روى البيهقي بسنده عروة عن أبيه قال: (أول من سل سيفه في الله الزبير نفخة نفخها الشيطان: أخذ رسول الله - ﷺ - وهو بأعلى مكة فسل الزبير سيفه ثم خرج يشق الناس حتى أتى النبي وهو بأعلى مكة قال ما لك يا زبير؟! قال: أخبرت أنك أخذت قال فصلى عليه ودعا له ولسيفه). (٥)
حدثا يعقوب بن حميد، والزبير بن أبي بكر، قالا: ثنا سليمان ابن حرب، عن حماد
_________________
(١) أخرجه البخاريُّ ومسلمٌ.
(٢) رواه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٤٤) وسنده صحيح.
(٣) رواه ابن سعد (٣/ ١٦٥) وحسن.
(٤) رواه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٤٣) وسنده صحيح.
(٥) سنن البيهقي ج ٦/ ٣٦٧.
[ ٢٩٧ ]
بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد ابن المسيب قال: أول من سل سيفًا في الله -﷿- الزبير بن العوام -﵁-، كان قائلا بشعب المطابخ إذ سمع نغمة: قتل محمد، فخرج متجردًا سيفه صلتا، فلقي رسول الله - ﷺ -، فقال: ما لك يا زبير؟) قال -﵁-: لا، إلا أني سمعت نغمة أنك قتلت. قال - ﷺ -: (فماذا كنت صانعًا؟) قال: استعرض أهل مكة، فدعى له النبي - ﷺ - بخير. قال سعيد: فأرجو أن لا يضيع الله -تعالى- دعاء النبي - ﷺ - للزبير -﵁-. (١)
عن سعيد بن المسيب قال: (إن أول من سل سيفًا في الله الزبير بن العوام، بينا هو ذات يوم قائل إذ سمع نغمةً: قتل رسول الله - ﷺ -، فخرج متجردًا بالسيف صلتًا، فلقيه النبي - ﷺ - كنه كنه، فقال: ما لك يا زبير؟ قال: سمعت أنك قتلت، قال: فما أردت أن تصنع؟ قال: أردت والله أستعرض أهل مكة! فدعا له النبي - ﷺ - بخير، وفي ذلك يقول الأسدي:
هذاك أول سيف سل في غضب لله سيف الزبير المنتضى أنفا
حمية سبقت من فضل نجدته قد يحبس النجدات المحبس الأزفا