فجاء عبد الله بن أبي بكر الصديق بحلة يمانية غالية اشتراها لكي يكفن فيها النبي - ﷺ - .. فكفن فيها ثم تشاور الصحابة .. فأحسوا بأن الأمر فيه تكلف فنزعوها عنه ثم كفن ﵊ في ثلاث أثواب قطنية بسيطة ليس من ضمنها قميص أو عمامة .. تقول عائشة ﵂: "كفن رسول الله - ﷺ - في ثلاثة أثواب بيض سحولية من كرسف ليس فيها قميص ولا عمامة .. أما الحلة فإنما شبه على الناس فيها أنها اشتريت له ليكفن فيها فتركت الحلة وكفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية .. فأخذها عبد الله بن أبي بكر فقال: لأحبسنها حتى أكفن فيها نفسى .. ثم قال: لو رضيها الله ﷿ لنبيه لكفنه فيها .. فباعها وتصدق بثمنها" (٢).
_________________
(١) سنده صحيح رواه الحاكم ١ - ٥١٥ وغيره من طريق: حميد بن عبد الرحمن الرواسي ثنا الحسن بن صالح عن هارون بن سعد عن أبي وائل قال وأبو وائل مخضرم ثقة وتلميذه العجليّ صدوق رمي بالتشيع والرفض وقيل رجع عنه: التقريب: ٢ - ٣١١ والحسن بن صالح ثقة فقيه عابد رمي التقريب ١ - ١٦٧ وحميد ثقة من رجال الشيخين التقريب ١ - ٢٠٣.
(٢) صحيح مسلم ٢ - ٦٤٩.
[ ٤ / ٣١٢ ]
ولما فرغوا ﵃ من تكفينه أرادوا: