مع رسول الله - ﷺ - حيث تقف أمامهم حشود بني محارب وغطفان .. ويبدو من المشهد أن حربًا لم تقع بين الطرفين .. لكن الوضع متوتّر للغاية .. والأعصاب مشدودة .. خاصة أعصاب المشركين .. أمّا المؤمنون .. فبعضهم كان في حالة حراسة والبعضى في حالة استرخاء أو نعاس .. أما نبيّ الله - ﷺ - فقد علق سيفه بشجرة ثم نام .. يقول جابر ﵁:
(أقبلنا مع رسول الله - ﷺ - حتى إذا كنّا بذات الرقاع، وكنّا إذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها لرسول الله - ﷺ -) (١) (فلما قفل رسول الله - ﷺ - قفل معه فأدركتهم القائلة في واد كثير العضاه، فنزل رسول الله - ﷺ -، وتفرّق الناس في العضاة يستظلّون بالشجر، ونزل رسول الله - ﷺ - تحت سمرة فعلق بها سيفه. "ثم نام". قال جابر: فنمنا نومة، فإذا رسول الله - ﷺ - يدعونا فجئنا، فإذا عنده أعرابي جالس) (٢) من بني محارب ..
ماذا يفعل هذا الأعرابي، هل جاء ليعلن إسلامه .. أم جاء ليفاوض؟ ما قصة هذا الأعرابي .. ولماذا يمسك بسيف رسول الله - ﷺ -؟
_________________
(١) حديث صحيح رواه البخاري (٤١٣٦) ومسلمٌ (٨٤٣)، واللفظ له.
(٢) حديث صحيح رواه البخاري (٤١٣٥) والزوائد عنده (٢٩١٣).
[ ٢ / ٣١٢ ]