المعنى:
كأن هؤلاء الشياطين وهم يفرون هربا من الشهب التي تتبعهم كأنهم شجعان جيش أبرهة وهم يهربون في كل مهرب من جماعات الطيور التي كانت تتبعهم وتحصبهم بحجارة ترديهم صرعى بكل طريق. أو كأنهم جيش كبير رمي بالحصى من بطن كفيه ﷺ فانهزم على إثر ذلك ممزقا بين قتيل وجريح كالتمزق الذي حدث في غزوتي بدر وحنين.
الإعراب:
هربا: وهي بمعنى هاربين، حال من الضمير في (كأنهم) وهم: الشياطين لا أبطال أبرهة، منصوبة، وعلامة نصبها الفتحة الظاهرة.
أبطال: خبر (كأن)، مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. وهو مضاف.
أو: حرف عطف.
عسكر: اسم معطوف على (أبطال)، مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
بالحصى: الباء: حرف جر، الحصى: اسم مجرور بالباء، وعلامة جره الكسرة المقدرة على الألف، للتعذر. والجار والمجرور متعلقان بالفعل (رمي) .
من راحتيه: من: حرف جر، راحتيه: اسم مجرور ب (من)، وعلامة جره الياء لأنه مثنى. وهو مضاف. والهاء: ضمير متصل مبني على الكسر، في محل جر بالإضافة. والجار والمجرور متعلقان بالفعل (رمي) أو بحال ل (الحصى)، والتقدير الأول: رمي من راحتيه بالحصى، والتقدير الثاني: رمي بالحصى مقذوفا من راحتيه.
[ ١٠١ ]
رمي: فعل ماض، مبني للمجهول، مبني على الفتح، ثم سكن للقافية. ونائب الفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو، يعود إلى (العسكر) .
جملة كأنهم أبطال أبرهة: في محل نصب، حال من (المنهزمين) في البيت السابق، وهي جملة اسمية. ويضعف إعرابها استئنافية الضمير في (كأنّهم) .
جملة رمي: في محل رفع، صفة ل (عسكر) .
الصورة البيانية:
في الشطر الأول تشبيه. شبه حال الشياطين هاربة والشهب تتبعها، بحال أبطال أبرهة منهزمين والحجارة تتساقط عليهم من أبابيل الطيور، فالتشبيه تمثيلي.
في الشطر الثاني تشبيه. شبه حال الشياطين هاربة والشهب تتبعها من كل طرف، بحال عسكر المشركين وقد رموا بالحصى من راحتي النبي حتى انهزموا. فالتشبيه تمثيلي.