الذي صادفه رسول الله -ﷺ- في طريق الهجرة، فإنه (لما انطلق رسول الله - ﷺ - وأبو بكر يستخفيان نزلا بأبي معبد، فقال: والله ما لنا شاة، وإن شاءنا لحوامل، فما بقي لنا لبن، فقال رسول الله -ﷺ-:"فما تلك الشاة؟ " فأتى بها. فدعى رسول الله -ﷺ- بالبركة عليها، ثم حلب عسًا (١) فسقاه، ثم شربوا. فقال: أنت الذي يزعم قريش أنك صابئ؟ قال - ﷺ -:"إنهم ليقولون ذلك". قال: أشهد أن ما جئت به حق، ثم قال: أتبعك؟ قال رسول الله -ﷺ-: "لا". حتى تسمع أنا قد ظهرنا) (٢).
وتجاوز رسول الله -ﷺ- غنمات أبي معبد، بعد أن ترك أبا معبد ظلًا .. تركه فيئًا يستظل به المتعبون، ربيعًا بعد أن كان حقلًا من الجفاف، تركه مرشدًا بعد أن كان يخبط في الظلام، وتحرك - ﷺ - ليلتقي بعد مسافة ليست بالقصيرة بـ: