ثمَّ خرج النَّبِي ﷺ لخمس بَقينَ من ربيع الأول وَمَعَهُ ألف مِمَّن لَا يتَغَيَّر عَن محبته وَلَا يتَحَوَّل
واستخلف سِبَاع بن عرفطة الْغِفَارِيّ وَاتخذ دَلِيلا من بني عذرة عَارِفًا بالفيافي والصحاري
وَسَار إِلَى دومة الجندل وَهِي من أَطْرَاف الشَّام حَيْثُ بلغه أَن بهَا
[ ١٥٥ ]
جمعا يَسِيرُونَ من ظلم السيارة فِي ظلام فَلَمَّا دنوا مِنْهَا لم يَجدوا غير الرعاء والماشية فَأَصَابُوا مِنْهَا وَسمع بهم أَهلهَا فَتَفَرَّقُوا فِي الْبَادِيَة وَأَقَامُوا بهَا عدَّة أَيَّام ثمَّ رجعُوا مغمورين بِالْفَضْلِ والإنعام
(يَا دومة الجندل بِالشَّام )
(بِشِرَاك بالإقبال والإنعام )
(وافى إِلَيْك صَاحب الْأَعْلَام )
(مُحَمَّد حامي حمى الْإِسْلَام ) صلى عَلَيْهِ الله ذَوا الْإِكْرَام
(مَا لَاحَ زهر الرَّوْض فِي الأكمام )