعنى واحدٍ. (وقول) كبيشة بنت رافع في رجزها: ويل أمّ سعدٍ سعدًا. أرادت ويل أمّ فكسرت اللام إتباعًا لكسرة الميم من أمّ. (وقوله): يقدُّ هامًا فدّا. الهام هنا جمع هامة وهي الرأس. (وقوله): فتورّط فيه. أي انتشب. (وقوله): عمرو بن عبد ودٍّ. ويقال عمرو بن عبدٍ فقط.