تقول عائشة ﵂: (ثم خرج - ﷺ - إلى الناس، وتلا عليهم ما أنزل الله ﷿ من القرآن في ذلك و"لما تلا رسول الله - ﷺ - القصة التي نزل بها عذري على الناس، نزل فأمر برجلين وامرأة، ممّن تكلم بالفاحشة في عائشة فجلدوا حدهم": أمر. بمسطح بن أثاثة، وحسان بن ثابت، وحمنة بنت جحش، وكانوا مما أفصح بالفاحشة فضربوا حدّهم) (١) .. أي جلد كل واحد من هؤلاء الثلاثة ثمانين جلدة .. لأن الله ﷾ قال: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ (٢) ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥)﴾ (٣)، وقد تاب الثلاثة ﵃ بعد أن نزلت الآيات وتأكدوا من تهوّرهم .. واستخفاف ابن أبي بن سلول بعقولهم .. وكان لأبي بكر موقف من مسطح تبيّن من خلاله مدى الجرح الذي كان يئن منه أبو بكر ويعاني .. لكن إيمان أبي بكر كان أعظم من أي موقف .. أسما من أي قرار يتّخذه ساعة غضب .. لأنه أبو بكر .. ولأنه الصدّيق ..