اللغة:
تربت: لصقت بالتراب، وهذا كناية عن الفقر. الحيا: الغيث. الأكم: اسم جنس جمعي، والواحدة أكمة: وهي الربوة، أي المرتفع من الأرض.
المعنى:
ومهما بلغت حالة سائله ﷺ من الفقر والحاجة وعدم الصلاح، فلن يعدم إحسانه وفضله، وكيف لا وهو كالغيث؛ إذا نزل على الأرض عم الصالح منها وغير الصالح، وأنبت الأزهار حتى في الروابي المرتفعة التي لا ينبت فيها الزهر.
الإعراب:
ولن: الواو: حرف استئناف، لن: حرف ناصب.
الغنى: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف، للتعذر.
منه: من: حرف جر، والهاء: ضمير متصل مبني على الضم، في محل جر ب (من)، والجار والمجرور متعلقان بحال محذوفة من (الغنى) .
يدا: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
[ ٢٠٤ ]
إن: حرف مشبه بالفعل.
الحيا: اسم (إن) منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف، للتعذر.
في الأكم: في: حرف جر، الأكم: اسم مجرور ب (في)، وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
والجار والمجرور متعلقان بالفعل (ينبت) .
جملة يفوت الغنى: استئنافية، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية.
جملة تربت: في محل نصب، صفة ل (يدا)، وهي جملة فعلية.
جملة إن الحيا ينبت: استئنافية، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة اسمية كبرى ذات وجهين.
جملة ينبت: في محل رفع، خبر (إن)، وهي جملة فعلية صغرى.
الصورة البيانية:
في البيت تشبيه ضمني. فقد عبّر بكلمة (الغنى) عن البركة النبوية ثم شبّهها بالغيث لا ينزل في أرض ولو رابية لا تمسك الماء إلا أنبت فيها الزهر والعشب.
في قوله (يدا تربت) كناية. يعني أنها لا تجد ما تقبض عليه إلا التراب. وهذا كناية عن صفة هي الفقر، مع أنه في البيت فقر معنوي بدليل البيت التالي.