يقول ﵁: (لما انجلى الناس عن رسول الله - ﷺ - يوم أُحد، نظرت في القتلى فلم أرَ رسول الله - ﷺ -، فقلت: والله ما كان ليفرّ، ولا أراه في القتلى، ولكن أرى الله غضب علينا بما صنعنا، فرفع نبيّه - ﷺ -، فما لي خير من أن أقاتل حتى أقتل، فكسرت جفن سيفي ثم حملت على القوم فأفرجوا لي، فإذا أنا برسول الله - ﷺ - بينهم) (١) كان - ﷺ - غارقًا في أحزانه ودمائه لقد (جرح وجه رسول الله - ﷺ - وكسرت رباعيته وهشمت البيضة على رأسه) (٢) هشمت البيضة التي كان يغطي بها رأسه فشجّ رأسه، (وذلق من العطش حتى جعل يقع على ركبتيه) (٣)، رأى عليّ بن أبي
_________________
(١) سنده حسن رواه أبو يعلى (زوائد-٢/ ٤٣٠) (حدثنا أبو موسى -وهو ثقة ثبت حافظ التهذيب (٩/ ٤٢٥) حدثنا محمَّد بن مروان العقيلي وهو حسن الحديث إذا لم يخالف قال الحافظ: (صدوق له أوهام -التقريب-٢/ ٢٠٦) ومن هو الذي ليس له أوهام، ومحمَّد أخذ حديثه عن شيخه عمارة بن أبي حفصة وهو ثقة من رجال الشيخين (التقريب -٢/ ٤٩).
(٢) حديث صحيح رواه البخاري (٤٠٧٥).
(٣) سنده صحيح رواه أبي شيبة (٧/ ٣٧١): حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن الزبير .. وعفان ثقة ثبت إذا شك في حرف من الحديث تركه (التقريب =
[ ٢ / ٢٢٢ ]
طالب رسول الله - ﷺ - وتألم لما حدث .. لكنه كان في أشدّ حالات الارتياح لأنه لم يزل على الأرض .. لكن كيف علم الآخرون بمكانه وكيف أحاط كل هذا الجمع به .. فقد كان حوله أبو بكر وعمر وطلحة والزير وسعد والحارث بن الصمة وأبو طلحة وابن مسعود وأكثر من اثني عشر رجلًا من الأنصار .. لن يحدّثنا أيًا من هؤلاء فالكلمة لـ: