قوله بطيبة رسم للرسول ومعهد. طيبة اسم مدينة الرسول ﵇ والرسم ما بقي من أثر الدار وتعفوا تدرس وتتغير وتهمد تبلى، يقال همد الثوب إذا بلي والآيات العلامات وحجرات جمع حجرة يعني مساكنه ﵇ (وقوله): لم تطمس أي لم تغير وآيها علاماتها والآلاء النعم وتبلد أي تحير وشقها أي أضعفها وبالغ فيها. والعشير والعشر واحد. وتوجد من الوجد وهو الحزن. وتذرف العين أي تسيل بالدمع والطلل ما شخص من الآثار والصفيح الحجارة العريضة ومنضد جعل بعضه فوق بعض وتهيل تصب. (وقوله): فالناس أكمد أي أحزن من
[ ١ / ٤٦٣ ]
الكمد وهو الحزن ويغور يبلغ الغور وهو المنخفض من الأرض وينجد يبلغ النجد وهو المرتفع من الأرض والنهج الطريق البين والكنف الناحية ومقصد مصيب، يقال أقصد السهم إذا أصاب والمرسلات هنا الملائكة ومن رواه جن المرسلات فيريد أنهم مستورون عن أعين الآدميين. ولذلك سميت الجن جنًا لاستتارهم عن الأبصار. وبلاد الحرم يعني مكة وما اتصل بها من الحرم وضافها نزل بها وبلاط مستو من الأرض والغرقد شجر وسابغ كثير تام ويتغمد يستر. (وقوله): وأعولي أي ارفعي صوتك بالبكاء والطرف المال المحدث والتليد المال القديم وضن أي بخل ويتلد يكتسب قديمًا والصيت الذكر الحسن في الناس. (وقوله): أبطحيًا وهو منسوب إلى الأبطح بمكة وهو موضع سهل متسع، والذروات الأعالي شاهقات مرتفعات بعيدات والمزن السحاب وأغيد ناعم متثنٍ. (وقوله): ولا الرأي يفند أي يعاب. (وقوله): عازب العقل أي بعيد العقل.
[ ١ / ٤٦٤ ]