قال ابن إسحاق: فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ما يصيب أصحابه من البلاء، وما هو فيه من العافية، بمكانه من الله ومن عمّه أبي طالب، وأنه لا يقدر أن يمنعهم مما هم فيه من البلاء، قال لهم: لو خرجتم إلى أرض الحبشة فإنّ بها ملكًا لا يُظلم عنده أحد، وهي أرض صدق، حتى يجعل الله لكم فرجًا مما أنتم فيه؛ فخرج عند ذلك المسلمون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم إلى أرض الحبشة، مخافة الفتنة، وفرارًا إلى الله بدينهم، فكانت أول هجرة في الإسلام (١).