بَعثه النَّبِي ﷺ إِلَى نجد فِي صفر وجهز مَعَه من شُبَّان الْأَنْصَار ثَلَاثِينَ نَفرا وَعشرَة نفر فَمَضَوْا صُحْبَة ملاعب الأسنة عَامر بن مَالك حَتَّى نزلُوا بِئْر مَعُونَة المحفوفة مطالبه بالمهالك
وَكَانَ عَامر قد قدم وَلم يبعد من الْإِسْلَام وَأَشَارَ بتجهيز النَّفر للدعوة مُلْتَزما بِحِفْظ الْجوَار وَرفع الْأَعْلَام فَأَنْذر بهم عَدو الله عَامر بن الطُّفَيْل واستصرخ الْقَبَائِل من سليم فَأَقْبَلُوا بِالرجلِ وَالْخَيْل وَأَحَاطُوا بالصحابة مبادرين إِلَيْهِم فقاتلوهم حَتَّى قتلوا رَحْمَة الله ورضوانه عَلَيْهِم
[ ١٤٨ ]
وَفِي قَتْلَى بِئْر مَعُونَة يَقُول حسان بن ثَابت من أَبْيَات
(على قَتْلَى مَعُونَة فاستهلي بدمع الْعين سَحا غير نزر)
(على خيل الرَّسُول غَدَاة لاقوا ولاقتهم مناياهم بِقدر)