، فدعاهم إلى الله، وعرض عليهم نفسه، فقال بحيرة بن فراس (رجل منهم): والله لو أني أخذت هذا الفتى من قريش لأكلت به العرب، ثم قال: أرأيت إن نحن بايعناك على أمرك، ثم أظهرك الله على من خالفك أيكون لنا الأمر من بعدك؟ قال: الأمر إلى الله، يضعه حيث يشاء، فقال له: أفتهدف نحورنا للعرب دونك، فإذا أظهرك الله كان الأمر لغيرنا، لا حاجة لنا بأمرك، فأبوا عليه.
ولما رجعت بنو عامر تحدثوا إلى شيخ لهم لم يواف الموسم، لكبر سنه، وقالوا له:
جاءنا فتى من قريش من بني عبد المطلب، يزعم أن نبي، يدعونا إلى أن نمنعه، ونقوم معه، ونخرج به إلى بلادنا، فوضع الشيخ يديه على رأسه، ثم قال: يا بني عامر هل لها من تلاف؟ لذناباها «١» من مطلب؟ والذي نفس فلان بيده ما تقولها إسماعيلي قط، وإنها لحق، فأين رأيكم كان عنكم «٢»؟