قال ربيعة الديلي: إني لمع أبي رجل شاب أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم يتبع القبائل، ووراءه رجل أحول وضيء ذو جمة. يقف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم على القبيلة ويقول: يا بني فلان: إني رسول الله إليكم آمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، وأن تصدقوني حتى أنفذ عن الله ما بعثني به، فإذا فرغ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم من مقالته، قال الآخر من خلفه يا بني فلان: إن هذا يريد منكم أن تسلخوا اللات والعزى وحلفاءكم من الجن بني مالك بن أقيش إلى ما جاء به من البدعة والضلالة، فلا تسمعوا له ولا تتبعوه، فقلت لأبي: من هذا؟ قال: عمه أبو لهب. (١)