غزوة بدر الكبرى المعركة الحاسمة الأولى للإسلام
الموقف العام
١- المسلمون:
ازداد عدد المسلمين في المدينة المنورة وازدادوا قوة وتماسكا، ولكنّ حالتهم الاقتصادية كانت متردية، لأن أكثر المهاجرين فرّوا بأنفسهم وعقيدتهم من مكة المكرمة، وتركوا أموالهم هناك، ولأن الأنصار شاركوا المهاجرين في أرزاقهم القليلة، فلا عجب إذا رأينا المسلمين يفكرون جدّيا في استخلاص أموالهم من قريش.
٢- المشركون ويهود:
أصبح للمشركين ثأر عند المسلمين في قتل عمرو بن الحضرمي، فلا بدّ من الأخذ بهذا الثأر حتى تعود لقريش وحلفائها كرامتهم وهيبتهم عند العرب.
كما أن الطريق التجارية الحيوية بين الشام ومكة أصبحت تحت رحمة المسلمين وحلفائهم، ومعنى ذلك موت تجارة قريش وتردّي مركزها الاقتصادي؛ كما أن انتشار نفوذ المسلمين وازدياد قوتهم يوما بعد يوم، لا يتفق مع احتكار قريش للسيادة على العرب.
تلك هي العوامل المهمة التي جعلت قريشا تفكر جديا في انتهاز اول فرصة للقضاء على الدين الجديد، وكان يهود في المدينة يثيرون الحرب الباردة ضد المسلمين ويحاولون خلق المشاكل لهم ويقومون بواجب (الرتل الخامس) لقريش على المسلمين، ويحرضون أعداء المسلمين على المسلمين.
[ ٩٩ ]
قوات الطرفين
١- المسلمون:
بلغت قوة المسلمين (٣٠٥) رجلا من المهاجرين والأنصار «١» بقيادة الرسول ﷺ- انظر الملحق بأسمائهم- وكان معهم فرسان فقط وسبعون بعيرا يتعاقب الرجلان والثلاثة والأربعة على البعير الواحد.
٢- المشركون:
بلغت قوة المشركين (٩٥٠) رجلا أكثرهم من قريش، معهم مائتا فرس يقودونها وعدد كبير من الإبل لركوبهم وحمل أمتعتهم، وكانت هذه القوة بقيادة عدد من رجالات قريش.
أهداف الطرفين
١- المسلمون:
أ- الاستيلاء على القافلة «٢» التجارية لقريش بقيادة أبي سفيان بن حرب، التي كان يحميها حرس بين ثلاثين الى أربعين رجلا.
_________________
(١) - كان المهاجرون أربعة وسبعين رجلا وسائرهم من الأنصار. أنظر طبقات ابن سعد ٢/ ١٢ مع اختلاف في عددهم في المصادر الأخرى. أنظر جوامع السيرة لابن حزم ص ١١٤- ١٤٦، وسيرة ابن هشام ٢/ ٣٢٤- ٣٥٤.
(٢) - راجع قانون الحرب والحياد من القانون الدولي. وسائل العنف الموجهة ضد الأموال: يبيح قانون الحرب للدولة المحاربة الالتجاء الى أنواع معينة من وسائل العنف ضد الأموال، فهو يحيز لها في حدود معينة إتلاف أموال الأعداء ومصادرتها الخ.
[ ١٠١ ]
ب- البقاء في (بدر) بعد إفلات القافلة حتى يتسامع المشركون بقوة المسلمين فيها بوهم ويتركوا لهم حرية نشر الدعوة لدينهم.
٢- المشركون:
أ- حماية القافلة التجارية القادمة من الشام.
ب- عند إفلات القافلة تضاربت الآراء في قتال المسلمين أو العودة، فتغلّب رأي القائلين بالقتال، للأخذ بثأر عمرو بن الحضرمي، وللقضاء على قوات المسلمين، ولتعرف العرب قوة قريش وسطوتها، ولتضع حدا لتهديد المسلمين طريق الشام- مكة التجارية.
قبل المعركة
١- المسلمون:
أ- خرج أبو سفيان بن حرب أوائل الخريف من السنة الثانية الهجرية في تجارة كبيرة الى الشام، وقد أراد المسلمون اعتراضها في غزوة (العشيرة) عند ذهابها الى الشام، ولكنها تملّصت منهم.
وتحيّن المسلمون عودتها من الشام، فبعث الرسول ﷺ طلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد ينتظرانها، حتى إذا وصلا (الحوراء) «١» على طريق الشام- مكة مكثا هناك، فلما مرّت القافلة بهم، أسرعا الى المسلمين يخبر ان النبي ﷺ بأمرها.
ندب الرسول ﷺ المسلمين للخروج، وقال لهم: (هذه عير قريش فاخرجوا إليها لعلّ الله ينفلكموها) .
_________________
(١) - الحوراء: كورة من كور مصر القبلية في آخر حدودها من جهة الحجاز، وهي على البحر الأحمر، وهي مرفأ سفن مصر الى المدينة. أنظر التفاصيل في معجم البلدان ٣/ ٣٥٩.
[ ١٠٢ ]
وخفّ قسم من الناس وثقل قسم منهم، لأنهم لم يظنوا أن الرسول ﷺ سيخوض معركة حاسمة ضد المشركين، بل ظنوا أن الغزوة ستكون عبارة عن مناوشات طفيفة، كما حدث في السرايا والغزوات السابقة. وأراد جماعة لم يسلموا أن يضموا الى المسلمين طمعا في الغنيمة، فأبى النبي ﷺ عليهم الانضمام أو يؤمنوا بالله ورسوله.
ب- تحركت قوات المسلمين من المدينة المنورة لثمان خلون من شهر رمضان من السنة الثانية الهجرية بالترتيبات التالية:
أولا: دورية استطلاعية أمامية للحصول على المعلومات عن اتجاهات القافلة التجارية ونيات قريش.
ثانيا: القسم الأكبر «١» مؤلف من كتيبتين: كتيبة المهاجرين ورايتها مع علي بن أبي طالب وعمير بن هاشم، وكتيبة الأنصار ورايتها مع سعد بن معاذ، وهاتان الرايتان سوداوان.
ثالثا: مؤخرة بإمرة قيس بن أبي صعصعة.
رابعا: راية المسلمين العامة بيضاء مع مصعب بن عمير بن هاشم.
ج- سلكت قوات المسلمين طريق القوافل بين المدينة وبدر البالغ طوله حوالي (١٦٠) كيلومترا، وقد قسّم الرسول ﷺ الإبل المتيسرة وعددها سبعون بعيرا على أصحابه، وكان من نصيبه مع علي بن أبي طالب ومرثد ابن أبي مرثد الغنوي بعير واحد يتعاقبونه، تماما كما يفعل أي فرد من قواته.
قال شريكا الرسول ﷺ في البعير: (نحن نمشي عنك) . فقال: (ما أنتما
_________________
(١) - القسم الأكبر: تعبير عسكري يقصد به القوة الرئيسة من القطعات المتحركة لأغراض القتال.
[ ١٠٣ ]
بأقوى مني، ولا أنا بأغنى عن الأجر منكما) . وأراد بذلك المساواة مع أي فرد من قواته.
د- انطلق المسلمون مسرعين خوفا من إفلات قافلة أبي سفيان بن حرب منهم، وبثوا عيونهم يتعرفون الأخبار، فلما وصلوا قريبا من (الصفراء) «١» بعث الرسول ﷺ دورية استطلاعية قوتها رجلان الى (بدر) للحصول على المعلومات عن قريش وقافلتها، فلما وصل المسلمون (وادي ذفران) «٢» جاءهم الخبر بخروج قريش من مكة لنجدة قافلتهم.
هـ- أخبر الرسول ﷺ أصحابه بما بلغه من أمر قريش طالبا مشورتهم، فأدلى أبو بكر وعمرو برأييهما، ثم قام المقداد بن عمرو فقال: (يا رسول الله! امض لما أمرك الله فنحن معك، والله لا نقول كما قال بنو إسرائيل لموسى:
اذهب أنت وربك فقاتلا إناها هنا قاعدون، ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون، فو الذي بعثك بالحق لو سرت بنا الى (برك الغماد) «٣» لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه) .
فسكت الناس فقال الرسول ﷺ: (أشيروا عليّ أيها الناس)، وكان يريد بكلمته هذه الأنصار الذين بايعوه يوم (العقبة) على أن يمنعوه مما يمنعون منه أبناءهم ونساءهم ولم يبايعوه على صد اعتداء خارج مدينتهم، فكان الرسول ﷺ يخشى ألا تكون الأنصار ترى عليها نصره إلا ممن يهاجمه في المدينة المنورة.
_________________
(١) - الصفراء: واد من ناحية المدينة كثير الخيرات. أنظر التفاصيل في معجم البلدان ٥/ ٣٦٧.
(٢) - وادي ذفران: واد قرب وادي الصفراء. أنظر معجم البلدان ٤/ ١٩٥.
(٣) - برك الغماد: موضع في اليمن. ويقال: هو أقصى حجر. أنظر التفاصيل في معجم البلدان ٢/ ١٤٩.
[ ١٠٤ ]
فلما أحس الأنصار أن الرسول ﷺ يريد سماع رأيهم، قام سعد بن معاذ وقال: (لكأنك تريدنا يا رسول الله)؟ فقال: (أجل) !
قال سعد: (لقد آمنا بك وصدّقناك وشهدنا أن ما جئت به هو الحق، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة، فامض لما أردت فنحن معك. فو الذي بعثك لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ما تخلّف منا رجل واحد، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدا: إنا لصبر في الحرب صدق في اللقاء، لعل الله يريك منا ما تقرّ به عينك، فسربنا على بركة الله) .
وارتحلوا جميعا حتى إذا كانوا على مقربة من (بدر) انطلق الرسول ﷺ أمام قواته وبصحبته أبو بكر، حتى وقف على شيخ من العرب فسأله عن قريش وعن محمد وأصحابه وما بلغه عنهم، قال الشيخ: (لا أخبركما حتى تخبراني: ممن أنتما)؟
قال النبي ﷺ: (إذا أخبرتنا أخبرناك) .
علم الرسول ﷺ من شيخ العرب، أن غير قريش قريبة منه، فقال لشيخ العرب: (نحن من ماء) . ثم انصرف وصاحبه عنه والشيخ يقول: (ما من ماء؟ أمن ماء العراق)؟ وهكذا لم يخبره الرسول ﷺ عن هويته حتى لا تعلم قريش بمواضع المسلمين.
وأرسل الرسول ﷺ دوريتي استطلاع غرضهما الحصول على معلومات عن قوة قريش ومواضعها.
الدورية الأولى مؤلفة من علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص في نفر من أصحابه، استطاعت الوصول الى ماء بدر، وعادت ومعها
[ ١٠٥ ]
غلامان لقريش، فاستنطقهما الرسول ﷺ، وعلم منهما أن قريشا وراء الكثيب (بالعدوة القصوى) ولما أجابا: (بأنهما لا يعرفان عدد رجال قريش) .
سألهما: (كم ينحرون يوميا)؟ فأجابا: (يوما تسعا ويوما عشرا)، فاستنبط الرسول ﷺ من ذلك أنهم بين التسعمائة والألف، وعرف من الغلامين كذلك أن أشرف قريش جميعا خرجوا لمنعه.
والدورية الثانية مؤلفة من رجلين من المسلمين وصلا ماء بدر، فسمع جارية تطالب صاحبتها بدين عليها والثانية تجيبها: (إنما تأتي العير غدا أو بعد غد، فأعمل لهم ثم أقضيك الذي لك)، فعاد الرجلان فأخبرا الرسول ﷺ بما سمعا.
ز- تأهّب المسلمون لخوض المعركة وعسكروا في أدنى ماء من بدر فجاء الحباب بن المنذر «١» الى رسول الله ﷺ، فقال: (أرأيت هذا المنزل، أمنزلا أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه، أم هو الرأي والحرب والمكيدة)؟
_________________
(١) - الحباب بن المنذر الأنصاري السلمي، يكنى أبا عمرو، شهد بدرا وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، وشهد أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله (ص) . يقال له ذو الرأي، سار رسول الله (ص) يبادر قريشا الى الماء، فلما جاء أدنى ماء من بدر نزل عليه، فقال الحباب بن المنذر: (يا رسول الله! أمنزل أنزلكه الله ليس لنا أن نتعداه ولا نقصر عنه، أم هو الرأي والحرب والمكيدة)؟! فقال رسول الله (ص): (بل هو الرأي والحرب والمكيدة) . قال الحباب: (يا رسول الله، ليس هذا بمنزل، ولكن انهض حتى تجعل القلب كلها وراء ظهرك، ثم غور كل قليب بها إلا قليبا واحدا، ثم احفر عليه حوضا، فنقاتل القوم ونشرب ولا يشربون، حتى يحكم الله بيننا وبينهم) . فقال رسول الله (ص): (أشرت بالرأي)، وفعل ذلك. توفي الحباب في خلافة عمر بن الخطاب ﵄. أنظر التفاصيل في طبقات ابن سعد ٣/ ٥٦٧، والإصابة ١/ ٣١٦، التسلسل ١٥٤٧، وأسد الغابة ١/ ٣٦٤، والاستيعاب ١/ ٣١٦، التسلسل ٤٥٨.
[ ١٠٦ ]
قال: (بل هو الحرب والرأي والمكيدة) .
قال الحباب: (يا رسول الله. فإن هذا ليس بمنزل، فانهض بالناس حتى نأتي أدنى ماء من القوم، فنعسكر فيه، ثم نعوّر «١» ما وراءه من الآبار ثم نبني عليه حوضا فنملأه ماء، ثم نقاتل القوم، فنشرب ولا يشربون) .
أنفذ الرسول ﷺ هذا الرأي، فما حلّ نصف الليل حتى تحول المسلمون الى معسكرهم الجديد، وامتلكوا مواقع الماء، وأعلن الرسول ﷺ لأصحابه:
(أنه بشر مثلهم، وأن الرأي شورى بينهم، وأنه لا يقطع برأي دونهم، وأنه في حاجة الى حسن مشورة صاحب المشورة الحسنة منهم)
وأنجزوا بناء الحوض وملأوه ماء، ثم غوّروا المياه الأخرى، وتم كل ذلك ليلا، ثم أخذوا قسطهم من الراحة بقية الليل، ليكونوا أقوياء في الصراع الوشيك.
٢- المشركون:
علم أبو سفيان بن حرب بخروج الرسول ﷺ لاعتراض قافلته حين رحلته الى الشام، فخاف أن يعترضه المسلمون حين عودته.
لقد كانت القافلة حوالي ألف بعير موفرة بالأموال، إذ لم يبق أحد من قريش رجالا ونساء لم يساهم فيها بحظ حسب امكاناته الاقتصادية، حتى قوّم ما تحمله القافلة بخمسين ألفا من الدنانير.
ولما تأكد أبو سفيان بن حرب من خروج الرسول ﷺ وأصحابه للتعرض
_________________
(١) - نعور: تروى هذه الكلمة بالعين المهملة، ومعناها على ذلك (نفسد) وذلك بأن يقذفوا في القلب أحجارا وترابا فيفسدوها على أعذائهم؛ وتروى بالغين المعجمة، ومعناها حينئذ بجعله يغور في الأرض، وهو قريب من سابقه.
[ ١٠٧ ]
لقافلته العزلاء إلا من ثلاثين أو أربعين رجلا، استأجر ضمضم بن عمرو الغفاري، فبعثه مسرعا الى مكة ليستنفر قريشا الى أموالهم، ويخبرهم أن محمدا قد عرض لها في أصحابه.
وصل ضمضم الى مكة، فقطع أذن بعيره، وجدع أنفه وحول رحله، ووقف هو عليه وقد شقّ قميصه من قبل ومن دبر، وجعل يصيح: (يا معشر قريش! اللطيمة اللطيمة «١» ! أموالكم مع أبي سفيان قد عرض لها محمد في أصحابه لا أرى أن تدركرها. الغوث الغوث ) .
ولم تكن قريش في حاجة الى من يستنفرها، فقد كان لكل فرد منها في العير نصيب.
ولما فرغت قريش من جهازها وأجمعت المسير، ذكرت ما كان بينها وبين بني (كنانة) من الحرب والحزازات، فخشوا أن تضربهم (كنانة) من الخلف، وكاد هذا المحذور يقعدهم عن الخروج لولا أن جاء مالك بن جشعم المدلجي، وكان من أشراف بني كنانة، فقال: (أنا جار لكم من أن تأتيكم كنانة من خلفكم بشيء تكرهونه)
إذ ذاك قررت قريش الخروج خاضعة لرأي دعاة الحرب وعلى رأسهم أبو جهل، أشد الناس عداوة للمسلمين، وعامر بن الحضرمي أخو عمرو بن الحضرمي الذي قتله المسلمون في (نخلة) والذي يحرص على الأخذ بثأره.
ولم يتخلّف من أشراف قريش غير أبي لهب الذي أرسل مكانه رجلا آخر، كما حشد هؤلاء كل القادرين على حمل السلاح من قريش وحلفائهم.
وسبق أبو سفيان بن حرب قافلته للحصول على المعلومات عن قوة المسلمين
_________________
(١) - اللطيمة: هي الإبل تحمل الطيب.
[ ١٠٨ ]
ومواضعهم فلما ورد ماء (بدر) وجد عليه مجدي بن عمرو، فسأله: (هل رأى أحدا من المسلمين)؟ فأجاب مجدي: (لم أر إلا راكبين أناخا الى هذا التل)، وأشار الى حيث أناخ الرجلان من المسلمين.
فحص أبو سفيان بن حرب مناخهما، فوجد في روث بعيريهما نوى عرفه في علائف يثرب، فأدرك أن الرجلين من أصحاب النبي ﷺ، وأن جيشه منه قريب، فرجع الى القافلة ليغيّر طريقها نحو الساحل، تاركا (بدرا) الى يساره، وأسرع في مسيره حتى بعدت المسافة بين القافلة وبين قوات المسلمين، وأرسل أبو سفيان الى قريش يطلب منهم أن يعودوا أدراجهم الى مكة لنجاة قافلتهم من المسلمين.
وأرسلت قريش عمير بن وهب الجمحي ليستطلع لهم قوة المسلمين، فرجع إليهم ليخبرهم أنهم ثلاثمائة رجل يزيدون قليلا أو ينقصون، ولا كمين لهم ولا مدد، ولكنهم قوم ليس لهم منعة ولا ملجأ إلا سيوفهم، فلا يموت منهم رجل قبل أن يقتل رجلا مثله.
وتضاربت آراء قريش، منهم من يريد الرجوع ومن هؤلاء بنو زهرة الذين رجعوا فعلا، ومنهم من يريد البقاء، ومعنى ذلك الاصطدام بالمسلمين.
قال أبو جهل زعيم الذين أرادوا البقاء لقتال المسلمين: (والله لا نرجع حتى نرد (بدرا)، فنقيم عليه ثلاثة ننحر الجزور ونطعم الطعام ونسقي الخمر وتعزف علينا القيان، وتسمع بنا العرب وبمسيرنا وجمعنا؛ فلا يزالون يهابوننا أبدا بعدها) .
وقصد حكيم بن حزام عتبة بن ربيعة فقال: (يا أبا الوليد! إنك كبير قريش وسيدها والمطاع فيها. هل لك إلى أن لا تزال تذكر فيها بخير الى آخر الدهر)؟
[ ١٠٩ ]
قال عتبة: (وماذا يا حكيم)؟
قال حكيم: (ترجع بالناس وتحمل أمر حليفك عمرو بن الحضرمي) .
قال عتبة: (قد فعلت. أنت عليّ بذلك، إنما هو حليفي فعلي عقله «١» وما أصيب من ماله؛ فأت ابن الخنظلية- يقصد أبا جهل- فإني لا أخشى أن يشجر- أي يخالف بين الناس ويحملهم على عدم الوفاق- أمر الناس غيره) .
قال حكيم: (فانطلقت حتى جئت أبا جهل، فوجدته نثل درعا- أي أخرج درعه- من جرابها، يهنئها- أي يتفقدها ويعدها للقتال- فقلت: يا أبا الحكم، إن عتبة أرسلني إليك بكذا وكذا)
قال أبو جهل: (انتفخ والله سحره «٢» - يقصد أن عتبة جبن- حين رأى محمدا ﷺ وأصحابه- كلا والله لا نرجع حتى يحكم الله بيننا وبين محمد، وما بعتبة ما قال، ولكنه قد رأى أن محمدا وأصحابه أكلة جزور؛ وفيهم ابنه تخوّفكم عليه)
وبعث أبو جهل الى عامر بن الحضرمي فقال: (هذا حليفك يريد أن يرجع بالناس، وقد رأيت ثأرك بعينيك، فقم فانشد خفرتك) «٣» . فقام عامر بن الحضرمي فاكتشف، ثم صرخ: (واعمراه!! واعمراه!!) .
ولما علم عتبة بقول أبي جهل: (انتفخ والله سحره) قال: (سيعلم مصفّر أسته- أي الجبان- من انتفخ سحره، أنا أم هو)؟
ولم يبق مفر ولا مهرب من القتال.
_________________
(١) - عقله: ديته.
(٢) - سحر: الرئة وما حولها.
(٣) - الخفر: بضم الخاء أو فتحها هو العهد، وأنشدها: أي أذكرها.
[ ١١٠ ]
سير القتال
١- أنجز المسلمون قبل بدء القتال ما يلي:
أ- انتخب الرسول ﷺ موضعا مشرفا على منطقة القتال في (بدر) وبنى فيه مقرّه- العريش- وأمّن حراسة هذا المقر.
ب- جرى ترتيب المقاتلين في صفوف، وساوى الرسول ﷺ بين الصفوف بعد أن شجّع أصحابه وحرّضهم على الصبر في القتال.
وأمر الرسول ﷺ أصحابه أن يصدّوا هجمات المشركين وهم مرابطون في مواقعهم وقال لهم: (إذا اكتنفكم القوم، فانضحوهم بالنبل، ولا تحملوا عليهم حتى تؤذنوا)
ج- كانت كلمة التعارف بين المسلمين وشعارهم في القتال: أحد أحد.
٢- دخل المسلمون المعركة بالأسلوب الآنف الذكر: مقر قيادة كامل، وسيطرة لقائد واحد، وأسلوب جديد في القتال لم تعرفه العرب من قبل، هو أسلوب الصف.
٣- أما المشركون فقد مارسوا أسلوب قتال (الكر والفر) بدون قيادة منظمة ولا سيطرة، بحيت جرى قتالهم كأفراد لا كمجموعة موحّدة.
٤- بدأ المشركون الهجوم أولا، إذ هجم الأسود بن عبد الأسد على الحوض الذي بناه المسلمون قائلا: (أعاهد الله لأشربنّ من حوضهم أو لأهدمنّه أو لأموتنّ دونه)، فتصدّى له حمزة بن عبد المطلب ﵁ فضربه بالسيف ضربة أطارت نصف ساقه، ومع ذلك حبا الى الحوض لاقتحامه، وتبعه حمزة يقاتله حتى قتله فيه.
[ ١١١ ]
٥- برز من المشركين عتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة، فخرج إليهم فتية من الأنصار، ولكنّ الرسول ﷺ أعادهم وطلب خروج عبيدة بن الحارث وحمزة بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب، لأنهم من أهله فهو يؤثرهم بالخطر على غيرهم، ولأن شجاعتهم وممارستهم للقتال معروفة، لذلك فإن نجاحهم مضمون على رجالات قريش، مما يرفع معنويات المسلمين ويضعضع معنويات المشركين.
بارز عبيدة عتبة، وبارز عليّ الوليذ، وبارز حمزة شيبة. فأما حمزة فلم يمهل شيبة أن قتله وكذلك فعل علي، وأما عبيدة وعتبة فقد جرح كلاهما الآخر، فكرّ علي وحمزة بأسيافهما على عتبة، فأجهزا عليه واحتملا صاحبهما.
٦- استشاط المشركون غضبا لهذه البداية السيئة، فأمطروا المسلمين وابلا من سهامهم وهاجمتهم فرسانهم، إلا أن صفوف المسلمين بقيت صامدة في مواضعها، تصوّب نبالها على المشركين متوخية إصابة ساداتهم بالدرجة الأولى؛ ولم يفطن المشركون لأسلوب المسلمين الجديد في القتال، مما جعل رجالات المشركين تتهاوى بوابل نبال المسلمين المصوّبة تصويبا دقيقا والمسيطر عليها.
٧- ونزل الرسول ﷺ بنفسه يقود صفوف المسلمين، وأخذت هذه الصفوف تقترب رويدا رويدا من فلول المشركين التي فقدت قادتها حتى تبعثرت قوات المشركين.
وحينذاك فقط أصدر الرسول ﷺ أمره لقواته: (شدّوا)، ومعنى ذلك القيام بالمطاردة.
وبدأت مطاردة المسلمين لفلول المشركين، وأخذوا يجمعون الغنائم والأسرى.
[ ١١٢ ]
٨- ابتدأت معركة (بدر) صباح يوم الجمعة ١٧ رمضان من السنة الثانية الهجرية، وانتهت مساءه، وبقي المسلمون ثلاثة أيام في (بدر) بعد المعركة
ثم غادروها عائدين الى المدينة المنورة.
خسائر الطرفين
١- المسلمون:
استشهد أربعة عشر مسلما: ستة من المهاجرين وثمانية من الأنصار.
(انظر الملحق ج) .
٢- المشركون:
قتل سبعون رجلا «١» وأسر سبعون أيضا «٢» .
أسباب انتصار المسلمين
١- قيادة موحدة:
كان الرسول ﷺ هو القائد العام للمسلمين في معركة (بدر)، وكان
_________________
(١) - فيهم: شيبة وعتبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة والعاص بن سعيد بن العاص وأبو جهل ابن هشام، وأبو البختري وحنظلة بن أبي سفيان بن حرب، والحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف، وطعيمة بن عدي وزمعة بن الأسود بن المطلب، ونوفل بن خويلد والنضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط والعاص بن هشام بن المغيرة خال عمر بن الخطاب، وأمية بن خلف وعلي بن أمية بن خلف ومنبه بن الحجاج، ومعبد بن وهب.
(٢) - كان في الأسارى: نوفل بن الحارث بن عبد المطلب وعقيل بن أبي طالب وأبو العاص ابن الربيع وعدي بن الخيار وأبو عزيز بن عمير والوليد بن الوليد بن المغيرة وعبد الله بن أبي ابن خلف وأبو عزّة عمرو بن عبد الله الجمحي الشاعر، ووهب بن عمير بن وهب الجمحي وأبو وداعة بن خبيرة السهمي وسهيل بن عمرو العامري.
[ ١١٣ ]
المسلمون يعملون يدا واحدة تحت قيادته: يوجّههم في الوقت الحاسم للمحل الحاسم للقيام بعمل حاسم، وهذا هو واجب القائد الكفء.
وكان ضبط المسلمين في تنفيذ أوامر قائدهم مثالا رائعا للضبط الحقيقي المتين، وإذا كان الضبط أساس الجندية، وإذا كان الجيش المتميّز هو الذي يتحلى بضبط متميّز، فقد كان جيش المسلمين جيشا متميّزا بكل ما تحمل هذه الكلمة من معان.
إنّ معنى الضبط، هو إطاعة الأوامر وتنفيذها بحرص وأمانة وإخلاص وعن طيبة خاطر.
وقد كان المسلمون ينفذون أوامر قائدهم بحرص شديد وأمانة نادرة وإخلاص عجيب وبشوق وطيبة خاطر عظيمين، ومن حقهم أن يفعلوا ذلك، لأن قائدهم يتحلى بصفات القائد المثالي.
صبر في الشدائد، وشجاعة نادرة في المواقف الحرجة، ومساواة لنفسه بأصحابه، واستشارتهم في كل عمل حاسم وأخذه بالمشورة وتطبيقها.
رأى الخطر محدقا بأصحابه قبل المعركة، لأنهم قليلون وقريش تفوقهم عددا وعددا فقابل ذلك بالصبر والتوكل على الله وشجّع أصحابه على الصبر في القتال.
وعندما اشتدت المعركة نزل يخوضها بنفسه، وحسبك شهادة علي بن أبي طالب سيد الشجعان حيث يقول: (إنا كنا إذا اشتد الخطب واحمرّت الحدق، اتّقينا برسول الله ﷺ، فما يكون أحد أقرب الى العدو منه، ولقد رأيتني يوم (بدر) ونحن نلوذ برسول الله ﷺ وهو أقربنا الى العدو) .
[ ١١٤ ]
ولم يؤثر نفسه بمال أو راحة على أصحابه، وقد رأيت كيف ساوى نفسه مع أصحابه حتى في اعتقاب الإبل والمشي على الأقدام.
وشاور أصحابه حين بلغه خبر خروج قريش، وسمع رأي المهاجرين والأنصار في لقاء المشركين وقبل مشورة أحد أصحابه في تبديل معسكره في (بدر) حين نزل بأدنى ماء منها، فانتقل بالمسلمين الى حيث أشار الحباب، وغوّر القلب وبنى حوضا على القليب الذي أتاه؛ واستشار المسلمين في أمر الأسرى بعد المعركة، وعمل بالرأي الذي أبداه أبو بكر الصديق ﵁ ومشايعوه.
تلك مزايا القائد المثالي في كل زمان ومكان.
ولا بدّ للقائد من مقرّ يسيطر منه على المعركة، فبنى العريش فوق رابية مشرفة على ساحة المعركة، وكان لمقره حرس بإمرة آمر مسئول.
كل ذلك جعل المسلمين يقاتلون كرجل واحد، لغاية واحدة، بقيادة قائد واحد وهذا عامل مهم من عوامل النصر في كل حرب: (إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ) «١» .
أما المشركون فلم يكن لهم قائد عام: كان أكثر سراة قريش مع قوات المشركين، ولكنّ البارزين من هؤلاء على ما يظهر هما رجلان: عتبة بن ربيعة وأبو جهل، وقد رأيت كيف أنهما لم يكونا على رأي واحد ولم يكن لهما هدف واحد، بل إنهما كانا أقرب الى العداوة منهما الى الإخاء.
لذلك فقد طغت الأثرة الفردية على المصلحة العامة أثناء القتال، وحاول كل رجل من رجالات قريش أن يظهر نفسه بطلا لتتحدث العرب عنه، دون أن يكترث بأثر ذلك على نتائج المعركة.
_________________
(١) - الآية الكريمة من سورة محمد ٤٧: ٧.
[ ١١٥ ]
٢- تعبئة جديدة:
طبّق الرسول ﷺ في (مسير الاقتراب) «١» من المدينة المنورة الى (بدر) تشكيلا لا يختلف بتاتا عن التعبثة الحديثة في حرب الصحراء.
كانت له مقدمة وقسم أكبر ومؤخرة، واستفاد من دوريات الاستطلاع للحصول على المعلومات، وتلك هي الأساليب الصحيحة لتشكيلات مسير الاقتراب في حرب الصحراء حتى في العصر الحاضر.
أما في المعركة، فقد قاتل المسلمون بأسلوب: (الصفوف)، بينما قاتل المشركون بأسلوب: (الكرّ والفر) .
ولا بد لنا من بيان الفرق بين الأسلوبين، لمعرفة عامل من أهم عوامل انتصار المسلمين.
القتال بأسلوب: (الكرّ والفر)، هو أن يهجم المقاتلون بكل قوّتهم على العدو: النشابة منهم والذين يقاتلون بالسيوف ويطعنون بالرماح، مشاة وفرسانا، فإن صمد لهم العدو أو أحسّوا بالضعف نكصوا، ثم أعادوا تنظيمهم وكرّوا، وهكذا يكرّون ويفرّون حتى يكتب لهم النصر أو الفشل.
والقتال بأسلوب: (الصفوف)، يكون بترتيب المقاتلين صفين أو ثلاثة صفوف أو أكثر على حسب عددهم، وتكون الصفوف الأمامية من المسلحين بالرماح لصد هجمات الفرسان، وتكون الصفوف المتعاقبة الأخرى من المسلحين بالنبال لتسديدها على المهاجمين من الأعداء.
_________________
(١) - مسير الاقتراب: الحركة من القاعدة الى الهدف. كانت قاعدة المسلمين المدينة المنورة، وكان هدفهم موقع (بدر)، فالحركة من المدينة المنورة بالمراحل الى (بدر)، يطلق عليه: مسير الأقراب.
[ ١١٦ ]
وتبقى الصفوف في مواضعها بسيطرة قائدها، الى أن يفقد زخم المهاجمين بالكرّ والفر شدّته عند ذاك تتقدم الصفوف متعاقبة للزحف على العدو.
يظهر من ذلك أن أسلوب (الصفوف) يتميز على أسلوب (الكرّ والفر) بأنه يؤمّن ترتيب القوات بالعمق، فتبقى دائما بيد القائد قوة احتياطية يعالج بها المواقف التي ليست بالحسبان، كأن يصد هجوما مضادا للعدو، أو يضرب كمينا لم يتوقعه، أو أن يحمي الأجنحة التي يهددها العدو بفرسانه أو بمشاته، ثم يستثمر الفوز بالاحتياط من الصفوف الخلفية عند الحاجة.
إن أسلوب (الصفوف) يؤمّن السيطرة عنى القوة بكاملها، ويؤمّن احتياطا للطوارىء، ويصلح للدفاع والهجوم في وقت واحد؛ أما أسلوب (الكر والفر) فيجعل القائد يفقد السيطرة على قواته ولا يؤمّن له أي احتياط للطوارىء.
إن تطبيق الرسول ﷺ لأسلوب (الصفوف) في معركة (بدر)، عامل مهم من عوامل انتصاره على المشركين؛ والتاريخ العسكري يحدثيا بأن سر انتصار القادة العظام كالإسكندر وهنيبال قديما ونابليون ومولتكه ورومل ورونشتد حديثا، هو أنهم طبقوا أسلوبا جديدا في القتال غير معروف أو قاتلوا بأسلحة جديدة غير معروفة.
استعرض الرسول ﷺ أصحابه قبل القتال، فعندما رآهم يتزاحمون ويدنو بعضهم من بعض جعلهم صفوفا وأخذ يعدل صفوفه.
وبعد ذلك خطبهم حاثا لهم على الجهاد، وأمرهم أن يصدوا هجوم العدو وهم مرابطون في مواقعهم، وذلك بتسديد النبال الى صدور العدو، كما أمرهم ألّا يحملوا إلا بأمر منه.
[ ١١٧ ]
فلما تهاوت رجال قريش وضعف زخم هجومهم، أصدر الى المسلمين أمره بالهجوم؛ ثم بالمطاردة بعد انهزام المشركين.
لقد سيطر الرسول ﷺ على (الصفوف) في دفاعها وهجومها ومطاردتها، حتى لم يتقدم أحد للمبارزة إلا بأمر منه، ولم يقم المسلمون بأي عمل حربي إلا بأمر منه أيضا.
وبذلك أمّن السيطرة على قواته والاحتياط اللازم لها تماما كما في الحرب الحديثة.
لقد طبق الرسول ﷺ في (بدر) أسلوبا جديدا في القتال، فانتصر
٣- عقيدة راسخة:
رأيت كيف كان جواب المهاجرين والأنصار للرسول ﷺ حين استشارهم في قتال قريش.
لقد علم المسلمون بأن قريشا تفوقهم في العدد والعدد، وأن عدد قوات قريش ثلاثة أمثال عدد المسلمين، ومع ذلك عزموا على الصمود الى النهاية. كما علموا أن قافلة قريش فاتتهم، فلم يبق هناك كسب مادي يرجونه، ومع ذلك صمّموا على القتال.
لقد كانت للمسلمين أهداف معينة يعرفونها ويؤمنون بها، هي أن تترك الحرية الكاملة لهم لنشر دعوتهم وحمايتها، حتى تكون كلمة الله هي العليا.
فما هي أهداف قريش من حربها، إلا أن تنحر الجزور وتطعم الطعام وتشرب الخمر وتعزف القيان، فتسمع العرب بمسيرها، فيها بونها أبدا بعدها، كما قال أحد زعمائهم وهو أبو جهل!!
[ ١١٨ ]
وهل نستطيع تسمية ذلك أهدافا، أم ذلك طيش وغرور وعصبية جاهلية؟
في هذه المعركة التقى الآباء بالأبناء، والإخوة بالإخوة
خالفت بينهم المبادىء، ففصلت بينهم السيوف.
كان أبو بكر الصديق ﵁ مع المسلمين. وكان ابنه عبد الرحمن مع المشركين. وكان عتبة بن ربيعة مع قريش، وكان ولده أبو حذيفة مع المسلمين.
وعندما استشار الرسول ﷺ عمر بن الخطاب ﵁ في مصير الأسرى، قال عمر: (أرى أن تمكّني من فلان- قريب عمر- فأضرب عنقه، وتمكّن عليا من عقيل بن أبي طالب فيضرب عنقه، وتمكّن حمزة من فلان أخيه فيضرب عنقه، حتى يعلم الله أنه ليست في قلوبنا هوادة للمشركين، وهؤلاء صناديدهم وأئمتهم وقادتهم) .
فما الذي يدفع لمثل هذا القول إلا عقيدة راسخة وإيمان عظيم، وهل يستطيع الذين لا عقيدة لهم، ولا تحمل صدورهم إلا أهواء الجاهلية، وعصبية الأنانية، وحب الظهور، أن يقاتلوا ببسالة وشجاعة كما يقاتل أمثال هؤلاء من أصحاب اليقين الثابت، والعقيدة الراسخة؟
٤- معنويات عالية:
شجع الرسول ﷺ أصحابه قبل القتال وأثناءه، وقوّى عزائمهم ومعنوياتهم، حتى لا يكترثوا بتفوق قريش عليهم بالعدد والعدد؛ ولم تكن معنويات الكبار الذين مارسوا الحرب وعرفوها من المسلمين هي العالية فحسب، إنما كانت معنويات الأحداث الصغار الذين لم يمارسوا حربا ولا قتالا عالية أيضا.
[ ١١٩ ]
قال عبد الرحمن بن عوف ﵁: (إني لفي الصف يوم (بدر)، إذا التفتّ فإذا عن يميني وعن يساري فتيان حديثا السن، فكأني لم آمن بمكانهما، إذ قال لي أحدهما سرا من صاحبه: يا عم! أرني أبا جهل. فقلت:
يا ابن أخي، ما تصنع به؟ قال: عاهدت الله إن رأيته أن أقتله أو أموت دونه)
(وقال لي الآخر سرا من صاحبه مثله، فأشرت لهما إليه، فشدّا عليه مثل الصقرين: فضرباه حتى قتلاه)، وقد استشهد هذان البطلان في (بدر)، وهما ابنا عفراء: عوف بن الحارث الخزرجي الأنصاري «١» ومعوّذ بن الحارث الخزرجي الأنصاري «٢» .
فإذا كانت معنويات الفتيان الأحداث بهذا المستوى الرفيع، فكيف تكون معنويات الرجال؟
لقد أثبتت كل الحروب في كل أدوار التاريخ، أن التسليح والتنظيم الجيدين والقوة العددية غير كافية لنيل النصر ما لم يتحلّ المقاتلون بالمعنويات العالية.
_________________
(١) - عوف بن عفراء: وعفراء أمة من بني النجار، واسم أبيه الحارث بن رفاعة من بني النجار أيضا، وكان في الستة النفر الذين أسلموا أول من أسلم من الأنصار بمكة وشهد العقبتين. شهد عوف بدرا، فلما التقى الناس يوم بدر قال عوف بن عفراء: (يا رسول الله، ما يضحك الرب من عبده)؟ فقال: (أن يراه قد غمس يده في القتال يقاتل حاسرا)، فنزع عوف درعه ثم تقدم فقاتل حتى قتل شهيدا، قتله أبو جهل بن هشام بعد أن ضربه عوف وأخوه معوّذ فأثبتاه. أنظر التفاصيل في طبقات ابن سعد ٧/ ٤٩٢، والإصابة ٥/ ٤٢، التسلسل ٦٠٨٧، وأسد الغابة ٤/ ١٥٥، والاستيعاب ٣/ ١٢٢٥، التسلسل ٢٠٠٢.
(٢) - معوّذ بن عفراء: شقيق عوف، شهد العقبة الثانية مع السبعين من الأنصار وشهد بدرا، وهو الذي ضرب أبا جهل بن هشام هو وأخوه عوف بن الحارث حتى اثبتاه، فعطف عليهما ابو جهل فقتلهما. ووقع أبو جهل صريعا فقذف عليه عبد الله بن مسعود. وليس لمعوّذ عقب. أنظر التفاصيل في طبقات ابن سعد ٧/ ٤٩٢، والإصابة ٦/ ١٢٩، التسلسل ٨١٥٧، وأسد الغابة ٤/ ٤٠٢، والاستيعاب ٤/ ١٤٤٢، التسلسل ٢٤٢٣.
[ ١٢٠ ]
لقد كان تنظيم وتسليح الإيطاليين في الحرب العالمية الثانية متميزين، كما كان عددهم ضخما؛ فلم يغن عنهم كل ذلك، لأن معنوياتهم كانت منهارة!
لذلك كانوا عبئا ثقيلا على حلفائهم الألمان في كل معركة اشتركوا فيها معهم.
بل كان الحلفاء يعتبرون المناطق التي تشغلها القوات الايطالية فراغا عسكريا لا يكترث به!!
إن المعنويات العالية التي كان يتحلى بها المسلمون في (بدر)، من أهم أسباب نصرهم في تلك المعركة الحاسمة.
لقد كانت معركة بدر صراعا حاسما بين عقيدتين فانتصرت العقيدة التي تستحق البقاء على العقيدة التي تستحق الفناء
دروس من بدر
١- الاستطلاع:
استفاد الطرفان من دوريات الاستطلاع في الحصول على المعلومات، ليحولوا دون مباغتتهم، وكان حصول الطرفين على المعلومات عن القوات ومواقعها عن الأرض جيدا مفيدا.
وقد ظهرت لنا فائدة استنطاق الأسرى الذي أجراه الرسول ﷺ مع غلامي قريش قبل المعركة في معرفة عدد قوات قريش، كما كان استنتاج أبي سفيان بن حرب من فحصه روث ركائب المسلمين اللذين استطلعا موقع (بدر) ومعرفته هويتهما رائعا حقا.
إن تشبّث الطرفين بالحصول على المعلومات، حرم الطرفين من: (مبدأ المباغتة) في الزمان والمكان، فلم يستفد أحد الطرفين من هذا المبدأ الحيوي في هاتين الناحيتين أو في إحداهما على الأقل في هذه المعركة.
[ ١٢١ ]
٢- القيادة:
برزت مزايا الرسول ﷺ في القيادة بمعركة (بدر): الشجاعة، وضبط الأعصاب، وعقد المؤتمرات الحربية قبل وأثناء وبعد المعركة، ومساواة أصحابه مع نفسه بكل شيء، كما طبّق الرسول القائد عليه أفضل الصلاة والسلام لأول مرة شروط انتخاب المقر الملائم للمعركة وأمّن حراسته.
٣- الضبط والمعنويات والعقيدة:
ظهر بوضوح أثر الضبط المتين والمعنويات العالية والعقيدة الراسخة في انتصار المسلمين على قريش، وستبقى هذه المزايا حيوية لكل انتصار في كل حرب.
٤- القضايا التعبوية:
أ- في مسير الاقتراب:
كانت ترتيبات المسلمين في مسير الاقتراب ملائمة جدا: مقدمة وقسم أكبر ومؤخرة، وراية لكل من المهاجرين والأنصار، وراية عامة للقوات كلها.
كما كانت دوريات الاستطلاع أمام رتل المسلمين تحول دون مباغتتهم وهي تزوّدهم بالمعلومات عن قريش.
إن ترتيبات المسلمين التعبوية في مسير الاقتراب تشابه تماما ترتيبات القوات النظامية الحديثة في مسير الاقتراب في حرب الصحراء.
ب- في القتال:
استخدم المسلمون لأول مرة (أسلوب الصف) في قتالهم ضدّ قريش، بينما
[ ١٢٢ ]
جمدت قريش على أسلوب (الكر والفر)، وبذلك استطاع الرسول ﷺ السيطرة على قواته والاحتفاظ باحتياط للطوارىء.
لقد باغت الرسول ﷺ قريشا (بالأسلوب) «١» في قتاله بأسلوب (الصف)، والمباغتة بالأسلوب من مزايا القائد العبقري!
لقد كان أسلوب (الصف) في القتال أسلوبا جديدا على العرب، بينما كان أسلوب (الكر والفر) أسلوبا باليا استعملته العرب في حروبها منذ أقدم الأزمان.
ج- كلمة التعارف:
كانت كلمة التعارف في القتال بين المسلمين: (أحد أحد)، وبذلك استطاعوا أن يتعارفوا في المعركة وهذا الأسلوب متّبع في المعارك الحديثة.
إن ظروف المعركة ليست ظروفا اعتيادية، ومن الضروري أن يكون هناك أسلوب واضح للتعارف بين المقاتلين، خاصة وأن المسلمين والمشركين حينذاك كانوا يتشابهون في المظهر الخارجي: في الأشكال والقيافة وفي التسليح والتنظيم، مما يزيد أهمية كلمة التعارف ويجعل لها قيمة أعظم مما لو كان الطرفان المتحاربان يختلفان في أشكالهم وقيافتهم وتسليحهم وتنظيمهم.
٥- القضايا الادارية:
أ- الارزاق:
كان المشركون ينحرون بين تسعة من الإبل وعشرة من الإبل يوميا لتأمين
_________________
(١) - المباغتة: تكون إما بالمكان او بالزمان او بالأسلوب. المباغتة بالمكان: ضرب العدو من مكان لا يتوقعه. والمباغتة بالزمان: ضرب العدو من مكان لا يتوقعه. والمباغتة بالأسلوب: ضرب العدو بأسلوب حربي لا يتوقعه العدو سواء أكان ذلك بخطة جديدة او سلاح جديد.
[ ١٢٣ ]
الطعام الحار للمقاتلين، وكانت هذه الإبل تقدّم من سراة قريش؛ أما المسلمون فقد كانوا يكتفون غالبا بالتمر والسويق، لأن حالتهم الاقتصادية كانت ضعيفة حينذاك.
ب- الماء:
بنى المسلمون حوضا للماء في (بدر) وملأوه بالماء واستفادوا منه يوم القتال، أما بقية آبار بدر ومياهها فقد غوّروها لئلا يستفيد منها المشركون.
أما المشركون فكانوا محرومين من الماء يوم القتال، مما جعل شجعانهم يحاولون اقتحام حوض المسلمين، فلا يستطيعون الى ذلك سبيلا.
لقد كان لنقص الماء عند المشركين يوم القتال أثر كبير في اندحارهم.
ج- الغنائم:
جمع الرسول ﷺ غنائم المعركة وقسّمها بالتساوي بين المسلمين من أهل (بدر) ومن عاونهم على إحراز النصر: جعل للفارس سهمين يستعين بالسهم الزائد على إعاشة فرسه وإعدادها للحرب. وجعل للراجل سهما واحدا، وجعل للورثة حصّة من استشهد ببدر، وجعل حصة لمن تخلّف في المدينة المنورة فلم يشهد (بدرا) لأنه كان قائما بعمل للمسلمين، وبقي في المدينة بأمر الرسول ﷺ، ولمن حرّضه حين الخروج الى بدر وتخلف لعذر قبله الرسول ﷺ.
إن النصر في الحرب لا يحرزه المقاتلون فقط، بل يتعاون على إحرازه المقاتلون في الخطوط الأمامية والعاملون في الخلف لتهيئة أسباب النصر للمقاتلين؛ لذلك لم ينس الرسول ﷺ العاملين في الخلف بأمره وبمشورته وبتوجيهه حين قسّم الغنائم بين الناس.
[ ١٢٤ ]
د- الاسرى «١»:
أولا- أمر الرسول ﷺ بقتل أسيرين لشدّة عداوتهما للمسلمين، إذ اعتبرهما مجرمي حرب لا أسيرين اعتياديين.
لقد كانا عنيفين في عداوتهما للمسلمين حريصين على التنكيل بهم، شديدين في إيذاء المستضعفين منهم، وكانا من ألد خصوم الدعوة.
ثانيا- أما الأسرى الباقون وعددهم ثمانية وستون فقد وزعهم الرسول ﷺ على صحابته قائلا: (استوصوا بالأسارى خيرا) ثم فادى أغنياء الأسرى بالمال، فكان الواحد منهم يدفع ما بين الألف درهم الى الأربعة آلاف.
أما فقراء الأسرى، فأطلق سراح بعضهم دون مقابل، كما كلّف المتعلمين
_________________
(١) - راجع قانون الحرب والحياد من القانون الدولي. الواجبات نحو الأسرى: (يجب معاملة الأسير طبقا لمبادىء الانسانية وحمايته من الاعتداء والإهانة وحب الاستطلاع عند الجمهور. ويجوز تشغيل الأسرى بأعمال على ألا يكون العمل خطيرا او ضارا بالسمعة أو متصلا اتصالا مباشرا بأعمال القتال. (اما القواعد الخاصة بإطلاق سراح الأسرى، فتنص على ان الدولة لا تلزم بإطلاق سراح الأسرى بعد إعطاء كلمة الشرف، ولا هم يلزمون بقبوله، وإنما للأسير ان يقبله مختارا إذا سمحت له قوانين دولته به، وواجب على دولة الأسير ألا تطلب اليه الإخلال بوعده او تقبله منه إذا هو عرص الالتحاق بخدمة جيشه من جديد، فاذا اخلّ بكلمة الشرف التي اعطاها والتحق بالجيش ثم اسرته الدولة التي اطلقت سراحه او دولة حليفة لها، جاز محاكمته على إخلاله، والعقوبة في العادة هي الإعدام! (إن كلمة الشرف التي يعطيها الأسير، هي الا يعود لحرب القوات التي اطلقته ولا يساعد في اعمال العدوان ضدها من اي ناحية وبأي وجه. (وتنتهي حالة الأسر بإطلاق سراح الأسير بلا قيد او شرط او بعد إعطائه كلمة الشرف، كما تنتهي بتبادل الأسير مع زميل له بجيش العدو او الافتداء بالمال) .
[ ١٢٥ ]
منهم بتعليم أطفال المسلمين القراءة والكتابة؛ ثم أطلق سراحهم بعد تعليم هؤلاء الأطفال.
هـ- القتلى «١» والجرحى «٢»:
حفر المسلمون قليبا دفنوا فيه قتلى المشركين، وهذا ما يطابق تعاليم الحرب الحديثة في وجوب دفن قتلى الأعداء.
كما عنى المسلمون بجرحى المشركين فضمّدوا جراحاتهم أسوة بجرحى المسلمين.
والتهذيب:
استفاد المسلمون من الأسرى المتعلمين لتعليم أطفالهم، فكان هؤلاء الأطفال النواة الأولى لكتّاب الوحي ولحملة الثقافة الإسلامية فيما بعد.
_________________
(١) - راجع قانون الحرب والحياد من القانون الدولي. الواجبات نحو القتلى: (يفرض على الفريقين المتحاربين معاملة جثث القتلى بالاحترام اللازم وعدم تشويههما، ويجب دفنها بعد اخذ البيانات المساعدة لتحقيق شخصية صاحب الجثة. (ويجب على القائد الذي يسيطر على ميدان القتال، ان يأخذ الاحتياطات اللازمة بعد كل حركة، لحماية القتلى من النهب وسوء المعاملة) .
(٢) - الواجبات نحو الجرحى: (يجب احترام وحماية الجرحى والعناية بهم كجرحى قواتنا واعتبارهم اسرى حرب بعد شفائهم) .
[ ١٢٦ ]
الملحق (ب): شهداء المسلمين في بدر ﵃
المهاجرون ١- عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف.
٢- عمير بن أبي وقاص أخو سعد بن أبي وقاص، قتل يومئذ وله ستة عشر عاما.
٣- ذو الشمّالين بن عبد عمرو بن نضلة الخزاعي، حليف بني زهرة.
٤- عاقل بن البكير اللّيثي، حليف بني عدي بن كعب.
٥- مهجع مولى عمر بن الخطاب.
٦- صفوان بن بيضاء، من بني الحارث بن فهر.
الأنصار أ- الأوس:
٧- سعد بن خيثمة بن عمرو بن عوف.
٨- مبشّر بن عبد المنذر بن زنبر.
ب- من الخزرج:
٩- يزيد بن الحارث بن فسحم بن الحارث بن الخزرج.
١٠- عمير بن الحمام (من بني سلمة) .
١١- رافع بن المعلّى (من بني حبيب بن عبد حارثة) .
١٢- حارثة بن سراقة (من بني النجار) .
١٣- عوف بن عفراء (من بني النجار) .
١٤- معوّذ بن عفراء (من بني النجار)
[ ١٢٧ ]
الملحق (ج): البدريون ﵃
هؤلاء الرجال هم الذين شهدوا معركة بدر الكبرى، فقال عنهم الرسول (ص) في دعائه ربه يوم بدر: (اللهم إن تهلك هذه العصابة اليوم لا تعبد) ففي ذكر أسمائهم بركة، وفي تسمية أولادنا بأسمائهم بركة.
المهاجرون أ- من بني هاشم والمطلب ابني عبد مناف:
١- محمد رسول الله ﷺ سيد القادات وقائد السادات.
٢- حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله وعمه.
٣- علي بن أبي طالب ابن عم رسول الله ﷺ.
٤- زيد بن حارثة الكلبي مولى رسول الله ﷺ.
٥- أبو مرثد الغنوي حليف حمزة.
٦- مرثد بن أبي مرثد الغنوي حليف حمزة.
٧- أنسة مولى رسول الله ﷺ (حبشي) .
٨- أبو كبشة مولى رسول الله ﷺ (فارسي) .
٩- عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب.
١٠- الطّفيل بن الحارث بن عبد المطلب.
١١- الحصين بن الحارث بن عبد المطلب.
[ ١٢٨ ]
١٢- مسطح بن أثاثة بن عباد بن عبد المطلب.
ب- من بني عبد شمس بن عبد مناف:
١٣- عثمان بن عفان.
١٤- أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة.
١٥- سالم مولى أبي حذيفة.
١٦- صبيح مولى أبي العاصي بن أميّة.
١٧- عبد الله بن جحش.
١٨- سنان بن محصن.
١٩- عكاشة بن محصن.
٢٠- أبو سنان بن محصن.
٢١- سنان بن أبي سنان.
٢٢- شجاع بن وهب.
٢٣- عقبة بن وهب.
٢٤- يزيد بن رقيش.
٢٥- محرز بن نضلة.
٢٦- ربيعة بن أكثم.
٢٧- ثقف من بني سليم.
٢٨- مالك من بني سليم.
٢٩- مدلج من بني سليم.
٣٠- أبو مخشي سويد بن مخشي الطائي.
من بني كبير بن غنم حلفاء بني عبد شمس
حلفاء بني كبير بن غنم
[ ١٢٩ ]
ج- من بني نوفل بن عبد مناف بن قصيّ:
٣١- عتبة بن غزوان.
٣٢- خبّاب مولى عتبة بن غزوان.
د- من بني أسد بن عبد العزّى بن قصيّ:
٣٣- الزّبير بن العوّام.
٣٤- حاطب من أبي بلتعة اللّخمي (حليف) .
٣٥- سعد الكلبي مولى حاطب.
هـ- من بني عبد الدار بن قصيّ بن كلاب:
٣٦- مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار.
٣٧- سويبط بن سعد بن حرملة.
ومن بني زهرة بن كلاب بن مرّ:
٣٨- عبد الرحمن بن عوف.
٣٩- سعد بن أبي وقاص.
٤٠- عمير بن أبي وقاص.
