لم يكن أبو بكر وحده يحتاج إلى الرعاية والمواساة .. بلال بن رباح كان مثله .. وعامر بن فهيرة أيضًا .. فقد (كانوا في بيت واحد) (٤) ..
وصل الخبر إلى عائشة فاستأذنت عائشة رسول الله -ﷺ - في عيادتهم ..
_________________
(١) هو بقية حديث سلمان الطويل الصحيح.
(٢) هو بقية حديث سلمان الطويل الصحيح.
(٣) حديث صحيح. رواه البخاري (٣٩٤٦).
(٤) سنده صحيح. رواه ابن إسحاق (حدثني هشام بن عروة وعمر ابن عبد الله بن عروة عن عروة بن الزبير عن عائشة ﵂انظر ما بعده- (ابن كثير ٢/ ٣١٦).
[ ١ / ٣٢٩ ]
وعندما وصلت وجدت حمى المدينة الملتهبة تشتعل في أجسادهم .. وحمى المدينة شديدة فلقد (قدم رسول الله - ﷺ - المدينة وهي أوبأ أرض الله) (١).
لكن الله يجعل من الضيق منافذًا وأبوابًا .. ويجعل من المعاناة بشائرًا ووعودًا .. قال -ﷺ - لأصحابه: "لا يصبر على لأواء المدينة وجهدها أحد إلا كنت له شفيعًا أو شهيدًا" (٢).
ويقول لهم: "الحمى حظ كل مؤمن من النار" (٢).
وما دامت الحمى من القدر فعلاجها من القدر أيضًا .. فالقدر يعالج بالقدر.، أرشد -ﷺ - أصحابه إلى الصبر .. وأرشدهم أيضًا إلى العلاج فقال:
"الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء" (٢) "الحمى كير من جهنم فنحوها عنكم بالماء البارد" (٢).
هذه هي حال الحمى فكيف كانت حال أبي بكر وصاحبيه ﵃ .. لقد كانوا مزيجًا من: