(أم معبد الخزاعية، وكانت برزة جلدة (٣) تحتبي (٤) بفناء القبة ثم تسقي
_________________
(١) العس: هو القدح الكبير.
(٢) إسنادُهُ صحيحٌ. رواه البزار (كشف الأستار٢/ ٣٠١) وهو والحديث السابق من رواية: عبيد الله بن إياد بن لقيط، قال: سمعت إيادًا يحدث عن قيس بن لقمان، قال: لما انطلق رسول الله -ﷺ- وأبو بكر يستخفيان لكن سند الحديث السابق هو: عبيد الله بن إياد عن قيس بن لقمان، إذًا فالرواية واحدة، لكن هناك خطأ في السند الأول. عند البيهقي (٢/ ٤٩٧) فقد ذكره ابن كثير في سيرته (٢/ ٢٦٤): حدثنا عبيد الله بن إياد، حدثنا إياد، عن قيس، وهذا هو الصواب، فقيس صحابي، وعبيد الله ليس بتابعي، فهو لم يسمع من قيس، وهو ليس ضمن شيوخه الذين ذكرهم الحافظ في التهذيب (٧/ ٤) بل ذكر أباه ضمن شيوخه ورواية البزار خير شاهد، إذًا فالخطأ متأخر وعنه نشأ بعض الاختلاف في ألفاظ الروايتين. وبعد فعبيد الله صدوق (التقريب١/ ٥٣) ووالده تابعي ثقة (التقريب١/ ٨٦).
(٣) هى التي لا تحتجب كالشابات رغم عفافها، ومعنى جلدة أي قوية أو جزلة.
(٤) الاحتباء: هو الجلوس مع ضم الفخذين إلي البطن بواسطة الذراعين.
[ ١ / ٢٧٤ ]
وتطعم فسألوها لحمًا وتمرًا ليشتروا منها فلم يصيبوا عندها شيئًا من ذلك، وكان القوم مرملين (١)، مسنتين (٢)، فنظر رسول الله -ﷺ- إلى شاة في كسر الخيمة (٣)، فقال: ما هذا الشاة يا أم معبد؟ قالت: شاة خلفها الجهد عن الغنم. قالﷺ-:"بها من لبن؟ " قالت: هى أجهد من ذلك. قالﷺ -:"أفتأذنين لي أن أحلبها؟ " قالت: بأبي أنت وأمي، نعم. إن رأيت بها حلبًا فاحلبها.
فدعا بها رسول الله -ﷺ- فمسح ضرعها بيده، وسمى الله ﷿، ودعا لها في شأنها، فتفاجت (٤) عليه ودرت واجترت، فدعا بإناء يريض الرهط (٥)، فحلب فيها ثجًا (٦)، حتى علاه البهاء (٧)، ثم سقاها حتى رويت، وسقى أصحابه حتى رووا ثم شرب آخرهم - ﷺ - ثم أراضوا (٨)، ثم حلب ثانيًا بعد حتى ملأ الإناء، ثم غادره عندها وبايعها، ثم ارتحلوا عنها) (٩).