٤١- المقداد بن عمرو (حليف) .
٤٢- عبد الله بن مسعود (حليف) .
٤٣- مسعود بن ربيعة (حليف) .
٤٤- ذو الشمالين عمير بن عمرو (حليف) .
٤٥- خبّاب بن الأرت التميمي (حليف) .
ز- من بني تيم بن مرّة:
٤٦- أبو بكر الصديق.
[ ١٣٠ ]
٤٧- طلحة بن عبيد الله.
٤٨- بلال بن رباح (مولى أبي بكر) .
٤٩- عامر بن فهيرة (مولى أبي بكر وهو أسود) .
٥٠- صهيب بن سنان بن النمر بن قاسط (حليف بني جدعان، وهو صهيب الرومي) .
ح- من بني مخزوم:
٥١- أبو سلمة بن عبد الأسد.
٥٢- شماس واسمه عثمان بن عثمان الشريد.
٥٣- الأرقم بن أبي الأرقم.
٥٤- عمّار بن ياسر العنسي (مولى فهر) .
٥٥- معتّب بن عوف الخزاعي (مولى لهم) .
ط- من بني عدي بن كعب:
٥٦- عمر بن الخطاب.
٥٧- زيد بن الخطاب.
٥٨- عمرو بن سراقة.
٥٩- عبد الله بن سراقة.
٦٠- سعيد بن زيد بن عمرو.
٦١- مهجع مولى عمر بن الخطاب.
٦٢- واقد بن عبد الله التميمي (حليف) .
٦٣- خولى بن أبي خولى العجلي (حليف) .
٦٤- مالك بن أبي خولى العجلي (حليف) .
[ ١٣١ ]
٦٥- عامر بن ربيعة العنزي (حليف) .
٦٦- عامر بن البكير (حليف) .
٦٧- عاقل بن البكير (حليف) .
٦٨- خالد بن البكير (حليف) .
٦٩- إياس بن البكير (حليف) .
ي- من بني جمح:
٧٠- عثمان بن مظعون.
٧١- قدامة بن مظعون.
٧٢- عبد الله بن مظعون.
٧٣- السائب بن عثمان بن مظعون.
٧٤- معمر بن الحارث:
ك- من بني سهم:
٧٥- خنيس بن حذافة.
ل- من بني عامر بن لؤي بن غالب بن فهر:
٧٦- أبو سبرة بن أبي رهم.
٧٧- عبد الله بن مخرمة.
٧٨- عبد الله بن سهيل بن عمرو.
٧٩- وهب بن سعد بن أبي سرح.
٨٠- حاطب بن عمرو.
٨١- عمير بن عوف مولى سهيل بن عمرو.
٨٢- سعد بن خولة (خليف) .
[ ١٣٢ ]
م- من بني الحارث بن فهر:
٨٣- أبو عبيدة عامر بن الجراح.
٨٤- عمرو بن الحارث.
٨٥- سهيل بن وهب بن ربيعة (ابن بيضاء) .
٨٦- صفوان بن وهب (ابن بيضاء) .
٨٧- عمرو بن أبي سرح بن ربيعة.
الأنصار ١- الأوس:
أ- من بني حارثة، ثم من بني عمرو بن مالك بن الاوس، ثم من بني عبد الاشهل من جشم:
٨٨- سعد بن معاذ.
٨٩- عمرو بن معاذ.
٩٠- الحارث بن أوس.
٩١- الحارث بن أنس.
٩٢- سعد بن زيد بن مالك.
٩٣- سلمة بن سلامة بن وقش.
٩٤- عبّاد بن وقش.
٩٥- سلمة بن ثابت بن وقش.
٩٦- رافع بن يزيد بن كرز.
٩٧- الحارث بن خزمة بن عدي (حليف) .
[ ١٣٣ ]
٩٨- محمد بن مسلمة الخزرجي (حليف) .
٩٩- سلمة بن أسلم بن حريش (حليف) .
١٠٠- أبو الهيثم بن التيّهان (حليف) .
١٠١- عبيد بن التيّهان (حليف) .
١٠٢- عبد الله بن سهل (حليف) .
ب- من بني ظفر، واسمه كعب بن الخزرج بن عمرو بن مالك ابن أوس:
١٠٣- قتادة بن النعمان بن زيد.
١٠٤- عبيد بن أوس.
١٠٥- نصر بن الحارث بن عبد.
١٠٦- معتّب بن عبيد.
١٠٧- عبد الله بن طارق البلويّ (حليف) .
ج- من بني حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الاوس:
١٠٨- مسعود بن سعد.
١٠٩- أبو عبس جبر بن عمرو.
١١٠- أبو بردة بن نيّار، واسمه هانىء البلويّ (حليف) .
د- من بني عوف بن مالك بن الاوس، ثم من بني ضبيعة بن زيد بن الاوس:
١١١- عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح.
١١٢- معتّب بن قشير بن مليل.
١١٣- أبو مليل بن الأزعر بن زيد.
١١٤- عمير بن معبد بن الأزعر.
[ ١٣٤ ]
١١٥- سهل بن حنيف بن واهب.
هـ- من بني أميّة بن زيد بن عوف:
١١٦- أبو لبابة بشير بن عبد المنذر.
١١٧- مبشّر بن عبد المنذر.
١١٨- رفاعة بن عبد المنذر.
١١٩- سعد بن عبيد بن النعمان.
١٢٠- عويم بن سعدة بن عائش.
١٢١- رافع بن عنجدة، وهي أمه.
١٢٢- عبيدة بن أبي عبيد.
١٢٣- ثعلبة بن حاطب.
ومن بني عبيد بن زيد بن مالك بن عوف:
١٢٤- أنيس بن قتادة بن ربيعة.
١٢٥- معن بن عديّ البلويّ (حليف) .
١٢٦- ثابت بن أخرم البلوي (حليف) .
١٢٧- زيد بن أسلم بن ثعلبة البلوي (حليف) .
١٢٨- ربعي بن رافع البلويّ (حليف) .
١٢٩- عاصم بن عدي البلوي (حليف) .
ز- من بني معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف:
١٣٠- جبر بن عتيك.
١٣١- مالك بن نميلة المزني (حليف) .
[ ١٣٥ ]
١٣٢- النعمان بن عصر البلوي (حليف) .
ح- من بني ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك:
١٦٨- عقبة بن وهب بن كلدة (حليف) .
١٦٩- رفاعة بن عمرو بن عمرو بن زيد.
١٧٠- عامر بن سلمة (حليف من اليمن) .
١٧١- أبو خميصة معبد بن عبّاد بن قشير.
[ ١٣٦ ]
١٧٢- عامر بن البكير (حليف) .
ي- من بني سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج، ثم من بني العجلان بن زيد بن غنم بن سالم:
١٧٣- نوفل بن عبد الله بن نضلة بن مالك بن العجلان.
١٧٤- عتبان بن مالك بن عمرو بن العجلان.
ك- من بني أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن سالم بن عوف بن الخزرج:
١٧٥- عبادة بن الصامت.
١٧٦- أوس بن الصامت.
ل- من بني دعد بن فهر بن ثعلبة بن غنم:
١٧٧- النعمان بن مالك بن ثعلبة بن دعد.
م- من بني قربوس بن غنم بن أمية بن لوذان بن سالم:
١٧٨- ثابت بن هزال بن عمرو بن قربوس.
ن- من بني مرضخة وعمرو ابني غنم بن أمية بن لوذان:
١٧٩- مالك بن الدخشم بن مرضخة.
١٨٠- الربيع بن إياس بن عمرو بن غنم.
١٨١- ورقة بن إياس بن غنم.
١٨٢- عمرو بن إياس (حليف من اليمن) .
١٨٣- المجذّر بن زياد بن عمرو البلوي (حليف) .
١٨٤- عبادة بن الخشخاش (حليف) .
[ ١٣٩ ]
١٨٥- نحّاب بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم (حليف) .
١٨٦- عبد الله بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم (حليف) .
١٨٧- عتبة بن ربيعة بن خالد بن معاوية البهراني (حليف) .
س- من بني كعب بن الخزرج ثم من بني ساعدة بن كعب بن الخزرج، ثم من بني ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة:
١٨٨- أبو دجانة سماك بن خرشة.
١٨٩- المنذر بن عمرو بن خنيس.
ع- من بني عمرو بن الخزرج بن ساعدة:
١٩٠- أبو أسيد مالك بن ربيعة بن البدن.
١٩١- مالك بن مسعود بن البدن.
ف- من بني طريف بن الخزرج بن ساعدة:
١٩٢- عبد ربّه بن حقّ بن أوس.
١٩٣- كعب بن حمار الجهني (حليف) .
١٩٤- ضمرة بن عمرو (حليف) .
١٩٥- زياد بن عمرو (حليف) .
١٩٦- بسبس بن عمرو (حليف) .
١٩٧- عبد الله بن عامر البلويّ (حليف) .
ص- من بني جشم بن الخزرج، ثم من بني سلمة بن سعد بن علي ابن أسد بن ساردة بن يزيد بن جشم:
١٩٨- خراش بن الصمّة بن عمرو بن الجموح.
[ ١٤٠ ]
١٩٩- الحباب بن المنذر بن الجموح.
٢٠٠- عمير بن الحمام بن الجموح.
٢٠١- تميم مولى خراش بن الصمة.
٢٠٢- عبد الله بن عمرو بن حرام.
٢٠٣- معاذ بن عمرو بن الجموح.
٢٠٤- معوّذ بن عمرو بن الجموح.
٢٠٥- خلّاد بن عمرو بن الجموح.
٢٠٦- عقبة بن عامر بن نابي بن زيد بن حرام.
٢٠٧- حبيب بن أسود (مولى لهم) .
٢٠٨- ثابت بن الجذع.
٢٠٩- عمير بن الحارث بن لبدة.
٢١٠- بشر بن البرّاء بن معرور.
٢١١- الطفيل بن النعمان بن خنساء.
٢١٢- سنان بن صيفي بن صخر بن خنساء.
٢١٣- عبد الله بن الجدّ بن قيس بن صخر بن خنساء.
٢١٤- عتبة بن عبد الله بن صخر بن خنساء.
٢١٥- جبّار بن أمية بن صخر بن خنساء.
٢١٦- خارجة بن حميّر الأشجعي (حليف) .
٢١٧- عبد الله بن حميّر الأشجعي (حليف) .
[ ١٤١ ]
٢١٨- يزيد بن المنذر بن سرح بن خناس.
٢١٩- معقل بن المنذر بن سرح.
٢٢٠- عبد الله بن النعمان بن بلدمة.
٢٢١- الضحّاك بن حارثة بن زيد.
٢٢٢- سواد بن رزن بن زيد.
٢٢٣- معبد بن قيس بن صخر بن حرام.
٢٢٤- عبد الله بن قيس بن صخر بن حرام.
٢٢٥- عبد الله بن عبد مناف بن النعمان بن سنان.
٢٢٦- جابر بن عبد الله بن رئاب.
٢٢٧- خليدة بن قيس بن النعمان.
٢٢٨- النعمان بن يسار (مولى لهم) .
٢٢٩- أبو المنذر يزيد بن عامر بن حديدة.
٢٣٠- قطبة بن عامر بن حديدة.
٢٣١- سليم بن عمرو بن حديدة.
٢٣٢- عنترة مولى قطبة بن عامر بن حديدة وهو من بني سليم ثم من بني ذكوان.
٢٣٣- عبس بن عامر بن عدي.
٢٣٤- أبو اليسر كعب بن عمرو بن عبّاد.
٢٣٥- سهل بن قيس بن أبي كعب بن القين.
[ ١٤٢ ]
٢٣٦- عمرو بن طلق بن زيد بن أمية بن سنان.
ق- من بني أديّ بن سعد أخي سلمة بن سعد:
٢٣٧- معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ.
ر- من بني زريق بن حارثة بن غضب بن جشم بن الخزرج:
٢٣٨- قيس بن محصن بن خالد.
٢٣٩- أبو خالد الحارث بن قيس بن خالد.
٢٤٠- جبير بن إياس بن خالد.
٢٤١- أبو عبادة سعد بن عثمان بن خلدة.
٢٤٢- عقبة بن عثمان بن خلدة.
٢٤٣- عبادة بن قيس بن عامر بن خالد.
٢٤٤- أسعد بن يزيد بن الفاكه.
٢٤٥- الفاكه بن بشر بن الفاكه.
٢٤٦- ذكوان بن عبد قيس بن خلدة.
٢٤٧- معاذ بن ماعص بن قيس بن خلدة.
٢٤٨- عائذ بن ماعص بن قيس بن خلدة.
٢٤٩- مسعود بن قيس بن خلدة.
٢٥٠- رفاعة بن رافع بن العجلان.
٢٥١- خلّاد بن رافع بن العجلان.
[ ١٤٣ ]
٢٥٢- عبيد بن يزيد بن عامر بن العجلان.
٢٥٣- زياد بن لبيد بن ثعلبة بن سنان.
٢٥٤- خالد بن قيس بن العجلان.
٢٥٥- رجيلة بن ثعلبة بن خالد.
٢٥٦- عطيّة بن نويرة بن عامر.
٢٥٧- خليفة بن عديّ بن عمرو.
٢٥٨- رافع بن المعلّى بن لوذان.
ش- من بني عمرو بن الخزرج بن النجار:
٢٥٩- أبو أيوب بن خالد بن زيد الأنصاري.
٢٦٠- ثابت بن خالد بن النعمان.
٢٦١- عمارة بن حزم بن زيد.
٢٦٢- سراقة بن كعب بن عبد العزّى.
٢٦٣- سهيل بن رافع بن أبي عمرو.
٢٦٤- عدي بن أبي الزغباء الجهني (حليف) .
٢٦٥- مسعود بن أوس بن زيد بن أصرم بن زيد.
٢٦٦- أبو خزيمة بن أوس بن زيد.
٢٦٧- رافع بن الحارث بن سواد بن زيد.
[ ١٤٤ ]
ت- من بني سواد بن مالك بن غنم:
٢٦٨- عوف بن الحارث بن رفاعة.
٢٦٩- معوّذ بن الحارث بن رفاعة.
٢٧٠- معاذ بن الحارث بن رفاعة.
بنو عفراء
٢٧١- النعمان بن عمرو بن رفاعة.
٢٧٢- عبد الله بن قيس بن خالد بن خلدة.
٢٧٣- عصمة الأشجعي (حليف) .
٢٧٤- وديعة بن عمرو الجهني (حليف) .
٢٧٥- ثابت بن عمرو بن زيد بن عدي.
٢٧٦- ثعلبة بن عمرو بن محصن.
٢٧٧- سهل بن عتيك بن النعمان.
٢٧٨- الحارث بن الصمّة بن عمرو بن عتيك.
ث- من بني معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار:
٢٧٩- أبيّ بن كعب بن قيس.
٢٨٠- أنس بن معاذ بن أنس بن قيس.
خ- من بني عديّ بن عمرو بن مالك بن النجار:
٢٨١- أوس بن ثابت بن المنذر بن حرام.
٢٨٢- أبو شيخ بن أبيّ بن ثابت بن المنذر بن حرام.
٢٨٣- أبو طلحة زيد بن سهل بن الأسود بن حرام.
[ ١٤٥ ]
٢٨٤- أبو شيخ أبيّ بن ثابت أخو حسان.
ذ- من بني عدي بن النجار:
٢٨٥- حارثة بن سراقة بن الحارث.
٢٨٦- عمرو بن ثعلبة بن وهب بن عدي.
٢٨٧- سليط بن قيس بن عمرو بن عتيك.
٢٨٨- أبو سليط أسيرة بن عمرو وهو أبو خارجة.
٢٨٩- ثابت بن خنساء بن عمرو بن مالك.
٢٩٠- عامر بن أمية بن زيد بن الحسحاس.
٢٩١- محرز بن عامر بن مالك.
٢٩٢- سواد بن غزيّة بن أهيّب البلوي (حليف) .
٢٩٣- أبو زيد قيس بن سكن.
٢٩٤- أبو الأعور بن الحارث بن ظالم.
٢٩٥- سليم بن ملحان.
٢٩٦- حرام بن ملحان وهو مالك بن خالد.
ذ- من بني مازن بن النجار:
٢٩٧- قيس بن أبي صعصعة.
٢٩٨- عبد الله بن كعب عمرو.
٢٩٩- عصمة الأسدي (حليف) .
٣٠٠- أبو داود عمير بن عامر بن مالك.
[ ١٤٦ ]
٣٠١- سراقة بن عمرو بن عطيّة.
٣٠٢- قيس بن مخلّد بن ثعلبة بن صخر.
ض- من بني دينار بن النجار:
٣٠٣- النعمان بن عبد عمرو بن مسعود.
٣٠٤- الضحّاك بن عبد عمرو.
٣٠٥- سليم بن الحارث بن ثعلبة.
٣٠٦- جابر بن خالد بن مسعود.
٣٠٧- سعد بن سهيل بن عبد الأشهل بن دينار.
ظ- من بني قيس بن مالك بن كعب بن حارثة بن دينار بن النجار:
٣٠٨- كعب بن زيد بن قيس.
٣٠٩- بجير بن أبي بجير العبسي (حليف) .
غ- ذكر فيمن شهد بدرا:
٣١٠- عتبان بن مالك بن عمرو العجلان بن زيد بن غنم من الخزرج.
٣١١- عصمة بن الحصين بن وبرة ابن أخي عتبان من الخزرج.
٣١٢- هلال بن المعلّى الخزرجي.
٣١٣- صالح بن شقرات غلام رسول الله ﷺ.
ملحوظات:
١- كان البدريون (٣١٣) رجلا، شهد منهم المعركة فعلا (٣٠٥) رجال فقط، وثمانية تخلّفوا لعلة، فضرب لهم رسول الله ﷺ بسهامهم وأجورهم وهم:
[ ١٤٧ ]
من المهاجرين ١- عثمان بن عفان خلّفه رسول الله ﷺ على امرأته رقية بنت رسول الله ﷺ، وكانت مريضة فأقام عليها حتى ماتت.
٢- طلحة بن عبيد الله.
٣- سعيد بن زيد.
بعثهما يتجسسان خبر العير.
من الأنصار ٤- أبو لبابة بن عبد المنذر خلّفه على المدينة.
٥- عاصم بن عدي العجلاني خلّفه على أهل العالية.
٦- الحارث بن حاطب العمري ردّه من الروحاء الى بني عمرو بن عوف لشيء بلغه عنهم.
٧- الحارث بن الصمّة، كسر بالروحاء.
٨- خوّات بن جبير، كسر أيضا.
[ ١٤٨ ]
القاعدة الامينة
(وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ، إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ) .
(القرآن الكريم)
[ ١٤٩ ]