اللغة:
الوطيس: التنور. الهجير: منتصف النهار إذا كان حارا.
المعنى:
وحال الأشجار في انقيادها له ﵊ كحال الغمامة التي كانت تظلله في كل مكان يسير فيه وتحفظه من لظى الشمس في وسط النهار القائظ «١» .
الإعراب:
مثل: حال من فاعل تمشي في البيت (٧٢)، منصوبة، وعلامة نصبها الفتحة الظاهرة. أي: تمشي مشبهة الغمامة في الانقياد له ﷺ.
أنى: اسم شرط جازم، مبني، في محل نصب على الظرفية. متعلق بالفعل (سار) .
والتقدير: (في أي موضع) سار (تابعته) سائرة تقيه الحر.
سار: فعل ماض مبني على الفتح الظاهر في محل جزم فعل الشرط. والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى النبي ﵊. وجواب الشرط محذوف لدلالة الكلام عليه. تقديره: (تابعته) سائرة من فوقه تقيه
_________________
(١) يشير في ذلك إلى الركب الذي كان متوجها إلى الشام والنبي فيه حتى إذا دنوا من صومعة الراهب بحيرا رأى بحيرا غمامة تظلل النبي ﷺ من بين القوم، فدعاه هذا إلى أن يستضيف الركب كله ليتثبت من نبوة النبي ﷺ. وانظر هذا الخبر في تهذيب سيرة ابن هشام ص ٤٠.
[ ١٠٦ ]
سائرة: حال أولى من فاعل جواب الشرط المحذوف (تابعته) منصوبة، وعلامة نصبها الفتحة الظاهرة.
تقيه: فعل مضارع، مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء، للثقل.
والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره: هي يعود إلى الغمامة. والهاء: ضمير متصل مبني على الكسر في محل نصب، مفعول به أول.
حرّ: مفعول به ثان ل (تقيه)، منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة وهو مضاف.
وطيس: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
للهجير: اللام: حرف جر، والهجير: اسم مجرور باللام، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان بصفة محذوفة ل (حر) . أو اللام هنا بمعنى عند فنعلقها ب (تقيه) أو (حمي) .
حمي: فعل ماض، مبني على الفتح، وسكن للقافية. والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره: هو.
جملة أنّى سار تابعته: جملة شرطية كبرى وهي استئنافية لا محل لها من الإعراب.
جملة سار: جملة فعلية صغرى وهي ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
جملة (تابعته) المحذوفة: لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء.
جملة تقيه: في محل نصب، حال ثانية من فاعل جواب الشرط، وهي جملة فعلية.
جملة حمي: في محل جر، صفة ل (وطيس)، وهي جملة فعلية.
الصورة البيانية:
في قوله (مثل الغمامة) تشبيه. شبه الشجرة بالغمامة في انقياد كل منهما للنبي ﷺ، فالتشبيه مرسل مجمل.
في قوله (وطيس) استعارة. شبه الشمس بالوطيس بجامع شدة الحرفي كل، ثم صرح بذكر المشبه به، فالاستعارة تصريحية أصلية.
[ ١٠٧ ]