تآلف السحاب .. وحجب القمر .. وتساقط المطر قطرات .. قطرات .. ثم ازدادت القطرات شيئًا قليلًا حتى تنبه الصحابة .. فإذا المطر يغسلهم .. ويخاطبهم القرآن كالمطر: ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ﴾ (٢) ..
تحرك الصحابة يستظلون من المطر .. أما رسول الله - ﷺ - فلم يكن نائمًا ليستيقظ .. يقول علي ﵁:
(ثم إنه أصابنا من الليل طش من مطر فانطلقنا تحت الشجر والحجف (٣) نستظل تحتها من المطر، وبات رسول الله - ﷺ - يدعو ربه ﷿ ويقول:
_________________
(١) حديث صحيح مر معنا. رواه أحمد والبيهقيُّ (٣/ ٣٩) وابن حبان (موارد ٤٠٩) من طريق شعبة أخبرنا أبو إسحاق عن حارثة بن مضرب عن علي .. وهذا السند صحيح وقد مر معنا، رجاله رجال الشيخين عدا حارثة وهو تابعي ثقة. التقريب (١/ ١٤٥).
(٢) سورة الأنفال: الآية ١١.
(٣) الحجفة ترس من جلد.
[ ٢ / ٧٦ ]
اللَّهم إن تلك هذه الفئة لا تعبد
فلما أن طلع الفجر نادى:
الصلاة عباد الله