قال ابن إسحاق: وحدثني الزبير بن عكاشة بن عبد الله بن أبي أحمد، أنه حدث، أن رجالًا من بني مخزوم مشوا إلى هشام بن الوليد -حين أسلم أخوه الوليد بن الوليد بن المغيرة- وكانوا قد أجمعوا على أن يأخذوا فتيةً منهم كانوا قد أسلموا؛ منهم سلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، قال: فقالوا له وخشوا شره: إنا قد أردنا أن نعاتب هؤلاء الفتية على هذا الدين الذي أحدثوا، فإنا نأمن بذلك في غيرهم، قال: هذا فعليكم به فعاتبوه، وإياكم ونفسه، ثم قال:
ألا لا يقتلن أخي عييش فيبقي بيننا أبدًا تلاحي
_________________
(١) كان هذا الحدث في العام التاسع قبل الهجرة الرابع للبعثة النبوية شعب المطابخ هو شعب ابن عامر.
[ ٢٩٨ ]
احذروا على نفسه، فأقسم بالله لئن قتلتموه لأقتلن أشرفكم رجلًا، قال: فقالوا: اللَّهم العنه، من يغرر بهذا الخبيث، فوالله لو أصيب في أيدينا لقتل أشرفنا رجلًا، فتركوه ونزعوا عنه، قال: وكان ذلك مما دفع الله به عنهم. (١)