(قول): أي مذبب عن حرمة، المذبب المدافع عن الشيء يقال ذبب عن حرمه إذا دفع عنها، (وقوله): اعني ابن فاطمة يعني علي بن أبي طالب وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم وهي أول هاشمية ولدت لهاشمي والمعم الكريم الأعمام، والمخول الكريم الخوال، ومجدل أي لاصق بالأرض، والباسل الشجاع، والجر هنا أصل الجبل، ويهوون أي يسقطون، (وقوله): أخول أخولًا أي واحدًا بعد واحدٍ.
[ ١ / ٢٥٨ ]
(قوله): يا مي قومي فآندبن بسحرة شجو النوائح، الشجو الحزن، والملمحات الثابتات
تفسير غريب قصيدة حسان
(قوله): يا مي قومي فآندبن بسحرة شجو النوائح، الشجو الحزن، والملمحات الثابتات التي لا تبرح، يقال ألح الجمل كما يقال حرن الفرس، والدوالج التي تحمل الثقل، والمعولات الباكيات بصوت، والخادشات، والأنصاب حجارة كانوا يذبحون لها ويطلونها بالدم، والذبائح جمع ذبيحة، والمسانح ذوائب الشعر وشمس أي نوافر وهي جمع شموس، والروامح التي ترمح بأرجلها أي تدفع عنها، ومشزور أي مفتول، (وقوله): يزعزع معناه يفرق، والبوارح الرياح الشديدة، والشجو الحزن، (وقوله): مسلبات بفتح اللام وكسرها يعني اللائي لبسن ثياب الحزن، ومن رواه مسلبات بالتخفيف فهو بذلك المعنى، (وقوله): كدحتهن، أي أثرت فيهن، والكوادح هنا نوائب الدهر، (وقوله): مجل أي جرح، فيه ماء وجلب جمع جلبة وهي قشرة الجرح التي تكون عند البرء، وقوارح أي موجعة وأقصد أي أصاب، والحدثان حادث الدهر، (وقوله): نشايح معناه نحذر ونحزم، وغالبهم، أي أهلكهم، وألم أي نزل، وبوارح بالباء معناه هنا أحزان
[ ١ / ٢٥٩ ]
شديدة، والمسالح القوم الذين يقدمون طليعة للجيش واشتقاقه اللبن وخوفًا على الفصيل أن يرضعها، واللقائح جمع لقحة وهي الناقة التي لها لبن، والمناخ المنزل، وتلامح أي تنظر بعينيها نظرًا سريعًا ثم تغضهما، واللاقح من الحروب هي التي يتزيد شرها، والمدره المدافع عن القوم بلسانه ويده، (وقوله): قد كنت المصافح، من رواه بالفاء فمعناه الراد للشيء تقول أتاني فلان فصفحته عن حاجته أي رددته عنها، ومن رواه المصامح بالميم فمعناه المدافع الشديد. والمنافح المدافع عن القوم، وكان حسان ينافح عن رسول الله ﷺ، والجحاجح جمع جحجاح وهو الرجل السيد، والقماقم السادة، (وقوله): سبط اليدين، يعني جوادًا، ويقال في البخيل جعد اليدين، وأغر أبيض وواضح أي مضيء مشرق والطائش الخفيف الذي ليس له وقار، والانح البعير الذي إذا حمل الثقل أخرج من صدره صوت المعتصر، والسيب العطاء، والمنادح الاتساع، ومن رواه منائح فهي العطايا، وأودى هلك، والحفائظ جمع حفيظة وهي الغضب، والمراجح الذين يزيدون
[ ١ / ٢٦٠ ]
على غيرهم في الحلم، (وقوله): ما يصفقهن، فمعناه ما يحلبهن مرة واحدة في اليوم، ومن رواه ما يصففهن فمعناه ما يحلبهن بجميع الكف، وأراد ما يصفق فيهن، فحذف حرف الجر وأوصل الفعل، وحكى الفراء أن العرب تقول أقمت ثلاثًا لا أذواقهن طعامًا أي أذوق فيهن، والناضح هنا الذي يشرب دون الري، والجلاد هنا الإبل القوية، والشطب الطرائق في السيف، والضغن العداوة والمكاشح هو المعادي، وشم أي أعزاء، وبطارقة أي رؤساء، وغطارفة أي سادة، (وقوله): خضارمة مسامح، الخضارمة هم الذين يكثرون العطاء، والمسامح الأجواد، وزالجامزون هم الواثبون، يقال جمز إذا وثب، واللجم جمع لجام، والبواقر بالباء الدواهي، ومن رواه بالنون فمعناه غوائل الدهر التي تنقر عن الإنسان أي تبحث عنه، والركاب رواه الإبل، ويرسمن من الرسم وهو ضرب من السير، والصحاصح الأرض المستوية، وتباري أي تعارض، (وقوله): رواشح يعني أنها ترشح بالعرق، (وقوله): حتى تؤوب أي ترجع، والسفائح جمع سفيح وهو من قداح المسير، وشذبه أي أزال أغصانه وشوكة، والكوافح الذين يقابلونه
[ ١ / ٢٦١ ]
عفا معناه درس وغير، والرسم الأثر، والصوب المطر، والمسبل المطر السائل، والهاطل
بالقطع، والمكور الذي بعضه فوق بعض، والصفائح الحجارة العريضة، والضرح الشق، ويعني شق القبر ومنه سمي القبر ضريحًا، ويحثونه أي يصبونه، يقال حثوت التراب في القبر إذا صببته والمماسح ما يسمح به التراب ويسوى، والبرح الأمر الشاق، والجانح المائل إلى جهة، والنوافح الذين كانوا ينفحون بالمعروف ويوسعون به، والمائح الذي ينزل في البئر فيملأ الدلو إذا كان ماؤها قليلًا، والماتح بالتاء الذي يجذب الدلو عليه فضربهما مثلًا للقاصدين له الذين ينتجعون معروفه.