وأنزل على نبيه -ﷺ- آيات بينات يقول فيها: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٨٣) أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١٨٤)﴾ (١).
إذًا فالصيام كان مفروضًا على الأنبياء السابقين .. كان مفروضًا على اليهود .. وكان مفروضًا على النصارى .. لكنهم حرفوا فيه كما حرفوا الكتب التي جاء بها أنبياؤهم .. وزادوا ونقصوا كما فعلوا في التوراة والإنجيل .. فصار لكل طائفة صيام .. وتشكل الصيام وتنوع حسب أمزجة الأحبار والرهبان .. أما الآن فقد جاء محمَّد -ﷺ- .. وجاء رمضان .. وكتب الصيام من جديد .. فما هو هذا الصيام الذي ضيعه أهل الكتاب وأعاده الله طريًا بمحمد -ﷺ؟.