قال - ﷺ - في قليل الربا: (درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشدّ عند الله من ستة وثلاثين زنية) (٤).
_________________
(١) حديث صحيح رواه البخاري ومسلمٌ وأبو داود (٤٩٤٦) وابن حبان (٥٣٤) واللفظ له.
(٢) حديث صحيح رواه أبو داود (٤٨٩٠) والحاكم (٨١٣٥) والبيهقيُّ في السنن (٨/ ٣٣٤) والطبرانيُّ (٩/ ٣٥٠) من طرق عن الأعمش عن زيد بن وهب قال: قيل لابن مسعود .. وزيد ثقة مخضرم .. والحديث صححه الإمام الألباني (١/ ٢٧٧).
(٣) حديثٌ حسنٌ رواه (أبو داود- ٤٨٨٩) وابن أبي عاصم في الآحاد (٥/ ٣٠٣) والحاكم (٤/ ٤١٩) والطبرانيُّ (٨/ ١٠٨) وغيرهم عن إسماعيل بن عياش وهو صحيح الرواية عن أهل بلده عن ضمضم بن زرعة وهو حسن الحديث إذا لم يخالف وهو حمصي مثل إسماعيل، عن شريح بن عبيد وهو حمصى تابعي ثقة عن صحابيين وهو لم يسمع منها وعن مخضرمين وتابعي كبير .. لكن له شاهد عند البخاري في الأدب (٢٤٨).
(٤) حديث صحيح .. صحيح الجامع (٦٣٦).
[ ٣ / ٢٦ ]
وقال في أقلّ الربا: (أهون الربا كالذي ينكح أمّه) (١).
ترى ما هو الذنب الذي يعادل أشدّ الربا إذا كان أهونه يعادل ذلك الفعل الشنيع والجريمة القذرة: الإجابة التي تذهل المسلم هي في قول النبي - ﷺ -: (أربى الربا شتم الأعراض) (٢) (أربى الربا استطالة المرء في عرض أخيه) (٣).
فلنعد إلى أقدس الأعراض والدماء .. عرض محمَّد - ﷺ - ودمه .. الذي كان وهب بن عمير قبل قليل يريد نثره على طرقات المدينة .. لكنه عاد إلى مكّة بغير القلب الذي جاء به .. عاد إلى مكة يحمل الحب والإيمان وعمامة النبي - ﷺ - .. عاد وهب مسلمًا .. لكن فعله قبل أن يسلم أثار لدى النبي - ﷺ - وأصحابه حالة اليقظة والحذر .. فقد يكون هناك أكثر من مشروع لتصفية النبي - ﷺ - جسديًا ..
وقد صدق التوقع .. وأفاد الحذر .. تسرّبت الأخبار إلى النبي - ﷺ - عن خطر قادم من جهة مكة .. لكنه ليس من قريش ..