أصبح - ﷺ - عروسًا يبتهج بحياته الجديدة كما تبتهج زوجته به .. لكنهما عريسان للكفاح .. للنضال .. يريدان جعل الأرض كلها أعراسًا
_________________
(١) إسناده حسن. رواه أحمد (الفتح ٢٠/ ٢٣٧). محمَّد بن عمرو، قال: حدثنا أبو سلمة ويحيى قالا: وظاهره الإرسال لكنه جاء متصلًا كما في سيرة الذهبي حيث قال يحيى بن عبد الرحمن بن خاطب: قالت: عائشة. وهو ممّن روى عنها وروى عن غيرها من الصحابة وسبب كون الإسناد حسنًا هو محمَّد بن عمرو بن علقمة فهو حسن الحديث. وقد جاء الحديث متصلًا عند الطبراني (٢٣/ ٢٤).
(٢) تزوجها في مكة لكنها لم تزف إليه - ﷺ - إلا في المدينة، والحديث رواه البخاري ومسلم.
[ ١ / ٢٢٤ ]
وأفراحًا .. لكن كيف يتم ذلك والأصنام أطناب خيمة تمنح السواد .. عن الأرض تمنع الضياء .. تحرم العباد نشوة الحياة .. تملأ الطريق نحو الله بالوحوش .. وبالغيلان والهوام.
حمل - ﷺ - ثياب عرسه واتجه نحو تجمعات القوم من جديد .. فلن يكون للعرس لذة والناس محرومون من لذة الإيمان فالتوحيد كالماء كالهواء .. لا بد أن يدخل كل بيت ويعمر كل قلب .. وعلى حامله أن يحفر القناة بمعوله بيديه بأظفاره فالناس عطاش والأرض جفاف.
اتجه - ﷺ - إلى قبائل العرب .. يرافقه أبو بكر الصديق .. وابن أخيه علي بن أبي طالب ﵄ .. فكانت هذه القصة المنسوجة بالأشعار والأنساب: