عن ابن عباس قال: حدثتني أم الفضل بنت الحارث قالت: بينا أنا مارة والنبي - ﷺ - في الحجر فقال: يا أم الفضل، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: "إنك حامل بغلام"، قلت: كيف وقد تحالفت قريش لا يولدون النساء، قال: "هو ما أقول لك؛ فإذا وضعته فائتيني به". فلما وضعته أتيت به النبي - ﷺ - فسماه عبد الله وألبأه بريقه، قال: "اذهبي فلتجدنه كيسًا"، قال: فأتيت العباس فأخبرته فتبسم، ثم أتى النبي - ﷺ - وكان رجلًا جميلًا مديد القامة فلما رآه النبي - ﷺ - قام إليه فقبل ما بين عينيه وأقعده عن يمينه ثم قال: "هذا عمي فمن شاء فليباه بعمه"، فقال: العباس: بعض القول يا رسول الله، قال: "ولم لا أقول وأنت عمي وبقية آبائي؟ والعم والد".
وعن ابن عباس قال: لما كان النبي - ﷺ - بالشعب أتى أبي النبي - ﷺ - فقال: يا محمَّد ما أرى أم الفضل إلا قد اشتملت على حمل، قال:
_________________
(١) الروض الأنف: ج ٢/ ١٢٧.
[ ٣٥٣ ]
"لعل الله أن يقرَّ أعيننا بغلام"، فأتي بي النبي - ﷺ - وأنا في خرقي فحنكني. قال مجاهد: لا نعلم أحدًا حُنِّكَ بريق النبوة غيره.