_________________
(١) كان هذا في العام الخامس قبل الهجرة.
[ ٣٧٨ ]
عن ابن عباس -﵄- قال: جاء أبو سفيان بن حرب إلى النبي - ﷺ - فقال: يا محمَّد نشدتك بالله قد أكلنا العلهز -يعني: الوبر والدم- فأنزل الله جل ذكره: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ (١).
روى البخاري بسنده عن عبد الله فقال: "إن النبي - ﷺ - لما رأى من الناس إدبارًا قال: اللَّهم سبع كسبع يوسف. فأخذتهم سنة حصَّت كل شيء حتى أكلوا الجلود والميتة والجيف، وينظر أحدهم إلى السماء فيرى الدخان من الجوع. فأتاه أبو سفيان فقال: يا محمَّد، إنك تأمر بطاعة الله وبصلة الرحم، وإن قومك قد هلكوا، فادع الله لهم. قال الله تعالى: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ إلى قوله ﴿إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (١٥) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ فالبطشة يوم بدر، وقد مضت الدخان والبطشة واللزام وآية الروم" (٢).