طلق بن علي اليمامي يحكي قصته .. يرويها بنفسه يفخر بها وحق له أن يفخر .. يقول ﵁: (بنيت مع النبي -ﷺ - مسجد المدينة فكان يقول:
_________________
(١) = أما الفئة الباغية فهي فئة معاوية ﵁ والفئة المحقة هي علي ﵁ وأصحابه.
(٢) حديث صحيح. رواه البيهقي بإسناد صحيح (سيرة ابن كثير ٢/ ٣٠٧) والبخاريُّ ولكن بدون زيادة تقتله الفئة الباغية، لكنها زيادة صحيحة فقد رواها أبو سعيد عن أبي قتادة. أما الفئة الباغية فهي فئة معاوية ﵁ والفئة المحقة هي علي ﵁ وأصحابه.
(٣) سنده صحيح. رواه النسائي والبيهقيُّ واللفظ له (٢/ ٥٤٢) وابن حبان (٣/ ٤٠٥) من طريق ملازم بن عمرو وهو يمامى صدوق (التقريب ٢/ ٢٩١) حدثنا عبد الله بن بدر وهو يمامى ثقة (التقريب ١/ ٤٠٣) وشيخه هو قيس ابن الصحابي طلق الذي ساهم في البناء وهو تابعى ثقة (التقريب ٢/ ١٢٩) وقصة الوفادة عند الطبراني (٨/ ٣٩٩) وابن حبان (٣/ ٤٠٤) بالسند نفسه.
(٤) حديث صحيح. رواه البخاري والبيهقيُّ (٢/ ٥٤١).
[ ١ / ٣٠٨ ]
مكنوا اليمامي من الطين فإنه من أحسنكم له مسًا) (١).
ويحكي هذا الصحابي قصة قدومه فيقول:
(خرجنا وفدًا إلى النبي - ﷺ -، فأخبرناه أن بأرضنا بيعة (٢) لنا .. واستوهبناه من فضل طهوره، فدعا بماء فمضمض ثم صبه لنا في إداوة، وقال:
اذهبوا بهذا الماء، فإذا قدمتم بلدكم فاكسروا بيعتكم (٣)، وانضحوا مكانها من هذا الماء، واتخذوا مكانها مسجدًا فقلنا:
يا نبى الله .. إن البلد بعيد والماء ينشف .. قال -ﷺ -: "فمدوه من الماء فإنه لا يزيده إلا طيبًا" قال: فتشاححنا على حمل الإداوة أينا يحملها، فجعلناها نوبًا بيننا لكل رجل يوم وليلة، فلما قدمنا بلدنا فعلنا الذي أمرنا، وراهبنا ذلك اليوم رجل من طي، فنادينا للصلاة .. فقال الراهب: دعوة حق ثم هرب فلم يرَ بعد) (٤) هذا ما حدث في أرض اليمامة أما في المدينة.
فبعد أن تم بناء المسجد .. وعُمِّرَ بالصلاة والحياة .. وضع لرسول الله -ﷺ - جذع نخلة يخطب عليها .. لكن الوفود تكثر كل يوم والمهاجرون في ازدياد .. والناس تريد أن تستمع إلى خطب رسول الله -ﷺ - .. إلى وحى ربها .. فلا بد من بناء منبر مرتفع يمكن الحاضرين من الاستماع
_________________
(١) سنده صحيح. رواه النسائي والبيهقيُّ واللفظ له (٢/ ٥٤٢) وابن حبان (٣/ ٤٠٥) من طريق ملازم بن عمرو وهو يمامى صدوق (التقريب ٢/ ٢٩١) حدثنا عبد الله بن بدر وهو يمامى ثقة (التقريب ١/ ٤٠٣) وشيخه هو قيس ابن الصحابي طلق الذي ساهم في البناء وهو تابعى ثقة (التقريب ٢/ ١٢٩) وقصة الوفادة عند الطبراني (٨/ ٣٩٩) وابن حبان (٣/ ٤٠٤) بالسند نفسه.
(٢) البيعة: هى كنيسة النصارى.
(٣) البيعة: هى كنيسة النصارى.
(٤) هو باقى الحديث السابق الذي رواه النسائي والبيهقيُّ وابن حبان وهو صحيح.
[ ١ / ٣٠٩ ]
والرؤية .. وافق -ﷺ - على هذا الاقتراح .. لكن شيئًا محزنًا حدث فأحزن من في المسجد وأبكاهم .. شيء غريب ومؤثرٌ حقًا ..