والقواد هو الذي يقوم بتنظيم حفلات البغاء .. وتأجير البغايا .. مقابل مبالغ قذرة مثله .. وكان عبد الله بن أبيّ يقوم بذلك .. بل كان يرغم جاريته على الزنا إرغامًا .. ويبدو أنه تضايق كثيرًا عندما نزل تحريم الزنا .. وهو يريد تعميم تجربته المثيرة في هذا المجال وإشاعتها .. وعندما لم يجد بدًّا من التخلص من قذارته رماها على عتبة دار عائشة النظيفة النقيّة .. يقول أحد الصحابة:
(في قول الله تعالى:
﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾، قال: نزلت في عبد الله بن أبي، كانت عنده جارية "يقال لها مسيكة"، وكان يكرهها على الزنا، فأنزل الله ﵎:
﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (١)، بهنّ .. إذًا فهذا هو عالم
_________________
(١) حديث صحيح رواه البزار (٣/ ٦١ - زوائد) والطبرانيُّ (١١/ ٢٨٤) والطبريُّ في تفسيره والزيادة له: قال الطبري: حدثني الحسن بن الصباح حدثنا حجاج بن محمَّد عن ابن جريج =
[ ٣ / ٥٩ ]
ابن سلول المليء باليهود والعفن والبغايا والنفاق .. إنه كبعض الحشرات التى لا تجد نفسها إلَّا عند القذارة .. وهم لم يكن كذلك في جاهليته .. لكنه الحسد .. يطيح بالقامات ويجتث من النفوس المكرمات .. أمّا من حاول الدفاع عنه في لحظة من لحظات الضعف البشري حين تمسّها العصبية فله قصة أخرى جعلته يفيق من لحظة السهو القصيرة تلك .. أقصد سعد بن عبادة ﵁ الذي تحدّى سعد بن معاذ أن يقتل عبد الله ابن أبي بن سلول ..