وصلى أبو بكر بالمؤمنين الفجر فحدث شيء مفرح كاد معه المصلون أن يفتنوا في صلاتهم .. فبينما كان أبو بكر خاشعًا في صلاته ارتفع الستر
_________________
(١) صحيح البخاري ج: ٣ ص: ١٣٢٦.
(٢) صحيح البخاري ٤ - ١٦١٩.
[ ٤ / ٢٩٦ ]
الذي على يساره وهو ستر بيت ابنته عائشة فأطل الحبيب منها وهو يبتسم ..
يقول أنس بن مالك ﵁: "إن أبا بكر كان يصلي لهم في وجع النبي - ﷺ - الذي توفي فيه حتى إذا كان يوم الإثنين وهم صفوف في الصلاة .. فكشف النبي - ﷺ - ستر الحجرة ينظر إلينا وهو قائم كأن وجهه ورقة مصحف .. ثم تبسم يضحك فهممنا أن نفتتن من الفرح برؤية النبي - ﷺ - .. فنكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف .. وظن أن النبي - ﷺ - خارج إلى الصلاة فأشار إلينا النبي - ﷺ - أن أتموا صلاتكم .. [فقال أيها الناس إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له .. ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا .. فأما الركوع فعظموا فيه الرب ﷿ .. وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقَمِنٌ أن يستجاب لكم] وأرخى الستر" (١) وعاد إلى فراشه وصلى الفجر ثم ضعف ضعف: