قال: ووقف الوليد بن المغيرة فكلم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، ورسول الله يكلمه، وقد طمع في إسلامه.
فمر به ابن أم مكتوم: فكلم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وجعل يستقرئه القرآن، فشق ذلك عليه حتى أضجره، وذلك أنه شغله عما كان فيه من أمر الوليد وما طمع فيه من إسلامه، فلما أكثر عليه انصرف عنه عابسا وتركه.
فأنزل الله تعالى: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (٣)
_________________
(١) سورة الزمر آية رقم ٦٤ و٦٥ و٦٦.
(٢) وصله ابن جرير (٣٠/ ٣٢٩).
[ ٤٠١ ]
أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (٤) أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (٥) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (٧) وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (٨) وَهُوَ يَخْشَى (٩) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (١٠) كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (١٢) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (١٣) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ﴾. (١)
وقد قيل: إن الذي كان يحدث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم حين جاءه ابن أم مكتوم: أمية بن خلف. فالله أعلم.