(قوله): كادت تهد من الأصوات راحلتي. تهد: معناه تسقط لهول ما رأت من أصوات الجيش وكثرته، والجرد الخيل العتاق. والأبابيل الجماعات، يقال: إن واحدها إبيل،
[ ١ / ٢٣٢ ]
وتردي: أي تسرع، والتنابلة القصار والميل جمع أميل وهو الذي لا رمح معه، وقيل هو الذي لا ترس معه، وقيل هو الذي لا يثبت على السرج. والمغازل الذين لا سلاح معهم. والعدو مشي سريع. وسموا أي علوا وارتفعوا، وابن حرب هنا أبو سفيان. (وقوله): تغطمطت. معناه اهتزت وارتجت، ومنه يقال: بحر غطامط إذا علت أمواجه. والبطحاء السهل من الأرض. والجيل الصنف من الناس. والبسل الحرام، وأراد بأهل البسل قريشًا، لأنهم أهل مكة، ومكة حرام. والضاحية البارزة للشمس. والإربة هنا العقل، وهو بكسر الهمزة. والوخش رذالة الناس وأخساؤهم. والتنابلة القصار وقد تقدم. ومن رواه قنابلة فهو جمع قنبلة وهي القطعة من الخيل. والقيل والقول واحد. وقال بعضهم: القول المصدر والقيل الاسم. (وقوله): فثنى ذلك أبا سفيان. معناه صرفه ورده. وعكاظ سوق كانت العرب تجتمع فيها. (وقوله): قد حربوا. أي قد غضبوا، يقال: حرب الرجل وحربته إذا أغضبته. (وقوله): لقد سومت. معناه أعلمت أي جعلت لها علاقة تعرف بها أنها من عند الله تعالى. ووقع في كتاب أبى علي الغساني بعد هذا، حدثنا أبو
[ ١ / ٢٣٣ ]
صالح وابن بكير عن الليث عن ابن شهاب قال أخبرني سعيد ابن المسيب أن أبا هريرة أخبره أن رسول الله ﷺ قال: لا يلدغ المؤمن من حجر واحد مرتين. هذا الحديث حاشية في كتاب أبي علي الغساني ﵀. (وقوله): عزروه. معناه وقروه وانصروه. (وقوله): لكأنما قلت بجرًا. أي عظيمًا، والبحر هو الأمر العظيم الداهي، ومن رواه هجرًا بالهاء مضمومة فهو الكلام القبيح.
انتهى الجزء الحادي عشر بحمد الله وحسن عونه.
[ ١ / ٢٣٤ ]
الجياد الخيل العتاق، والسهم العابسة المتغيرة يعني في الحرب. وأخدموا بالدال
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وسلم
الجزء الثاني عشر
(قوله): وبنو حارثة من النبيت بن الأوس. قال ابن هشام: النبيت عمرو بن مالك ابن الأوس. (وقول) رؤبة في رجزه: فالآن تبلى بي الجياد السهم.
الجياد الخيل العتاق، والسهم العابسة المتغيرة يعني في الحرب. وأخدموا بالدال والذال جميعًا، معناه أسرعوا. (وقول) الكميت بن زيد في بيته: راعيًا كان مسجحًا، ففقدناه. قال ابن هشام: مسجحًا سلس السياسة محسنًا للنعم. (وقول) ذي الرمة في بيته: ما أنس من شجن لا أنس موقفنا. الشجن الحزن هنا. (وقوله): تعالى إن يمسسكم قرح. قال الفراء: القرح بفتح القاف الجراح، والقرح بضم القاف ألم الجراح، وغيره لا يفرق بينهما، وقوله: الرباب. قال أبو زياد الكلابي: لأرباب ضبة وعكن، وتيم وعدي وثور. (وقول): جرير في بيته: تحسهم السيوف كما تسامى.
[ ١ / ٢٣٥ ]
تسامى معناه ارتفع. والأجم جمع أجمة وهو الشجر الملتف. والحصيد المحصود يعني المقطوع. (قوله): أنبهم. معناه لامهم وعاتبهم، (وقوله): من قارف يقال: قارف الرجل الذنب، إذا دخل فيه ولابسه. (وقوله): ولا ينكلوا: أي لا يرجعوا هائبين لعدوهم. يقال: نكل الرجل عن قرنه في القتال إذا رجع عنه هيببة له وخوفًا، (وقوله): لا فرق بما أعطيتنا الجنة. ويروى هنا بالخفض والرفع فبخفض الجنة على البدل من ما في قوله: ما أعطيتنا، ورفعها على خبر مبتدأ مضمر تقديره هو الجنة أو هي. (وقوله): وحباب بن قيظي، كذا وقع هنا بحاء مهملة مضمومة وباء. وجناب بالجيم المفتوحة والنون، حكاه الدراقطني عن ابن إسحق قال: والمحفوظ بالحاء المهملة. (وقوله): ومن بني ثعلبة بن عمرو بن عوف أبو حبة. كذا روي هنا بالباء والنون معًا والحاء المهملة، وقال الدراقطني: ابن اسحق وأبو معشر يقولان فيه: أبو حبة بالباء والواقدي يقوله بالنون، (وقوله): عبد الله بن سلمة. ويروى هنا بكسر اللام وفتحها وسلمة بكسر اللام قيده الدراقطني.
[ ١ / ٢٣٦ ]