قال علي بن أبي طالب ﵁: (كان سِيْمَا أصحاب رسول الله - ﷺ - يوم بدر: الصوف الأبيض) (١).
وقد كان لبعض الصحابة علامات يعرفون بها .. فحمزة مثلًا (معلم بريشة نعامة في صدره) (٢) .. كان أسدًا عليه ريش النعام .. أما الزبير فعلامته يحدثنا بنفسه عنها فيقول:
(كان على الزبير يوم بدر عمامة صفراء معتجرًا بها) (٣).
_________________
(١) سنده صحيح. رواه ابن أبي شيبة (٧/ ٣٥٤) بالسند الصحيح الذي مر معنا كثيرًا: إسرائيل عن أبي إسحاق عن حارثة عن علي .. وشيخ ابن أبي شيبة الآخذ عن إسرائيل هو الإمام الثقة وكيع بن الجراح (التقريب ٢/ ٣٣١).
(٢) رواه ابن إسحاق بسند صحيح (سيرة ابن كثير ٢/ ٤٣٨): حدثني عبد الواحد بن أبي عوف، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال لي أمية وهذا السند صحيح ابن إسحاق لم يدلس، عبد الواحد ثقة وليس كما قال الحافظ صدوق يخطئ .. راجع تعليقي على التقريب. وجرح ابن حبان هناك لا يعتد به، وقد وثق من أئمة في هذا الشأن (التقريب ١/ ٥٢٦) وشيخه سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن ابن عوف ووالده تابعيان من رجال الشيخين.
(٣) سنده صحيح. رواه ابن أبي شيبة (٧/ ٣٦١) من طريقين أحدهما صحيح وهو: حدثنا عبدة، عن هشام، عن عباد بن حمزة عن الزبير، وعبدة بن سليمان الكلابي ثقة ثبت (التقريب ٢/ ٣٠) وهشام بن عروة إمام مر معنا كثيرًا .. وشيخه عباد بن حمزة بن عبد الله =
[ ٢ / ٩١ ]
ولهذه العمامة الصفراء أصداء في السماء تنتظر النزول سنعرفها بعد قليل .. وسنعرف معها علامتين لا يراهما أحد .. علامة لأبي بكر وعلامة لعلي ﵃ أجمعين ولكن قبل ذلك كان هناك علامة للجميع .. علامة في العيون والنفوس علامة غشيت المؤمنين كلهم إنها: