المعنى:
هذه الايات تشفع لقارئها حتى يبيض وجهه ويدخل الجنة، كما تبيض وجوه العصاة بنهر الحياة بعد خروجهم من النار سودا كالفحم، فيدخلون الجنة «١» .
الإعراب:
كأنها: كأن: حرف مشبه بالفعل، وها: ضمير متصل مبني على السكون، في محل نصب، اسمها.
الحوض: خبر (كأن)، مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
به: الباء: حرف جر، والهاء: ضمير متصل مبني على الكسر، في محل جر بالباء. والجار والمجرور متعلقان بالفعل (تبيضّ) .
من العصاة: من: حرف جر، والعصاة: اسم مجرور ب (من)، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان بحال محذوفة من (الوجوه) .
وقد: الواو: حالية. قد: حرف تحقيق.
جاؤوه: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة، والواو: ضمير متصل مبني على السكون، في محل رفع فاعل. والهاء: ضمير متصل مبني على الضم، في محل نصب، مفعول به.
_________________
(١) روى البخاري ومسلم عن أبي سعيد ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «ويدخل الله أهل الجنة الجنة، ويدخل أهل النار النار ثم يقول: انظروا من وجدتم في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجوه، فيخرجون منها حمّما فيلقون في نهر الحياة فينبتون فيه كما تنبت الحبة إلى جانب السيل، ألم تروها كيف تخرج صفراء ملتوية» [انظر البخاري في الكتاب الثاني، الباب: ١٥، ومسلم: في الكتاب (١) الحديث (١٤٨ و٢٩٩)] .
[ ١٤١ ]
كالحمم: جار ومجرور متعلقان بحال محذوفة من الضمير في (جاؤوه) .
جملة كأنها الحوض: في محل رفع، لأنها الصفة الثالثة عشرة ل (ايات)، وهي جملة اسمية.
جملة تبيض الوجوه: في محل نصب، حال من (الحوض)، وهي جملة فعلية.
جملة وقد جاؤوه: في محل نصب، حال من (العصاة،) وهي جملة فعلية.
الصورة البيانية:
في قوله (تبيض الوجوه) استعارة. شبه محو الذنوب بتبييض الوجوه بجامع النقاء في كل، ثم حذف المشبه وصرح بالمشبه به فالاستعارة تصريحية
في البيت تشبيه. شبه الايات بحوض الحياة، بجامع التطهير فيهما فالتشبيه مرسل مفصل.
في قوله (جاؤوه كالحّمم) تشبيه. شبه العصاة الخارجين من النار بالحمم، ووجه الشبه السواد في كل، فالتشبيه مرسل مجمل.