يبدو أن بني سليم: رعل وذكوان وعصية .. وكذلك لحيان قد علموا بقدوم النبي - ﷺ - .. وأدركوا فداحة جرمهم وشناعة خيانتهم للعهد .. وانتهاكهم لحقوق جارهم ملاعب الأسنة .. ورأوا بأعينهم ما حدث لذلك الشيطان الذي عبث بعقولهم من عقاب إلهي .. وأدركوا بركان الغضب الإِسلامي الزاحف نحوهم .. فهربوا كحمير مستنفرة فرّت من قسورة .. هؤلاء الخونة يحتاجون إلى من يجرّهم من جحورهم فردًا فردًا .. والنبي - ﷺ - وجيشه ليس لديهم وقت لهذا ..
فالعودة إلى المدينة أنسب في الوقت الحاضر .. لكن لا بدّ من التخطيط للقضاء على مصادر الشرّ والجريمة المحيطة بالمدينة .. لا بدّ من تأديب تلك القبائل التي تتآمر على الإِسلام والمسلمين .. فالنبي - ﷺ - جاء للأرض كلّها .. جاء بالسلام للعالم أجمع .. ولا يجوز حرمان العالم من هذه الرسالة الإلهية بسبب مجرم أو مجرمين من المشركين أو من اليهود ..
عاد - ﷺ - إلى المدينة .. وبعد عودته كان بانتظاره وانتظار صاحبه أبي طلحة خبر سعيد: