يقول ابنها البار أنس بن مالك ﵁:
(كانت أم سليم تسافر مع النبي - ﷺ - .. تخرج معه إذا خرج، وتدخل معه إذا دخل) (٢) (فضربها المخاض واحتبس عليها أبو طلحة، وانطلق النبي - ﷺ -، فقال أبو طلحة: يا رب .. إنك لتعلم أنه يعجبني أن أخرج مع رسولك إذا خرج، وأدخل معه إذا دخل، وقد احتبست بما ترى. تقول أم سليم:
يا أبا طلحة، ما أجد الذي كنت أجد، فانطلقا) (٣).
انطلق النبي وأصحابه إلى تلك الأرض التي غُدِرَ فيها بأولئك الشباب الأطهار. انطلق - ﷺ - بجيشه جنوبًا إلى تلك الأرض التي تقع بين عسفان
_________________
(١) حديث صحيح رواه البخاري (١٠٩١) والبيهقيُّ واللفظ له (٣/ ٣٤٦).
(٢) سنده صحيح وقد مر معنا عند الحديث عن الانتفاع بالخمر في أول الكتاب وهو عند أبي داود الطيالسي (٢/ ١٦٠).
(٣) حديث صحيح رواه مسلم (٢١٤٤) وأحمدُ (٣/ ١٩٦).
[ ٢ / ٣٠٣ ]
ومكّة .. أرض بني سليم: رعل وذكوان ولحيان وعصية التي عصت الله ورسوله - ﷺ - .. فماذا حدث في: