هذا ما سنعرفه من علي نفسه حيث يقول: (كانت لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر، وكان رسول الله - ﷺ - أعطاني شارفًا من الخمس يومئذ، فلما أردت أن أبتني بفاطمة بنت رسول الله - ﷺ - وأعدت رجلًا صواغًا من بني "قينقاع" يرتحل معي، فنأتي بإذخر أردت أن أبيعه من الصواغين (١) فأستعين به في وليمة عرسي، فبينا أنا أجمع لشارفي متاعًا من الأقتاب والغرائر والحبال، وشارفاي مناخان إلى جنب حجرة رجل من الأنصار، وجمعت حين جمعت ما جمعت، فإذا شارفاي قد اجتبت أسنمتهما، وبقرت خواصرهما، وأخذت من أكبادهما، فلم أملك عينيَّ حِين رأيت ذلك المنظر منهما، قلت: من فعل هذا؟ قالوا: فعله حمزة بن
_________________
(١) الذين يعملون في صياغة الذهب والفضة.
[ ٢ / ١٧٠ ]
عبد المطلب، وهو في هذا البيت في شَرْب (١) من الأنصار، غنته قينةٌ وأصحابه، فقالت في غنائها: