قال ابن إسحاق: وحدثني يعقوب ابن عتبة بن المغيرة بن الأخنس أنه حدث أن أول العرب فزع للرمي بالنجوم -حين رمي بها- هذا الحي من ثقيف، وأنهم جاءوا إلى رجل منهم يقال له: عمرو بن أمية أحد بني علاج. قال: وكان أدهى العرب وأنكرها رأيًا- فقالوا له، يا عمرو: ألم تر ما حدث في السماء من القذف بهذه النجوم. قال: بلى فانظروا، فإن كانت معالم النجوم التي يهتدي بها في البر والبحر، وتعرف بها الأنواء من الصيف والشتاء لما يصلح الناس في معايشهم، هي التي يرمى بها، فهو والله طي الدنيا، وهلاك هذا الخلق الذي فيها، وإن كانت نجومًا غيرها، وهي ثابتة على حالها، فهذا لأمر أراد الله به هذا الخلق، فما هو؟ (٢)
_________________
(١) * قلت كان هذا الحادث في العام الرابع للبعثه والتاسع قبل الهجرة.
(٢) رواه البيهقي (٢/ ١٧١) وأبو داود الطيالسي (سيرة ابن كثير-١/ ٤٤٤) وسنده حسن. * قلت هذا هو مذنب هالي والله أعلم وكان هذا في العام التاسع قبل الهجرة الرابع للبعثة النبوية.
(٣) سيرة ابن إسحاق ج١ ص ٢٣٣ تعليق عمر عبد السلام تدمري.
[ ٢٨٨ ]
قال الشعبي: كانت النجوم لا يرمى بها حتى بعث رسول الله - ﷺ - فسيبوا أنعامهم، وأعتقوا رقيقهم. فقال عبد ياليل: أنظروا فإن كانت النجوم التي نعرف فهو عند فناء الناس، وإن كانت لا تعرف فهو لأمر قد حدث، فنظروا فإذا هي لا تعرف. قال: فأمسكوا، فلم يلبثوا إلا يسرًا حتى جاءهم خروج النبي ﷺ. (١)