يقول أنس بن مالك ﵁: (لما انقضت عدة زينب قال رسول الله - ﷺ - لزيد: فاذكرها عليّ.
فانطلق زيد حتى أتاها -وهي تخمر عجينها- قال: فلما رأيتها عظمت في صدري، حتى ما أستطيع أن انظر إليها -أن رسول الله - ﷺ - ذكرها- فولّيتها ظهري، ونكصت على عقي، فقلت: يا زينب، أرسل رسول الله - ﷺ - يذكرك. قالت: ما أنا بصانعة شيئًا حتى أوامر ربي. فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن) (٢)، أي نزل قول الله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾.
(وجاء رسول الله - ﷺ - فدخل عليها بغير إذن) (٣) لأنه لا يحتاج إلى ذلك .. فقد زوّجها الله إياه من فوق سبع سماوات .. فكان ذلك تكريمًا لها .. فرحًا لها .. حبًا لها .. كانت ﵂ تبتهج بذلك (كانت زينب تفخر على أزواج النبي - ﷺ - .. تقول: زوجكنّ أهاليكن، وزوّجني الله تعالى من فوق سبع سماوات) (٤) .. وكان في ذلك الزواج تكريم لزيد ﵁ .. فقد خصّه الله بذكر اسمه من بين جميع أصحاب النبي - ﷺ - في القرآن .. حقًا لقد كان:
_________________
(١) حديث صحيح رواه البخاري (٧٤٢٠).
(٢) حديث صحيح رواه مسلم (زواج زينب).
(٣) حديث صحيح رواه مسلم (زواج زينب).
(٤) حديث صحيح رواه البخاري (٧٤٢٠).
[ ٣ / ١٣ ]