(فقال نبي الله - ﷺ -: "أي بيوت أهلنا أقرب؟ " فقال أبو أيوب: أنا يا نبي الله: هذه داري .. وهذا بابي. فقالﷺ -:
"اذهب فهيئ لنا مقيلًا" .. فذهب فهيأ لهما مقيلًا، ثم جاء فقال: يا نبي الله، قد هيأت لكم مقيلًا .. قوما على بركة الله فقيلا) (١).
وحلﷺ - في دار أبي أيوب وقلب أبي أيوب .. الكل يغبطه .. المدينة كلها تغبطه .. تثمن الشرف الذي حل بين جدران منزله .. المدينة كلها إلا عيونًا كانت تتأمل من بعيد .. وقفت كما وقف عمر بن الخطاب وهو يرقب مشهد النازحين إلى أنهار الحبشة .. لكن هذه العيون المتلصصة لم تكن حزينة كحزن عمر .. ولا نادمة كندم عمر .. إنها منغمسة في دبق الأحقاد الأسود .. من هذه القلوب قلب رجل اسمه: