أما الأسرى فقد نظر إليهم النبي - ﷺ - نظرة أسف .. ثم نطق بالوفاء كله
_________________
(١) سورة الأنفال: الآية ٤١.
[ ٢ / ١٢٥ ]
لأحد رجالات قريش الكرام الذين كانوا مثالًا في احترام النفس واحترام الآخرين .. رجل شهم كأبي طالب .. إنه المطعم بن عدي، ذلك الرجل الذي حمى رسول الله - ﷺ - في مكة يومًا من الأيام .. تذكر - ﷺ - موقف المطعم بن عدي فانطلقت مشاعر الوفاء منه فباح بها وقال:
(لو كان المطعم بن عدي حيًا ثم كلمني في هؤلاء النتن لأطلقتهم له) (١) لكن المطعم بن عدي تحت الثرى .. ولم ينزل على رسول الله - ﷺ - وحي في أمرهم حتى الآن .. فكانت المشورة .. توجه - ﷺ - نحو أبي بكر وعمر وعلي يستشيرهم: ماذا يفعل بهؤلاء الأسرى ..
فرسول الله - ﷺ - إذا لم ينزل عليه الوحي لا يستبد برأيه ولا يفرضه على من حوله .. وقد قال - ﷺ - في أول المعركة:
أشيروا علي أيها الناس .. وها هو يتجه بالمشورة في آخر المعركة نحو أبي بكر وعمر وعلي .. فكانت الإجابة: