روى الحاكم عن عبد العزيز بن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه عن أمه أم عبد الله بنت أبى حثمة قالت: والله إنا لنترحل إلى أرض الحبشة فقد ذهب عامر في بعض حاجتنا إذ أقبل عمر بن الخطاب -﵁- حتى وقف علي وهو على شركه وكنا نلقى منه البلاء والشدة علينا، فقال: إنه الانطلاق يا أم عبد الله، فقلت: نعم، والله لنخرجن في أرض الله آذيتمونا وقهرتمونا حتى يجعل الله لنا مخرجًا، فقال: صحبكم الله ورأيت له رقة لم أكن أراها ثم انصرف وقد أحزنه فيما أرى خروجنا، قال: فجاء عامر بن ربيعة من
_________________
(١) مجمع الزوائد ج ٩/ ٨٠.
(٢) رواه ابن أبي شيبة ج ١٧٧٣٣.
[ ٣٢٣ ]
حاجته تلك، فقلت: يا أبا عبد الله لو رأيت عمر آنفًا ورقته وحزنه علينا، قال: أفتطمعي في إسلامه، قلت: نعم، قال: فلا يسلم الذي رأيت حتى يسلم جمل الخطاب (١).