خرج إلى هذه الجموع المفجوعة بنبيها فشاهد عمر يهدد من يقول أنه مات ويهدد المنافقين بأن النبي - ﷺ - سوف يعود ليمزقهم فرجع بعضهم عن النفاق .. لكن كلمات عمر كانت كلمات مفجوع مصدوم لا يدري ما يخرج من رأسه .. كان ظرفًا ليس له سوى أقرب الناس من النبي - ﷺ - وأكثرهم صحبة له .. خرج أبو بكر بهدوئه المعروف ليزيل عن العقول كلمات عمر وتخاريف الفاجعة .. أخذ الأمة مما هى فيه إلى كتاب الله فأفاقت العقول ورضيت بقضاء الله .. لم ينههم عن الحزن والبكاء ولكن نهاهم عن الاستسلام للعواطف والانجراف في تيارها فيهلكون كما هلكت الأمم السابقة .. فما هي