يقول جابر ﵁:
(قاتل رسول الله - ﷺ - محارب خصفة بنخل، "فأدركتهم القائلة في وادٍ كثير العضاه، فتفرق الناس في العضاه يستظلون بالشجر، فنزل النبي - ﷺ - تحت شجرة، فعلق بها سيفه ثم نام"، فرأوا من المسلمين غرة، فجاء رجل منهم يقال له: غورث بن الحارث، "فاستيقظ - ﷺ - وعنده رجل لا يشعر به" حتى قام على رأس رسول الله - ﷺ - بالسيف، فقال: من يمنعك مني؟ قال - ﷺ -: الله ﷿.
فسقط السيف من يده، فأخذه رسول الله - ﷺ - فقال: من يمنعك مني؟ قال: كن خير آخذ.
قال - ﷺ -: أتشهد أن لا إله إلَّا الله، قال: لا. ولكنى أعاهدك أن لا أقاتلك، ولا أكون مع قوم يقاتلونك.
فخلّى سبيله، فذهب إلى أصحابه، فقال: جئتكم من عند خير الناس) (١).
إذًا فقد (خرج النبي - ﷺ - إلى ذات الرقاع من نخل، فلقي جمعًا من غطفان، فلم يكن قتال، وأخاف الناس بعضهم بعضًا، فصلّى النبي - ﷺ - ركعتي الخوف) (٢).
_________________
(١) سنده صحيح رواه أحمد (٣/ ٣٦٥) والبيهقيُّ (٣/ ٣٧٦) من طريق: عفان، وعاصم بن علي، وأبو بكر الإسماعيلي، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر عن سليمان بن قيس عن جابر. وسليمان تابعي ثقة (التقريب- ١/ ٣٢٩) وتلميذه أبو بشر اسمه جعفر بن إيأس انظر: التهذيب (٤/ ٢١٤) وهو تابعي ثقة - التقريب (١/ ١٢٩) وأبو عوانة ثقة ثبت من رجال الشيخين اسمه: الوضاح بن عبد الله اليشكرى. وزوائد الحديث عند البخاري بلفظ آخر (٢٩١٣).
(٢) سنده صحيح رواه ابن إسحاق وعلقه البخاري فقال: قال ابن إسحاق سمعت وهب بن =
[ ٢ / ٣١٣ ]