تقول عائشة ﵂: (فقال أبو بكر -وكان ينفق على مسطح
_________________
(١) سنده صحيح رواه ابن إسحاق من رواية الإفك الصحيحة والزوائد رواها فقال: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن عمرة، عن عائشة وعبد الله تابعي ثقة من رجال الشيخين (١/ ٤٠٥ - التقريب) وعمرة بنت عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة تابعية ثقة تتلمذت على عائشة وأكثرت الرواية عنها وهي من رواة الشيخين (التقريب- ٢/ ٦٠٧).
(٢) يتهمونهن بالزنا.
(٣) سورة النور: الآيتان ٤، ٥.
[ ٣ / ٥٦ ]
لقرابته منه وفقره-: والله لا أنفق عليه شيئًا أبدًا، بعد الذي قال لعائشة "فحلف أبو بكر أن لا ينفع مسطحًا بنافعة أبدًا"، فأنزل الله ﷿: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢)﴾.
فقال أبو بكر: "بلى والله يا ربنا إنا لنحب أن تغفر لنا"، والله إني لأحب أن يغفر الله لي. فرجع إلى مسطح النفقة التي كانت ينفق عليه، "وعاد له بما كان يصنع"، وقال: لا أنزعها منه أبدًا) (١).
أفاق مسطح بن أثاثة على نسمات أبي بكر الباردة .. فأدرك عظمة الصديق وكرمه .. وأدرك فداحة الخطأ الذي ارتكبه في حقه وحق ابنته الطهور ..
أبو بكر الذي تغلغل في سويداء النبي - ﷺ - واحتلّ ما لم يحتله غيره .. لا يستحق كل هذا العقوق .. ولكى تعرف مساحة أبي بكر في عالم النبي - ﷺ - إليك هذه القصة التي حصلت فيها: